عبدالمنعم إمام يتقدم بطلب إحاطة بشأن تفاوت تكلفة توصيل الغاز الطبيعي بمشروعات سكن لكل المصريين لمحدودي الدخل

آخر تحديث: الخميس 5 نوفمبر 2026 - 11:56 م بتوقيت القاهرة

علي كمال

تقدم النائب عبدالمنعم إمام، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب ورئيس حزب العدل، بطلب إحاطة موجه إلى وزراء الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والبترول والثروة المعدنية، والمالية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، بشأن التفاوت في تكلفة توصيل الغاز الطبيعي لمشروعات "سكن لكل المصريين" المخصصة لمحدودي الدخل، وما يترتب عليه من أعباء مالية إضافية يتحملها المواطنون نتيجة اختلاف سياسات التنفيذ والتنسيق بين الجهات الحكومية.

وأوضح إمام أن طلب الإحاطة يستهدف معالجة استمرار تطبيق نظام "خدمة العملاء" لتوصيل الغاز الطبيعي في بعض مشروعات الإسكان الاجتماعي، مقابل تطبيق نظام "المشروع" في مدن ومشروعات أخرى، وهو ما يؤدي إلى تفاوت غير مبرر في التكلفة بين المواطنين المستفيدين من المبادرة نفسها، رغم تشابه طبيعة الوحدات السكنية والفئات المستهدفة منها.

وأكد رئيس حزب العدل أنه لا يجوز أن تتحمل الأسر محدودة الدخل تكلفة توصيل الغاز الطبيعي وفق أسس مماثلة لتلك المطبقة على الوحدات السكنية مرتفعة المستوى، دون مراعاة للطبيعة الاجتماعية لمشروعات الإسكان المدعوم والقدرة الاقتصادية للمستفيدين، مشيرا إلى أن فلسفة المبادرة تقوم بالأساس على تخفيف الأعباء عن المواطنين وتوفير سكن ملائم بتكلفة مناسبة.

وأشار إمام إلى أن الإشكالية تمتد إلى ربط تطبيق نظام "المشروع" في بعض الحالات بنسب الإشغال الفعلية، بما يجعل المواطن يتحمل تبعات عدم اكتمال الإشغال أو تأخر التنسيق بين الجهات الحكومية، رغم أن أعداد الوحدات السكنية واحتياجاتها من المرافق يفترض أن تكون محددة مسبقا ضمن الخطط الاستثمارية للمشروعات، مؤكدا أنه لا يجوز أن يتحول قصور التخطيط أو التمويل الحكومي إلى عبء إضافي على المواطن محدود الدخل.

ولفت وكيل لجنة الخطة والموازنة إلى أن لجنة الاقتراحات والشكاوى سبق أن ناقشت هذه الإشكالية بمدينة حدائق العاصمة، حيث أكد ممثلو قطاع البترول استعدادهم لتطبيق نظام "المشروع" فور استكمال البروتوكولات اللازمة مع وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وهو ما يعكس ضرورة الانتقال من المعالجات الجزئية لكل مدينة إلى وضع سياسة موحدة وشاملة لجميع مشروعات الإسكان الاجتماعي.

وأوضح أن طلب الإحاطة يستهدف الوقوف على أسباب غياب سياسة موحدة للتعاقد على توصيل الغاز الطبيعي بمشروعات الإسكان الاجتماعي، وعدم مراعاة العدالة الاجتماعية في تحديد التكلفة، إلى جانب مراجعة مدى إدراج تكلفة توصيل المرافق ضمن التكلفة الاستثمارية للمشروعات، وتحديد مسئوليات التمويل بين الجهات الحكومية المعنية، فضلا عن حصر الوحدات المتأثرة والمبالغ التي تحملها المواطنون والفروق المالية بين نظامي التوصيل.

وطالب إمام بإعداد حصر شامل للأعباء المالية التي تحملها المستفيدون، وتحديد التكلفة المطلوبة لتعميم نظام "المشروع" على جميع مشروعات الإسكان الاجتماعي، ومصادر تمويلها، مع وضع جدول زمني واضح للتنفيذ، وإقرار آلية لمعالجة الفروق المالية التي تحملها المواطنون الذين سبق لهم سداد تكاليف التوصيل وفقا للنظام الآخر.

وطالب النائب بإحالة طلب الإحاطة إلى لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، لمناقشته بحضور ممثلي الوزارات الأربع، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، وصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، للوقوف على مسئوليات الجهات المعنية ووضع آلية تنفيذية وتمويلية موحدة تضمن تطبيق نظام "المشروع" على جميع مشروعات المبادرة المخصصة لمحدودي الدخل.

وشدد رئيس حزب العدل على أن العدالة في الإسكان الاجتماعي لا تقتصر على سعر الوحدة السكنية، وإنما تمتد إلى إجمالي تكلفة السكن ومرافقه الأساسية، مؤكدا أن الدولة لا يمكن أن تدعم المواطن في الحصول على وحدة سكنية، ثم تحمله أعباء إضافية للحصول على مرفق أساسي بسبب غياب التنسيق بين أجهزتها، قائلا: "لا يجوز أن يدفع المواطن محدود الدخل ثمن قصور التخطيط الحكومي".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved