مهرجان توت توت.. حنان طاهر تصحب الأطفال في رحلة إلى الخيال مع كتاب «زهقانة»

آخر تحديث: الخميس 5 نوفمبر 2026 - 2:33 م بتوقيت القاهرة

شيماء شناوي

قدمت الحكّاءة حنان طاهر ورشة حكي للأطفال ضمن فعاليات مهرجان «توت توت» لكتب الأطفال، روت خلالها قصة «زهقانة»، الصادرة عن دار الشروق، من خلال جلسة جمعت بين الحكي واللعب والتفاعل، وأتاحت للصغار المشاركة في الحكاية وإطلاق خيالهم.

وقالت طاهر إنها استمتعت بالقصة منذ قراءتها الأولى، قبل أن تقدمها للأطفال، ووجدت فيها مساحة واسعة للتفاعل، تساعدها بوصفها حكّاءة على إشراك الصغار في أحداثها، واللعب معهم وتشجيعهم على الاندماج فيما يسمعونه.

وأضافت أن القصص تختلف فيما تمنحه من فرص للمشاركة، لكن «زهقانة» أتاحت لها مواقف متعددة للتواصل مع الأطفال، مشيرة إلى أنها كانت تخشى في أثناء الجلسة أن يشعروا بالملل، إلا أن تفاعلهم ومشاركتهم بددا هذا القلق.

وأوضحت أن ما أسعدها في نهاية الورشة هو وصول فكرة الحكاية إلى الأطفال، وإدراكهم أهمية أن يتخيلوا ويفتحوا لخيالهم مساحات جديدة، مؤكدة أن هذه الفكرة تمثل جانبًا أساسيًا مما تسعى إلى تقديمه عبر الحكي، لما تراه من ارتباط بين الخيال والإبداع.

الحكاية تعبّر عن نفسها

وتحدثت طاهر، التي تعمل في الحكي منذ نحو عشر سنوات، قدمت خلالها معظم حكاياتها للأطفال، عن طريقتها في التعامل مع القصص، موضحة أنها تؤمن بأن لكل حكاية جوهرًا أو معنى مركزيًا، تحاول إيصاله من خلال تقديمها دون أن تخبر الأطفال مباشرة بما ينبغي أن يفهموه منها.

وأضافت أنها لا تميل إلى تكرار التأكيد على رسالة القصة أو شرحها، إذ ترى أن المعنى موجود في قلب الحكاية، وأن أحداثها وشخصياتها تستطيع التعبير عنه، متى مُنحت الفرصة للوصول إلى الأطفال.

وأشارت إلى أنها تحرص على أن يكتشف الصغار هذا المعنى عبر التفاعل مع الحكاية، مؤكدة أن قصة «زهقانة» استطاعت أن توصل فكرتها خلال الورشة دون الحاجة إلى شرح مباشر، وأن مساحة اللعب المصاحبة للحكي ساعدتها على تقديمها بصورة يستمتع بها الأطفال.

رحلات في العقل والخيال

وعن اختيار القصص التي تقدمها خلال المهرجان، قالت طاهر إن محور «الرحلات» يوجّه جانبًا من اختياراتها هذا العام، موضحة أن الرحلة لا تعني بالضرورة الانتقال الجسدي من مكان إلى آخر، بل يمكن أن تكون رحلة في النفس أو العقل أو الخيال.

وأضافت أنها تنظر إلى الحكايات من هذه الزاوية، وتبحث عما يمكن أن تصحب إليه الأطفال من عوالم وتجارب، مشيرة إلى أن قصة «زهقانة» كانت واحدة من الرحلات التي اختارت خوضها معهم.

وتابعت أنها تأتي إلى المهرجان بحقيبة تضم مجموعة من الكتب، تتيح لها الاختيار بين قصص تناسب أعمارًا مختلفة، من الأطفال الأصغر سنًا إلى الأكبر، حتى تكون مستعدة لطبيعة المجموعات التي تشارك في الجلسات.

اختيار أسلوب الحكي يبدأ من الأطفال

وأوضحت طاهر أن عمر الطفل ليس العنصر الوحيد الذي يؤثر في اختيار الحكاية وطريقة تقديمها، إذ تحاول، متى أتيحت لها الفرصة، أن تتعرف إلى المجموعة قبل بدء الورشة، وتراقب طبيعة لعب الأطفال وتفاعلهم، لتختار الأسلوب الأقرب إليهم.

وأضافت أنها شاهدت الأطفال المشاركين في جلسة «زهقانة» يلعبون قبل الورشة، فوجدت أنهم مستعدون للمشاركة والحركة، واستعانت بطريقة في الحكي تمنح اللعب والتفاعل مساحة أكبر.

وأشارت إلى أن مجموعات أخرى قد تحتاج إلى إيقاع أهدأ، فتغيّر أسلوبها وتقلل اللعب أو تقدمه بصورة مختلفة، بحسب استجابة الأطفال وطبيعة المجموعة، مؤكدة أنها تحب أن تنظر إلى جمهورها أولًا قبل أن تبدأ الحكاية.

وتابعت أن هذه الفرصة لا تتوافر دائمًا في لقاءات الحكي، لكنها تجد في مهرجان «توت توت» مساحة تتيح لها الاقتراب من الأطفال قبل الجلسة، وهو ما يساعدها على اختيار طريقة التواصل معهم.

ترشيحات للقراءة

وعن الكتب التي تحبها وترشحها للأطفال، قالت طاهر إن اختيار خمسة عناوين فقط أمر صعب، بسبب كثرة القصص التي تستمتع بها، موضحة أن ما تذكره من عناوين يعبر عن محبتها لها، دون أن يعني تصنيفها بوصفها أفضل الكتب.

وجاءت «زهقانة» ضمن ترشيحاتها، إلى جانب «النقطة السوداء» لوليد طاهر، كما أشارت إلى إعجابها بكتب مترجمة للأطفال، من بينها «حقيبة كبيرة من الهموم»، و«هناك ما هو أسوأ».

وأضافت أنها تحب كتابات عدد من مؤلفي كتب الأطفال، من بينهم وليد طاهر، وسلمى البنا، ورانيا حسين أمين، مشيرة إلى إعجابها بطريقة سلمى البنا في الكتابة، وإلى وجود أسماء كثيرة تتابعها وتقدر ما تقدمه للصغار.

واختتمت طاهر بتوجيه الشكر إلى دار الشروق وأميرة أبو المجد، مدير النشر والعضو المنتدب للدار، معربة عن سعادتها بتقديم قصة «زهقانة» ومشاركة الأطفال الحكي واللعب في المهرجان.

تأسس مهرجان «توت توت» لكتب الأطفال بمشاركة «صادكو»، ومكتبة «تنمية»، و«حادي بادي»، و«مرح لكتب الأطفال»، و«سترايبس آند كروز»، ويُقام بدعم من «أطفال الشروق»، برئاسة مدير النشر أميرة أبو المجد، والسفارة الفرنسية في مصر، والمعهد الفرنسي بمصر، و«LINK KGB Scholars»، و«أفلام سين»، و«عالية».

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved