الرئيس السيسي وسلطان عمان يؤكدان أهمية تكثيف الجهود للدفع بمفاوضات أمريكا وإيران إلى حل الأزمة

آخر تحديث: الأربعاء 6 مايو 2026 - 2:17 م بتوقيت القاهرة

وكالة الأنباء العمانية

أجرى سلطان عمان هيثم بن طارق، اتصالًا هاتفيًا اليوم الأربعاء، مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحثا خلاله التطورات التي تشهدها المنطقة، وتداعياتها على المستويين السياسي والاقتصادي.

وبحسب وكالة الأنباء العمانية، شدّد الزعيمان خلال الاتصال، على أهمية تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية للدفع بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية إلى حل الأزمة، وخفض التصعيد، وتأمين حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز؛ بما يدعم ترسيخ السلم والأمن الدوليين وفقًا لمبادئ القانون الدولي.

وفي وقت سابق، أفاد موقع «أكسيوس» الأمريكي، بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من الاتفاق على مذكرة من صفحة واحدة لإنهاء الحرب، ووضع إطار عمل لمفاوضات نووية أكثر تفصيلًا، وذلك وفقًا لمسئولين أمريكيين ومصدرين آخرين مطلعين على القضية.

وبحسب تقرير الموقع الأمريكي، تتوقع الولايات المتحدة ردودًا إيرانية على عدة نقاط رئيسية خلال الـ48 ساعة القادمة.

وأشارت المصادر إلى أن المرحلة الحالية تعد «أقرب مرحلة وصل إليها الطرفان إلى اتفاق منذ بدء الحرب».

ومن بين بنود أخرى، ستتضمن الاتفاقية التزام إيران بوقف تخصيب اليورانيوم، وموافقة الولايات المتحدة على رفع عقوباتها والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، ورفع كلا الجانبين للقيود المفروضة على العبور عبر مضيق هرمز.

وقال «أكسيوس» إن العديد من الشروط الواردة في المذكرة ستكون مشروطة بالتوصل إلى اتفاق نهائي، وفي المقابل، لا يزال بعض المسئولين الأمريكيين متشككين في إمكانية التوصل حتى إلى اتفاق مبدئي.

ويجري التفاوض على مذكرة التفاهم المكونة من صفحة واحدة و14 نقطة بين مبعوثي ترامب؛ ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، والعديد من المسئولين الإيرانيين، بشكل مباشر وعن طريق الوسطاء.

بصيغتها الحالية، ستعلن مذكرة التفاهم نهاية الحرب في المنطقة، وبداية فترة مفاوضات مدتها 30 يومًا بشأن اتفاق مفصل لفتح المضيق، والحد من البرنامج النووي الإيراني، ورفع العقوبات الأمريكية.

وقال مصدران إن تلك المفاوضات قد تجري في إسلام آباد أو جنيف.

وبحسب مسئول أمريكي، سيتم رفع القيود الإيرانية المفروضة على الشحن عبر المضيق والحصار البحري الأمريكي تدريجيًا خلال تلك الفترة التي تبلغ 30 يومًا.

وقال مسئول أمريكي إنه في حال انهيار المفاوضات، ستتمكن القوات الأمريكية من إعادة فرض الحصار أو استئناف العمل العسكري.

ويجري التفاوض بنشاط على مدة وقف تخصيب اليورانيوم، حيث ذكرت ثلاثة مصادر أنها ستكون 12 عامًا على الأقل، بينما رجّح مصدر آخر أن تصل إلى 15 عامًا.

وأفاد مصدر بأن الولايات المتحدة تسعى لإدراج بند يسمح بتمديد فترة تعليق تخصيب اليورانيوم في حال انتهاك إيران لهذا البند. وبذلك، ستتمكن إيران من تخصيب اليورانيوم إلى مستوى منخفض يبلغ 3.67% بعد انتهاء فترة التعليق.

وستلتزم إيران في مذكرة التفاهم بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي أو القيام بأي أنشطة متعلقة بتسليحه. ووفقًا لمسئول أمريكي، يناقش الطرفان بندًا يلتزم بموجبه إيران بعدم تشغيل منشآت نووية تحت الأرض.

وبحسب المسئول الأمريكي، ستلتزم إيران أيضًا بنظام تفتيش معزز، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة يقوم بها مفتشو الأمم المتحدة.

في المقابل ستلتزم الولايات المتحدة، كجزء من مذكرة التفاهم، بالرفع التدريجي للعقوبات المفروضة على إيران والإفراج التدريجي عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة في جميع أنحاء العالم.

وزعم مصدران مطلعان أيضًا أن إيران ستوافق على إزالة اليورانيوم عالي التخصيب من البلاد، وهو أولوية أمريكية رئيسية رفضتها طهران حتى الآن.

وقال أحد المصادر إن أحد الخيارات المطروحة للنقاش هو نقل تلك المواد إلى الولايات المتحدة.

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved