الحكومة الألمانية تستبعد تأثير تخفيف قانون التدفئة على تحقيق أهداف المناخ
آخر تحديث: الأربعاء 6 مايو 2026 - 8:19 م بتوقيت القاهرة
برلين - (د ب أ)
استبعدت وزارة الاقتصاد الألمانية، أن يؤثر التخفيف المزمع لما يُعرف بقانون التدفئة على إمكانية تحقيق أهداف المناخ في البلاد.
وقال متحدث باسم الوزارة في برلين، اليوم الأربعاء، إن الوزيرة كاترينا رايشه ملتزمة بالهدف المنصوص عليه قانونًا بأن تصبح ألمانيا محايدة مناخيًا بحلول عام 2045.
في المقابل، أعربت منظمات حماية البيئة وحزبا الخضر واليسار، عن مخاوف كبيرة بشأن إمكانية تحقيق هذه الأهداف، بينما حذر مدافعون عن المستهلكين من أن خطط رايشه (المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي) قد تتحول إلى عبء مالي.
وكانت وزارة الاقتصاد الألمانية، قدمت مشروع قانون لتحديث المباني، وهو الآن قيد التنسيق داخل الحكومة.
وتهدف برلين، إلى تطبيق هذا المشروع بدلا من قانون التدفئة المثير للجدل الذي أقره الائتلاف الحاكم السابق.
ويتمثل أبرز تعديل في التخلي عن شرط أن تعتمد أنظمة التدفئة الجديدة في العادة على ما لا يقل عن 65 في المئة من مصادر الطاقة المتجددة، وهو الشرط الذي كان يمهد لاستخدام المضخات الحرارية بدلًا من التدفئة بالغاز أو النفط، ومن المقرر إلغاء هذه القاعدة.
ولتحقيق التحول إلى التدفئة الصديقة للمناخ رغم ذلك، يُفترض تقليل الاعتماد تدريجيًا على الوقود الأحفوري، واستبدال جزء متزايد منه بوقود بديل مثل الميثان الحيوي المنتج من مصادر متجددة.
وينص مشروع القانون على أنه "يتعين على من يواصل استخدام الغاز أو زيت التدفئة أو الغاز المسال أن يضيف نسبة إلزامية من المكونات الحيوية بدءًا من عام 2029".
وابتداءً من يناير 2029، سيتعين استخدام ما لا يقل عن 10 في المئة من الوقود الصديق للمناخ، لترتفع النسبة إلى 15 في المئة في 2030، و30 في المئة اعتبارا من 2035، و60 في المئة اعتبارا من 2040.
وبذلك تنتهي المراحل المحددة لما يُعرف بسلم الزيادة الحيوية، بينما يظل المسار نحو تحقيق الحياد المناخي بعد خمس سنوات من ذلك غير واضح.
وانتقدت السياسية من حزب اليسار فيوليتا بوك الحكومة، ووصفت خطتها بأنها "انفصال تام عن الواقع"، مضيفة أن "التدهور في سياسة المناخ واضح للعيان فبدلاً من التخفيف المزعوم (للقانون) وضمان أمن التخطيط، سيتعرض الملايين في المستقبل لأزمات أسعار الطاقة الأحفورية دون حماية".
كما حذر اتحاد مراكز حماية المستهلكين من أن "قانون تحديث المباني المزمع قد يتحول إلى فخ تكاليف، فبدلاً من إيجاد آفاق واضحة وميسورة التكلفة، تتمسك الحكومة الاتحادية بأنظمة التدفئة بالنفط والغاز، رغم أنه من المتوقع أن تصبح الطاقة الأحفورية أغلى ثمناً وأكثر عرضة للأزمات".
وأشار إلى أن توفر كميات كافية وبأسعار مناسبة من الغاز الحيوي يظل أمرًا محل شك كبير.