المركز القومي للترجمة يعيد طرح كتاب «مدريد الإسلامية.. الأصول الخفية لعاصمة مسيحية»

آخر تحديث: الأربعاء 6 مايو 2026 - 9:23 م بتوقيت القاهرة

محمود عماد

يعيد المركز القومي للترجمة تسليط الضوء على كتاب "مدريد الإسلامية.. الأصول الخفية لعاصمة مسيحية"، الذي يقدّم قراءة مغايرة لتاريخ العاصمة الإسبانية، تأليف الباحث دانيال خيل بن أُمَيّة، وترجمة الدكتور خالد سالم.

وينطلق هذا العمل من طرح جديد يُعد امتدادًا لما أُثير سابقًا حول الأصل العربي لاسم "مدريد"، ذلك الجدل الذي ظل لقرون يشغل المؤرخين واللغويين، إلى أن ظهرت شواهده في كتب تاريخ الأندلس العربية.

ويكشف الكتاب، بعد نقاشات طويلة، عن استقرار الرأي على أن كلمة "مجريط" تتكون من كلمتين: "مجرى" العربية، واللاحقة اللاتينية "إيت" التي تفيد الكثرة، في إشارة إلى وفرة المجاري المائية الجوفية التي قامت عليها المدينة.

ويأخذ المؤلف القارئ إلى منتصف القرن التاسع الميلادي، حيث أسس الأمير محمد الأول هذه المدينة لتكون ثغرًا استراتيجيًا بين طليطلة وقرطبة، عاصمة الخلافة الأموية آنذاك.

وفي السياق، يناقش الكتاب التحول في تسمية المدينة، من "مدريد العربية" كما كان شائعًا، إلى "مدريد الإسلامية"، وهو اختيار دلالي يعكس حضور العنصر البربري في تشكيل تاريخ الأندلس منذ الفتح وحتى سقوط غرناطة، آخر المعاقل الإسلامية عام 1492، في قراءة تستبطن ما بين السطور أكثر مما تصرّح به.

ويقدّم الكتاب بذلك رؤية تتجاوز السرد التقليدي، ليعيد مساءلة التاريخ من زاوية الهوية، واللغة، وتراكم الحضارات، كاشفًا عن طبقات خفية لا تزال تسكن ذاكرة المدن.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved