جيش الاحتلال يقر: قصفنا سيارة للجيش اللبناني بعد رصد تهديد لقواتنا

آخر تحديث: السبت 6 يونيو 2026 - 1:21 م بتوقيت القاهرة

أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بقصف سيارة تابعة للجيش اللبناني، زاعمًا أنها «كانت تتحرك بصورة مشبوهة باتجاه قواته قرب قرية تبنين في جنوب لبنان».

وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، في تدوينة عبر صفحته الرسمية بمنصة «إكس»، أن «السيارة كانت تسير في منطقة قتال نشطة تم إخلاؤها، كما ورد إنذار من وقوع عملية إطلاق نار باتجاه قوات الجيش في المنطقة التي يتنشط فيها حزب الله بشكل واسع».

وأضاف: «عقب رصد المركبة، وبناءً على المعلومات التحذيرية والخطر الذي شكّلته على القوات، تم استهدافها حيث تبين نتائج الفحص الأولي إلى أن ضابطين وجنديًا من الجيش اللبناني كانا داخل المركبة. ولا يزال الحادث قيد التحقيق».

وقال إن «الجيش يجري تحقيقًا في الحادث وسيستخلص الدروس اللازمة وفقًا للنتائج»، زاعمًا أن «القوات تعمل ضد حزب الله وليس ضد الجيش اللبناني».

وقبل قليل، قال الجيش اللبناني إن غارة عدوانية همجية إسرائيلية استهدفت اليوم السبت، آلية عسكرية على طريق كفرتبنيت - الخردلي (النبطية)، أدت إلى استشهاد ضابطيَن، برتبتَي عميد ونقيب، وجندي.

ونوه في بيان، أنّ «استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي المتعمد والمتكرر على لبنان وشعبه وعلى الجيش، يزيد الجيش صلابةً وإيمانًا وعزمًا على التصدي لهذه المحاولات العدوانية، الهادفة إلى إفشال جميع المساعي للوصول إلى حل يتيح إعادة الاستقرار، ووقف إطلاق النار الشامل، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة».

من جهته، أدان الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، بأشد العبارات، الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف دورية للجيش اللبناني على طريق الخردلي - النبطية صباح اليوم، وأدى إلى استشهاد ضابطين وعسكري.

وبحسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية، اعتبر عون، أن هذا الاعتداء يشكل انتهاكًا صارخًا للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية، ويأتي في سياق التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب؛ على رغم الجهود التي يبذلها لبنان في مفاوضات واشنطن، لوضع حد للاعتداءات الاسرائيلية المستمرة من دون رادع.

وأكد أن لبنان لن يتهاون في حماية أرضه وشعبه، وأن هذه الاعتداءات لن تثنيه عن التمسك بحقوقه الوطنية الكاملة.

ودعا الرئيس اللبناني المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته ووضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة، وضمان احترام القرارات الدولية ذات الصلة، بما يحفظ أمن لبنان واستقراره.

وتأتي الضربات رغم توصل لبنان وإسرائيل، الأربعاء الماضي، لاتفاق لوقف إطلاق النار مشروط «بوقف تام لنيران حزب الله»، وفق ما جاء في بيان مشترك في ختام مباحثات عُقدت في واشنطن.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان مشترك صادر عن الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، إن الاتفاق جاء نتيجة مفاوضات قادتها واشنطن، موضحة أن وقف إطلاق النار يظل مشروطا بالتوقف الكامل لنيران حزب الله وإجلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني.

وأضاف البيان، أن الجانبين اتفقا، بتوجيه من الولايات المتحدة، على الإسراع في إنشاء مناطق تجريبية تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد جميع الجهات المسلحة غير التابعة للدولة.

واعتبرت الأطراف الثلاثة أن هذه الخطوات من شأنها أن تمهد الطريق نحو اتفاق شامل للسلام والأمن.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved