صدمة فى الصعيد السائقون يرفعون الأجرة للضعف .. والمواقف تتحول لساحات شجار
آخر تحديث: الأحد 6 يوليه 2014 - 11:24 ص بتوقيت القاهرة
حازم الخولى ويونس درويش وماهر عبدالصبور ومحمد عبدالمجيد وأحمد أبوالحجاج وحمادة عاشور وعمرو بحر:
أصابت قرارات رفع أسعار الوقود محافظات الصعيد بصدمة كبيرة، وارتباك شديد فى حركة النقل والمواصلات، بعدما رفع السائقون الأجرة إلى الضعف، مما أدى إلى عزوف بعض الموظفين والعمال عن التوجه إلى أعمالهم.
وفى بنى سويف، رفع سائقو التاكسى تعريفة الأجرة من 3 إلى 5 جنيهات، والسرفيس من 50 إلى 75 قرشا، ورفع أجرة بنى سويف ــ المنيب من 8 إلى 20 جنيها، وشهدت مواقف المحافظة مشاجرات بين السائقين والموطنين الذين اعترضوا على زيادة تعريفة الأجرة.
من جانبه، قال المستشار مجدى البتيتى محافظ بنى سويف إنه سيدعو لاجتماع عاجل بحضور الجهات المعنية من المرور والمواقف وممثلى رابطة السائقين لبحث تحريك أسعار التعريفة القديمة للخطوط الداخلية بالنسبة لسيارات السرفيس والتاكسى داخل مدينة بنى سويف وسيارات الأجرة بين مراكز المحافظة لمنع التلاعب واستغلال المواطنين.
وفى أسيوط، قرر سائقو سيارات الأجرة والتوك توك رفع أجرة الانتقال من المراكز إلى مدينة أسيوط ومن المراكز إلى القرى للضعف مما تسبب فى حالة من الاستياء والغضب الشديد تجاه الحكومة.
وفى نفس السياق، قرر أصحاب ماكينات الرى بالقرى رفع أجرة الرى للفدان من 50 إلى 80 جنيها، مما تسبب فى حالة من الارتباك الشديد بين المزارعين، وقال عدد من المزارعين إن الحكومة تقضى على الفلاح والمزارع فى ظل ضعف أسعار المحاصيل الزراعية وتفاقم ديون المزارعين.
وفى نفس السياق، قالت مصادر أمنية إن تحريات المباحث الجنائية والأمن الوطنى رصدت استياء المواطن من قرار الحكومة، حيث تأكد غضب الجماهير فى الشارع الأسيوطى، ووجود حالة من الغضب والغليان ضد قرارات رفع أسعار الوقود.
وشهدت محافظة المنيا حالة من التوتر عقب العمل بزيادة أسعار الوقود، ورفع السائقون تعريفة الركوب بنسبة 100% فى بعض الحالات مما سبب مشاجرات بالجملة بين السائقين والركاب.
وتوقف العمل بمختلف المصانع التى تعتمد على عمال يقيمون فى مناطق بعيدة مثل المنطقة الصناعية بمدينة المنيا الجديدة والتى تبعد عن مدينة المنيا مسافة 10 كيلو مترات، حيث فوجئ العمال بتوقف سيارات نقلهم من المنيا القديمة للمدينة الصناعية، حيث رفض السائقون التحميل بالتسعيرة القديمة، مؤكدين أن زيادة سعر الوقود وصلت 70%، وان العمل بالتسعيرة القديمة يعنى هلاك السيارات بدون مقابل.
وقد أكد سيد على جاد، عامل بمصنع بمدينة المنيا الجديدة، أنه كان يدفع يوميا 4 جنيهات مقابل توصيله للمصنع، وفوجئ أمس بالسائقين يرفعون التعريفة للضعف، مؤكدا أن راتبه لن يتحمل هذه المصاريف فقرر عدم الذهاب للمصنع حتى توفير وسيلة مواصلات له.
وفى سوهاج، عمت حالة من الغضب عقب رفع سائقى سيارات الأجرة تسعيرة الركوب حسب أهوائهم، معللين ذلك برفع أسعار البنزين والسولار وهو ما تسبب فى العديد من المشادات بين المواطنين والسائقين، الذين رفعوا شعار «هنرفع الأجرة واللى مش عاجبه ميركبش».
وقال أحد الموظفين، إن أجرة التاكسى ارتفعت إلى 10 جنيهات بعد أن كانت 5 جنيهات مؤكدا أن الحكومة لا تشعر بمعاناة الفقراء من الشعب، ولا تدرك أن أى زيادة سيتحملها المواطن وحده.
ويقول شعبان عوض (سائق ميكروباص) إنه يعمل فى هذه المهنة منذ أكثر من خمسة عشر عاما ولم يشهد ارتفاعا للأسعار بهذه الصورة مضيفا: الحكومة تفاجئنا كل يوم بقرارات تعصف بالسائقين والركاب.
بينما يؤكد جمال العكشى (فلاح) أن رفع أسعار السولار والبنزين سوف يضاعف أعباء رى المحاصيل الزراعية.
وفى قنا، قال عدد من السائقين لـ«الشروق» إن قرار رفع سعر المواد البترولية كان متوقعا اتخاذه من قبل الحكومة ولكنه جاء صادما، وسوف يكون له الكثير من الآثار السلبية على المواطنين، مما سيؤدى إلى رفع قيمة الأجرة بداخل مدينة قنا وخارجها إلى الضعف، ناهيك عن رفع أسعار السلع والخضراوات التى تعتمد على النقل.
وفى الأقصر، ارتبكت حركة المرور فى شوارع المحافظة، وامتداد طوابير السيارات والحافلات السياحية أمام محطات الوقود التى تواصلت المشاجرات فى محيطها بسبب الزحام. وتسبب نقص الوقود فى أزمة مواصلات بعد توقف معظم سيارات السرفيس أمام محطات الوقود، كما توقفت اللنشات النيلية.
وكلف اللواء طارق سعد الدين محافظ الأقصر اللواء عادل مهران السكرتير العام للمحافظة بتشكيل غرفة عمليات للسيطرة على زيادة الأسعار وتحويل المخالفين للنيابة العامة.
وشهدت محطات الوقود بالوادى الجديد ازدحاما ومشاجرات عقب قرار رفع الأسعار، بينما بادر كثير من المواطنين إلى تخزين السلع الغذائية قبل تأثر أسعارها.