موجات الحر تضع مرضى الكلى أمام اختبار يومي.. كيف يحمون أنفسهم؟

آخر تحديث: الإثنين 6 يوليه 2026 - 10:08 ص بتوقيت القاهرة

سلمى محمد مراد

تؤدي الكليتان دورًا حيويًا في جسم الإنسان، إذ تعملان على الحفاظ على التوازن الداخلي للجسم من خلال تنظيم السوائل والتخلص من الفضلات، لكن يمكن للحرارة المرتفعة أن تؤثر على هذه الوظائف وتشكل مخاطر كبيرة على الأفراد الذين يعانون من أمراض الكلى.

وبحسب مؤسسة رعاية الكلى في المملكة المتحدة، أظهرت الأبحاث، أن هناك زيادة بنسبة 30% في حالات دخول المستشفيات بسبب أمراض الكلى خلال فترات الحر الشديد، وربما يزيد التعرض لدرجات حرارة عالية من خطر دخول المستشفى بسبب مرض الكلى المزمن. بالإضافة إلى ذلك فإن متلقي عمليات الزرع معرضون لخطر أكبر للإصابة بسرطانات الجلد.

وبالتالي، يمكن أن يكون لحرارة الصيف تأثير خطير على وظائف الكلى والصحة العامة إذا لم تجر إدارتها بشكل صحيح، كما نوضح في هذا التقرير.

- ماذا يحدث للكلى في الطقس الحار.. وما أسباب الخطورة؟

يفقد الناس المزيد من السوائل في الطقس الحار بسبب التعرق، ونتيجة لذلك يشعر الإنسان بالعطش لتعويض السوائل المفقودة. وتعمل الكلى على إعادة امتصاص السوائل، مما يجعل البول أكثر تركيزًا، وتستعيد هذه العملية توازن السوائل في الجسم وتجنب الإصابة بالجفاف.

ويرجع ذلك جزئيًا إلى تحفيز الأعصاب التي تغذي الكليتين، لكن الكليتين لا تعملان بشكل طبيعي لدى من يعانون من مرض الكلى المزمن أو يخضعون للغسيل الكلوي أو لزرع الكلى؛ مما يتطلب توخي الحذر الشديد للحفاظ على توازن السوائل.

وبحسب مؤسسة الكلى الوطنية (NKF)، يعد فصل الصيف من الفصول الخطيرة على الأشخاص الذين يعانون من قصور في وظائف الكلى؛ لأن الطقس الحار يزيد من خطر الإصابة بالجفاف، وبالتالي يؤدي إلى إرهاق الكلى وتفاقم الحالات المرضية، وتزيد بعض الأدوية، مثل أدوية ضغط الدم ومدرات البول، من حساسية الجسم للحرارة وفقدان السوائل.

- كيفية الحفاظ على صحة الكلى خلال الصيف

وتقدم (NKF) مجموعة من النصائح لحماية الكلى في الصيف، ومنها أهمية الحفاظ على ترطيب الجسم باستمرار وشرب كمية كافية من الماء، مع ضرورة توخي الحذر بشأن كمية السوائل التي يتعين على مرضى الغسيل الكلوي تناولها وفقًا للكمية الموصى بها، من أجل الحفاظ على توازن السوائل؛ لأن تناول كمية كبيرة منها قد يؤدي إلى احتباسها في الجسم.

ونصحت المؤسسة، بتجنب المشروبات السكرية أو المالحة التي تزيد من سوء حالة الجفاف وتضع ضغطًا إضافيًا على الكلى، والتقليل من الأنشطة الخارجية في ساعات الذروة، والبقاء في الظل خلال الجزء الأكثر حرارة من اليوم.

وشددت على ارتداء ملابس خفيفة تسمح بمرور الهواء، واستخدام واقي الشمس، فضلًا عن أهمية التعرف على علامات الإجهاد الحراري، مثل الدوخة، والتشوش، وسرعة ضربات القلب، والبول الداكن، والتعامل معها سريعًا.

- علامات لا يجب تجاهلها

وكشفت المؤسسة عن مجموعة من العلامات والأعراض التي لا يجب تجاهلها في فترات الحرارة المرتفعة، مثل: الشعور بألم في الصدر، وضيق تنفس غير معتاد، والدوخة، والإغماء، والتقيؤ، أو التورم، وانخفاض كمية البول بصورة كبيرة، أو الضعف المفاجئ.

وأكدت أنه لا ينبغي تجاهل هذه الأعراض، ومن الأفضل مراجعة الطبيب والذهاب إلى المستشفى لتفادي أي مضاعفات أو مخاطر.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved