عرض شبح الأوبرا كامل العدد في المهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية

آخر تحديث: الإثنين 6 يوليه 2026 - 12:27 م بتوقيت القاهرة

قدمت فرقة قومية الغربية، مساء أمس الأحد، على مسرح السامر بالعجوزة، العرض المسرحي "شبح الأوبرا"، وذلك ضمن فعاليات الدورة الثامنة والأربعين للمهرجان الختامي لفرق الأقاليم المسرحية، المقام برعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، وتنظمه الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، للاحتفاء بالإبداع المسرحي في الأقاليم.

العرض مأخوذ عن رواية الكاتب الفرنسي جاستون ليرو، وترجمة سمير سرحان، وإخراج حسام التوني، وشهد حضورا جماهيريا، وعددا من الفنانين، منهم: عبدالرحيم حسن، وياسر عزت، ونورهان، وسمر الوزير، مدير عام الإدارة العامة للمسرح، ولفيف من النقاد والمسرحيين والإعلاميين.

كما شهدت العرض لجنة التحكيم، التي تضم الدكتور طارق مهران، والدكتور وحيد السعدني، والمخرج أحمد البنهاوي، والناقد جرجس شكري، والفنان محمد يونس.

وتدور أحداث العرض داخل أوبرا باريس، حيث يعيش شبح غامض وموهوب موسيقيا في سراديب المسرح، يقع في هوس بصوت المغنية الشابة "كريستين"، التي تتأرجح بين ولائها لمعلمها الغامض "الشبح"، الذي صقل موهبتها، وبين حب طفولتها "راؤول"، لتتصاعد الأحداث في صراع إنساني ونفسي بين الحب والتملك والحرية، وصولا إلى لحظة الاختيار التي تنتهي بمنح "الشبح" لكريستين حرية تقرير مصيرها.

"شبح الأوبرا" أداء محمد أمين، وفؤاد الشهاوي، ورباب عامر، وعبدالجليل، ونورين إبراهيم، وحسن مدحت، وسامح محمد، وهالة محمد، ومحمد عبدالعزيز، وأندرو طارق، وأحمد عبدالعال، وعمر بهجت، ومنار السيد، وناهد محمد، وإبراهيم الصباغ، وفتحي أمين، وعمر جابر، وفريدة محمد، وبمشاركة أحمد عبدالعاطي، وأروى شريف، ونور المنشاوي، ومحمد نسيم، وأحمد محمد، وبدر الحبشي، وأسيل محمد، ومحمد شاهين، واستعراضات ريتال حسام، وكارما أحمد، وسما محمد، ورؤى خالد، وأشعار إبراهيم محمد.

صمم الديكور محمد طلعت، وتأليف موسيقي وألحان زياد هجرس، وتوزيع موسيقي مصطفى حافظ، وتنفيذ موسيقي هاني رمضان، وتصميم استعراضات محمد بحيري، وملابس نوردين بحر، وماكياج مينا منصور، وتصميم إضاءة أحمد أمين، ومساعدا المخرج رامي عباس وسامح محمد، ومخرج منفذ حسن خليل.

وفي كلمته عن العرض، أوضح المخرج حسام التوني أنه يمثل معالجة جديدة للنص العالمي، لا تقوم على استنساخ النسخة الأصلية أو تقليدها، وإنما تستهدف تقديم رؤية مصرية تسهم في نشر ثقافة المسرح الغنائي بالمحافظات، مؤكدا أن هذا النوع من المسرح يمتلك قدرة كبيرة على جذب الجمهور وإمتاعه، وأن الساحة الفنية تضم مواهب قادرة على إعادة إحياء المسرح الغنائي بالشكل الذي يليق بالمتلقي المصري.

وأشار محمد بحيري، مصمم الاستعراضات، إلى أنه حرص على تقديم فواصل استعراضية تعبر عن الصراع النفسي للشخصيات، كي تكون جزءا من السرد الدرامي.

وكشف نوردين بحر، مصمم الملابس، أنه اعتمد في التصميم على إبراز الفروق بين الشخصيات بما يعكس طبيعة كل شخصية وتطورها داخل الأحداث، مع الحفاظ على الطابع الذي يتناسب مع أجواء أوبرا باريس.

وقال الماكير مينا منصور، إنه ركز على استخدام أدوات تبرز الشخصيات، خاصة شخصية الشبح، لإظهار أبعادها النفسية والبصرية بما يخدم رؤية المخرج.

ومن ناحيته، أوضح الملحن زياد هجرس، أنه حرص على تقديم موسيقى تحمل روح العمل دون أن تكون نسخة من الموسيقى العالمية، معتمدا على بناء حالة درامية تتصاعد مع تطور الشخصيات.

وعن الديكور، أوضح المصمم محمد طلعت أنه استهدف خلق عالم بصري يعكس أجواء الأوبرا وسراديبها، مع توفير مساحات مرنة تسمح بانتقال المشاهد والحركة المسرحية بما يخدم الإيقاع الدرامي.

أما عن الإضاءة، فأشار أحمد أمين إلى أنه اعتمد على توظيف الإضاءة لإبراز الحالة النفسية للشخصيات، واستخدم التباين بين الضوء والظل لتعزيز الغموض وإبراز التحولات الدرامية داخل العرض.

الندوة النقدية

وأقيمت عقب العرض ندوة نقدية أدارها الناقد محمد عبدالوارث، وشارك فيها الناقدان أحمد خميس ومحيي إبراهيم.

وأعرب الناقد أحمد خميس عن إعجابه بالنسخة العالمية من "شبح الأوبرا"، مشيرا إلى أنه شاهدها للمرة الأولى خلال فترة جائحة كورونا، ومشيدا بالإنتاج الضخم والديكورات المتحركة التي تميزت بها، مؤكدا في الوقت نفسه نجاح فرقة الغربية في تقديم رؤية مختلفة لا تعتمد على تقليد النسخة الغربية.

وأثنى خميس على الموسيقى والألحان، مؤكدا أنها جاءت مستقلة ومتميزة، كما أشاد برؤية المخرج والاستعراضات والأشعار، إضافة إلى الأداء الغنائي الحي للممثلين والملابس التي انسجمت مع طبيعة الشخصيات.

أما عن ديكور العرض، فأشار إلى أن المنظر المسرحي لم يكن ملائما لطبيعة الأحداث، وأن هناك مشكلة في الفصل بين المناظر الداخلية والخارجية، بما أثر على تكوين البيئة الدرامية الخاصة بالشبح، كما رأى أن ظهور آلة البيانو أمام الجمهور، رغم عدم استخدامها فعليا في العزف، أثار تساؤلات لدى المتلقي، داعيا إلى إعادة صياغة الرؤية الديكورية بما يتناسب مع مستوى الأداء التمثيلي والغنائي.

ومن ناحيته، أعرب الناقد محمد عبدالوارث عن تقديره للطاقة الكبيرة والجهد المبذول من فريق العمل، وأشاد بأداء ممثل شخصية "الشبح"، مشيرا إلى ضرورة المزيد من التكثيف في البناء الدرامي والإيقاع للحفاظ على جذب المتفرج طوال العرض، خاصة أن الممثل خرج في بعض اللحظات من الشخصية، وهو ما أثر على درجة الإقناع، كما أن التحول الدرامي للشخصية في النهاية جاء سريعا وافتقد إلى التمهيد الكافي مقارنة بالرواية الأصلية.

وأضاف أن تكرار بعض المؤثرات الإخراجية، وفي مقدمتها النهايات الغنائية الأوبرالية في منتصف خشبة المسرح، أفقدها جزءا من تأثيرها الدرامي وجعلها متوقعة لدى الجمهور.

بدوره، أشاد الناقد محيي إبراهيم بالتجربة، مؤكدا أنها تمثل خطوة مهمة في مسار المسرح الغنائي والاستعراضي، ويمكن البناء عليها مستقبلا، وقدم ملاحظة فنية تتعلق بضرورة خفض مستوى بعض الطبقات الموسيقية لتحقيق توازن أكبر بين الموسيقى وأصوات المؤدين، بما يسمح بتقديم الغناء الحي بصورة أكثر وضوحا، مشيدا في الوقت نفسه بأداء بطلة العرض "كريستين" وقدرتها على أداء الطبقات الصوتية العالية بكفاءة.

ويقام المهرجان بإشراف الإدارة المركزية للشئون الفنية والإدارة العامة للمسرح، ويشهد مسرح السامر حفل الختام وإعلان النتائج في الرابعة والنصف مساء غدا الثلاثاء.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved