«الشروق» تنشر أهم بنود مشروع عقد تنمية قناة السويس

آخر تحديث: الأربعاء 6 أغسطس 2014 - 4:31 م بتوقيت القاهرة

كتب ــ محمد بصل ومحمد نابليون:

العقد استشاري وليس تنفيذيا ولا يحدد الطرف الثاني

مجلس الدولة يطلب استيفاء أوراقه

التحالف الفائز يضع 3 خطط للأنشطة اللوجستية والصناعية والبحرية.. ويدفع ضمان 5% من سعر العقد

حصلت «الشروق» على بنود عقد مشروع تنمية قناة السويس، والذى أحيل مؤخرا من اللجنة المشرفة على المشروع، إلى لجنة الفتوى الأولى بمجلس الدولة لمراجعته، وتبين أنه ينص على أن الطرف الأول هو هيئة قناة السويس، ويشار إليها فى العقد باسم «العميل»، بينما يتمثل الطرف الثانى فى «تحالف سينشأ لاحقا»، لم يتم تحديد هويته واكتفى بالإشارة إليه بالنقاط، كما تبين أن العقد عبارة عن تعاقد لتقديم خدمات استشارية وليست تنفيذية، حيث أطلق على الطرف الثانى غير المحدد اسم «الاستشارى».

شروط العقد العامة

تضمن العقد مجموعة من الأحكام العامة، فى مقدمتها عدة تعريفات للمصطلحات الواردة فيه، منها تعريف العقد وسعره والخدمات، باعتبارها العمل الذى يؤديه الاستشارى، بجانب تعريف لمصطلح «الاستشارى من الباطن»، على أنه أى كيان يوكل إليه الاستشارى، بموجب عقد من الباطن، أية جزء من الخدمات، وتعريف العميل بأنه الهيئة التنفيذية التى توقع العقد لتحصل على الخدمات من الاستشارى الذى وقع الاختيار عليه، أو ذلك الكيان القانونى الذى سيتم إنشاؤه لإدارة المشروع.

وجاء ضمن الشروط العامة للعقد، التزام الطرف الثانى بتزويد الهيئة بخطاب ضمان غير مشروط وغير قابل للرد، صادر من بنك مصرى بمبلغ إجمالى بالدولار الأمريكى يعادل 5% من سعر العقد، ويعتبر الخطاب ضمانا لحسن الأداء، ويحق للدولة تسييل خطاب الضمان إذا خالف الاستشارى أى بند تعاقدى جزئيا أو كليا دون الرجوع للهيئة.

وتلتزم الشركة بتحديد الرؤية الاستراتيجية للمشروع، وإعداد مخطط متكامل له، وإعداد 3 مخططات رئيسية للأنشطة اللوجستية والصناعية والخدمات البحرية بكل منطقة، ووضع استراتيجية للاستثمار والتسويق وترويج الاستثمار، وتقييم الأثر الاستراتيجى للمشروع.

ويُكمل الاستشارى أى جزء قام العميل بتسييله، ويعيد العميل خطاب الضمان إلى الاستشارى عند انتهاء الأعمال، ويرسل له إقرارا للتعبير عن رضاه عن الأداء، حيث يعاد خطاب الضمان خلال شهر من تاريخ إرسال الإقرار، كما ألزم العقد الهيئة فى حالة التأخر عن دفع المقابل المادى للعمل لمدة تزيد على 30 يوما بعد الموعد المستحق فيه، أن تدفع فائدة للاستشارى عن كل يوم تأخير.

الطبيعة السرية للمشروع

وتضمن العقد بندا ينص على الطبيعة السرية لمستندات المشروع، بحيث تكون جميع الخرائط، والرسومات، والصور الفوتوغرافية، والمخططات، والمخطوطات، والسجلات، والتقارير، والتوصيات، والتقديرات، والمستندات، وجميع البيانات الأخرى التى جمعها أو حصل عليها الاستشارى أو وكلاؤه أو موظفوه أو مقاولوه من الباطن أو الخبراء فيما يتصل بهذا العقد، ملكا للعميل، ويتم التعامل معها على أنها سرية على أن تسلم فقط لموظفى العميل الرسميين فى نهاية العمل أو الخدمات بموجب هذا العقد أو عند إنهاء العقد، أو حسب ما يتراءى للعميل، ولا يُسمح لهم بإفشاء محتواها لأى شخص آخر غير مصرح له، دون الحصول على موافقة كتابية من العميل، على أن يجوز للاستشارى الاحتفاظ بنسخة من المستندات التى أنتجها.

مصادر بمجلس الدولة: مشروع العقد قاصر.. ولم يحدد طبيعة الخدمات الاستشارية

وقالت مصادر قضائية رفيعة بمجلس الدولة إن مشروع العقد ورد إلى إدارة فتوى رئاسة الجمهورية والمحافظات، ثم أحالته إلى لجنة الفتوى الأولى لتعلقه بمحل عقد يزيد سعره على 50 ألف جنيه بموجب القانون، وتبين من دراسته أنه غير مستوفٍ حتى الآن، لأنه لم يتضمن أى تفاصيل عن طبيعة التعاقد، والإجراءات التى سبقته، ولم يحدد الطرف الثانى الذى تم إرساء التعاقد عليه، مما يتطلب استيفاء أوراقه قبل إتمام مراجعته.

وأضافت المصادر أن مشروع العقد قاصر، لأنه لم يحدد طبيعة الخدمات الاستشارية التى سيقدمها الطرف الثانى المجهول، سواء كانت هندسية أم فى مجال دراسة الجدوى أو الإنشاءات، ولم يذكر مدة العقد والقوانين الحاكمة له، كما أنه أحال عدة بنود إلى ملاحق لم يتم تقديمها للمجلس.

وأوضحت: «يجب أن يتضمن العقد طبيعة الإجراءات التى أرسى بها العطاء على الطرف الثانى، والضوابط التى استند إليها الطرف الأول لتشكيل القائمة القصيرة للمرشحين الأفضل، وكيفية اختيار الفائز منهم، وكذلك ظروف معاينة العروض المختلفة ودراستها، ومستشار مجلس الدولة الذى حضر الإجراءات بموجب القانون».

وأشارت المصادر إلى أن المستشار سالم عبدالهادى جمعة، رئيس لجنة الفتوى الأولى، قرر إعادة مشروع العقد إلى إدارة فتوى الرئاسة لمخاطبة الجهة التى أرسلته لاستيفاء الأوراق، مع تأجيل الجلسة المخصصة لمراجعة العقد إلى 3 سبتمبر المقبل، مع إمكانية نظره على نحو عاجل حال استيفاء الأوراق المطلوبة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved