لبنان: الحزب التقدمي الاشتراكي يُحمّل «باسيل» مسئولية أحداث عنف الجبل

آخر تحديث: الثلاثاء 6 أغسطس 2019 - 4:50 م بتوقيت القاهرة

أ ش أ

حمّل وزير الصناعة اللبناني، القيادي بالحزب التقدمي الاشتراكي، وائل أبو فاعور، وزير الخارجية رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل، المسئولية عن وقوع أحداث العنف الدامي والاشتباكات المسلحة التي وقعت بمنطقة الجبل قبل نحو 5 أسابيع، مشيرا إلى وجود ضغوط تمارس على الجهات القضائية لتلفيق واصطناع اتهامات بحق الحزب ورئيسه الزعيم السياسي الدرزي وليد جنبلاط.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الوزير أبو فاعور ظهر اليوم بمقر الحزب التقدمي الاشتراكي، بحضور أعضاء مجلس النواب الممثلين للحزب، لاستعراض مستجدات حادث الجبل وتداعياته السياسية.

وقال الوزير أبو فاعور: "السبب الحقيقي خلف أحداث الجبل، هي الزيارة التي كان يعتزم رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل القيام بها إلى المنطقة، وذلك لأنه دأب على تقديم خطاب سياسي يتسم بالطائفية والتعصب والاستعلاء والتحريض، في كافة المناطق اللبنانية التي يزورها، على نحو يعزز الانقسام بين اللبنانيين وينشر الفتنة ويستثير الأحقاد الطائفية ويستعيد من خلاله أحداث وقعت بين أبناء الجبل عام 1860 وكذلك خلال فترة الحرب الأهلية".

وأضاف: "حادثة الجبل ليست منفصلة عن المُناخ التحريضي الذي يشهده لبنان منذ أشهر طويل، في وقت نحن أحوج ما نكون إلى ممارسة أعلى درجات الحكمة والمسئولية في ظل الظروف الاقتصادية شديدة الصعوبة، وأن تعود جلسات الحكومة للانعقاد".

وشدد على أن تحقيقات أجهزة الأمن والمخابرات قطعت بعدم وجود ثمة كمين مسلح تم نصبه خلال أحداث الجبل، وأنه لم تكن هناك أي محاولة لاغتيال أي شخص، معتبرا أن القول بوجود كمين ومحاولة اغتيال "أمر سخيف ولا أساس له من الصحة".

وتابع قائلا: "بعد أن كان لبنان يعيش لمدة شهر كامل على ادعاء بوجود كمين ومحاولة لاغتيال وزير شئون النازحين صالح الغريب، اليوم تحولت الوجهة إلى أن كمينا مسلحا ومحاولة لاغتيال دُبرت في الجبل مستهدفة الوزير جبران باسيل".

ونفى الوزير أبو فاعور صحة ما يتردد أن تكون أحداث الجبل هي بداية مواجهة طائفية بين الدروز والمسيحيين في لبنان على غرار فترة "حرب الجبل" إبان الحرب الأهلية.. مؤكدا أن المشكلة سياسية في المقام الأول، وأن العديد من القوى السياسية المسيحية، وفي مقدمتهم حزب القوات اللبنانية، على النقيض من موقف الفريق السياسي الذي يمثله التيار الوطني الحر.

من جانبه، استعرض رئيس هيئة الدفاع عن الحزب التقدمي الاشتراكي المحامي نشأت الحسنية، الشق القضائي والقانوني لأحداث عنف الجبل، مؤكدا أن الحزب أبدى منذ اللحظة الأولى إيجابية لتمكين الأجهزة الأمنية والقضائية من إجراء تحقيق محايد وعادل، وقام بتسليم 7 متهمين إلى أجهزة الأمن، إلى جانب تقديم ما يزيد عن 40 شخصا من شهود العيان والمشاركين في الاعتراض على زيارة رئيس التيار الوطني الحر إلى منطقة الجبل، للاستماع إلى أقوالهم وشهاداتهم عما جرى في ذلك اليوم.

وأشار إلى وجود "ضغوط سياسية" تُمارس بهدف تغيير وجهة ملف القضية وتجاوز واقع التحقيقات، لافتا إلى أن تحريات شعبة المعلومات (الاستخبارات) بجهاز قوى الأمن الداخلي نفت تماما نظرية الكمين المسلح التي يرددها التيار الوطني الحر وحليفه الحزب الديمقراطي اللبناني.

وأكد أن التحريات أشارت إلى أن المرافقين الأمنيين المصاحبين لموكب سيارات وزير شئون النازحين صالح الغريب (المنتمي للحزب الديمقراطي اللبناني) هم من بدأوا في إطلاق النيران بكثافة في المنطقة، على نحو استفز مجموعة من المواطنين الذين قاموا بالرد على مصادر النيران، وأن الإصابات التي لحقت بسيارة الوزير الغريب لم تكن بشكل مباشر يستهدفه.

ويشهد مسار العمل الحكومي في لبنان حالة من الجمود، بعدم انعقاد جلسات مجلس الوزراء منذ ما يزيد عن الشهر، وذلك بعدما اضُطر رئيس الحكومة سعد الحريري إلى تأجيل الجلسة التي كانت مقررة لاجتماع الحكومة في 2 يوليو الماضي، مشيرا إلى أنه ارتأى إيقاف الجلسات في ظل الأجواء المشحونة والاحتقان السياسي الكبير في البلاد جراء أحداث عنف الجبل، وحتى لا يتحول مجلس الوزراء إلى "ساحة للمواجهات" بين القوى السياسية.

ووقعت في منطقة الجبل في 30 يونيو الماضي، أحداث عنف مسلحة أودت بحياة شخصين وإصابة أشخاص آخرين، على نحو تسبب في توتر سياسي شديد في عموم لبنان، وذلك على خلفية زيارة أجراها وزير الخارجية رئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل إلى عدد من قرى الجبل، حيث اندلعت اشتباكات نارية مسلحة بين أعضاء الحزب الديمقراطي اللبناني الحليف لباسيل، وبين الحزب التقدمي الاشتراكي، بعدما اعتبر الفريق الأخير أن "باسيل" أدلى بتصريحات من شأنها إشعال الفتنة الطائفية بين المسيحيين والدروز من سكان الجبل.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved