باكستان: نأمل أن يمهد اتفاق مضيق هرمز الطريق أمام استئناف محادثات واشنطن وطهران
آخر تحديث: الخميس 6 أغسطس 2026 - 10:51 ص بتوقيت القاهرة
وكالات
أعربت باكستان عن أملها في أن يسهم الاتفاق بين إيران وسلطنة عمان، بشأن مضيق هرمز في استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، بموجب مذكرة تفاهم إسلام آباد.
وبحسب وكالة «فرانس برس»، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، للصحفيين: «نأمل أن يمهد الاتفاق بشأن المضيق الطريق أمام مواصلة الحوار، ولا سيما استئناف المحادثات على المستوى الفني بين إيران والولايات المتحدة».
وأعلنت إيران الأربعاء، التوصل إلى اتفاق مع عُمان على مسار جديد لعبور السفن في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، والذي يقع في صلب المواجهة مع الولايات المتحدة.
غير أن مصادر إيرانية أكدت لوسائل إعلام محلية أن إعادة فتح المضيق الذي تفرض إيران سيطرتها عليه منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير، سيتوقف على سلوك واشنطن التي تفرض بدورها حصارا على الموانئ الإيرانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» إنه «تم الاتفاق على الإحداثيات الجغرافية للمسار الذي تَصوّرَه الجانبان».
وأوضح أن «البيان المشترك للبلدين، الذي يتضمن الاعتبارات الرئيسية ونقاط الاتفاق، هو أيضا في المرحلة النهائية من المراجعة والصياغة»، وذلك «إذا لم تعرقل أطراف ثالثة معيّنة العملية».
وتفرض إيران سيطرتها الفعلية على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية لإمدادات الطاقة العالمية، منذ اندلاع الحرب مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل أولى الضربات عليها في 28 فبراير.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مرارا أن طهران ترغب في إبرام اتفاق لإعادة فتح المضيق أمام حركة الشحن، لكن إيران تنفي ذلك، وتقول إنها ستجري بدلا من ذلك ترتيبات مع سلطنة عمان، جارتها على الضفة المقابلة للمضيق.
كما أوضح بقائي للصحفيين أن المحادثات مع عُمان تمضي قدما، لكنه شدد على أن التوصل إلى تفاهم مع مسقط لا يعني أن المضيق أصبح آمنا لجميع السفن.
وقبل اندلاع الحرب، كان يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، وارتفعت أسعار الطاقة بشكل متكرر منذ بدء النزاع حول الممر المائي، ما زاد الضغوط الاقتصادية والسياسية على واشنطن كي تضع حدا له.
وأقر نائب الرئيس الأمريكي، جاي دي فانس، الأربعاء، عبر قناة «فوكس نيوز» بأن المفاوضات مع إيران لم تكن متكافئة، قائلا إن جهود إدارة ترامب للتوصل إلى اتفاق سجلت تقدما في بعض الأحيان وانتكاسات في أحيان أخرى.
واعتبر أن «الأمر سيكون معقدًا، وسيستغرق وقتا للوصول إلى اتفاق».
وعزا فانس هذه الصعوبات إلى الانقسامات داخل القيادة الإيرانية، مشيرا إلى أن بعض المسئولين يرغبون في إنهاء الحرب بينما يرغب «متطرفون» في استمرارها.