اتهامات متبادلة وسحب للتأشيرات.. لماذا تتصاعد المواجهة بين أمريكا والبرازيل؟

آخر تحديث: الخميس 6 أغسطس 2026 - 10:51 ص بتوقيت القاهرة

أدهم السيد

عاد التوتر السياسي بين حكومة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والحكومة البرازيلية إلى الواجهة بعد سحب تأشيرة السفيرة البرازيلية في أمريكا ماريا لويزا ريبيرو فيوتي؛ ردًا على سحب تأشيرات دبلوماسيين أمريكيين في البرازيل، وسط تبادل اتهامات بين الرئيسين ترامب، ولولا دا سيلفا؛ استعدادًا لانتخابات الرئاسة البرازيلية التي يخوضها فلافيو بولسونارو، المفضل لدى ترامب، وابن الرئيس السابق جايير بولسونارو المعروف بميوله اليمينية.

وتسرد "الشروق"، أسباب وتطورات التوتر السياسي بين واشنطن وبرازيليا على وقع الصراع الانتخابي بين اليمين المحافظ المفضل لدى أمريكا، واليسار البرازيلي صاحب مواقف الدعم لدول مثل كوبا والصين وإيران، وفقًا لما ورد في صحيفتي "نيويورك تايمز، والأيكونوميست، وقناتي بي بي سي، وسي إن إن".

أزمة دبلوماسية على وقع الانتخابات

عادت العلاقات الأمريكية البرازيلية للتوتر عقب رفض البرازيل دخول ممثلين عن الخارجية الأمريكية لمتابعة عملية الاستعداد للانتخابات الرئاسية، حيث اتهمت الحكومة البرازيلية الدبلوماسيين بالتحيز والتخطيط لإفساد الانتخابات، في إشارة لدعم ترامب، عبر تصريحات، للمرشح اليميني فلافيو بولسونارو، وتعاطف ترامب مع الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو في محاكمته بتهمة التخطيط لانقلاب عسكري.

وردت الولايات المتحدة، في الرابع من أغسطس الجاري، بسحب تأشيرة السفيرة البرازيلية ماريا لويزا، واشتراط السماح بدخول الدبلوماسيين الأمريكيين قبل إعادة التأشيرة للسفيرة، في خطوة صرحت الخارجية البرازيلية برفضها، بينما ذكر الرئيس دا سيلفا، أن تلك محاولات أمريكية للتأثير على سير الانتخابات المرتقبة في أكتوبر القادم.

تصاعد عداء ترامب مع الحكومة اليسارية البرازيلية

يذكر أن الرئيس ترامب عمل خلال فترته الأولى بالرئاسة على تعزيز العلاقات مع البرازيل خلال رئاسة اليميني جايير بولسونارو، أما خلال الفترة الرئاسية الثانية فشن ترامب حربًا اقتصادية على حكومة الرئيس اليساري دا سيلفا، بحزمة جمارك بلغت 50% على البضائع البرازيلية.

فيما فتحت حكومة ترامب تحقيقًا بتهم فساد لنظام بيكس المصرفي في البرازيل، متهمة إياه بتعمد تكبيد المستثمرين الأمريكيين خسائر مالية لتميل البرازيل إلى التعامل الاقتصادي مع الصين، التي منحت شركات القهوة البرازيلية تعاقدات ميسرة لـ5 سنوات لتعويض الخسائر المترتبة على الجمارك الأمريكية.

وشن ترامب، بجانب الحرب الاقتصادية، حملة سحب تأشيرات ضد عدة جهات برازيلية، منها القضاة المشاركون في محاكمة الرئيس السابق بولسونارو، وأعضاء البرنامج التدريبي للأطباء الكوبيين في البرازيل، وعدد من السياسيين البرازيليين.

من جانبها، واصلت الحكومة اليسارية لدا سيلفا سياساتها المرفوضة أمريكيًا، مثل زيادة التعاون الاقتصادي مع الصين، والوقوف على الحياد في الحرب الروسية الأوكرانية، مع تقديم الدعم لحكومة كوبا ذات الحكم الاشتراكي.

تأييد ترامب لمرشح اليمين البرازيلي

وتلقى المرشح اليميني تأييدًا سياسيًا من الرئيس ترامب، حيث استقبل فلافيو بولسونارو، ابن الرئيس السابق جايير بولسونارو، في واشنطن لتأكيد التوافق بين الطرفين؛ ما أدى إلى اتهامات من قبل الحكومة البرازيلية بمحاولات تدخل أمريكية في السياسة المحلية.

ويرجع تأييد ترامب لفلافيو إلى التوافق السابق مع والده الرئيس جايير، الذي شهدت فترة حكمه أكبر تقارب بين البرازيل والولايات المتحدة، إذ عمل جايير خلال عهده على تقليل التعامل مع الصين، بجانب إصداره تصريحات تتهم الصين بمحاولة بسط النفوذ على البرازيل.

كما أيد جايير مختلف السياسات الأمريكية في دعم إسرائيل ودعم المعارضة الفنزويلية، بجانب الهجوم السياسي على كوبا، وجميع تلك التحركات تختلف عن تأييد البرازيل، لعشرات السنين، لدول معادية لأمريكا.

من جانبه، وعد الرئيس ترامب، خلال فترة حكمه الأولى بضم البرازيل إلى حلف الناتو، بينما زاد من حجم الاتفاقات الاقتصادية بين البلدين لتبلغ 90 مليار دولار.

كما قدم ترامب دعمه عبر التصريحات لجايير أثناء محاكمته بتهمة التخطيط لانقلاب عسكري، بجانب فرض عقوبات أمريكية على المحكمة البرازيلية العليا التي تشرف على مقاضاة الرئيس السابق؛ ليتسبب ذلك الدعم لجايير في موجة من التصريحات من الرئيس دا سيلفا انتقد خلالها مواقف ترامب الداعمة لليمين البرازيلي.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved