محافظة القدس: التصعيد الإسرائيلي يهدف لتمرير مشاريع استيطانية كبرى
آخر تحديث: الخميس 6 أغسطس 2026 - 12:35 م بتوقيت القاهرة
وفا
قالت محافظة القدس إن عدوان الاحتلال الإسرائيلي على مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، يأتي في إطار سياسة ممنهجة تستهدف المخيمات الفلسطينية وقضية اللاجئين، بالتزامن مع خطوات تستهدف تقويض دور وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
وأضافت المحافظة في بيان لها اليوم الخميس، أن ما يجري في مخيم قلنديا يترافق مع تصعيد استعماري متسارع في المنطقة، ومحاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض، مشيرة إلى السعي لافتتاح شارع (45) الاستيطاني وربطه بالنفق أسفل مطار القدس الدولي، بما يؤدي إلى تقطيع أوصال الجغرافيا الفلسطينية وعزل القدس عن محيطها في وسط الضفة الغربية.
وحذرت من أن هذه الإجراءات تهدف إلى توفير البيئة اللازمة لتمرير مشاريع استيطانية كبرى، وتغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للمنطقة، وفصل القدس عن امتدادها الفلسطيني شمالًا.
ودعت محافظة القدس إلى تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، وحماية المخيمات الفلسطينية وقضية اللاجئين، باعتبارها جزءًا أساسيًا من حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
ولليوم الثاني على التوالي، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، عدوانها على مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة، وسط عمليات هدم وحملة مداهمات واعتقالات واسعة، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية.
وقال مسئول الإعلام والعلاقات العامة في اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا محمد سعيد، لوكالة «صفا»، إن الاقتحام الإسرائيلي للمخيم مستمر منذ نحو 40 ساعة، ويرافقه تنكيل بالسكان، وتحويل عدد من المنازل إلى ثكنات عسكرية ونقاط تعقيد ميداني.
وأوضح أن قوات الاحتلال نفذت عمليات نهب للأموال والمصاغ الذهبية خلال اقتحامها بعض المنازل، إلى جانب الاعتداء بالضرب المبرح على الشبان.
وأضاف أن قوات الاحتلال تواصل منذ أمس الأربعاء، حملة الاعتقالات في المخيم، إذ بلغ عدد المعتقلين حتى الآن 20 مواطنًا، مشيرًا إلى أن العدد مرشح للارتفاع، في ظل استمرار الاقتحام.
وأشار إلى تسجيل ثلاث إصابات خطيرة، جراء اعتداء جنود الاحتلال بالضرب على المواطنين، بينها إصابات في الأطراف واليدين والأرجل، إضافة إلى إصابة أكثر من 60 بالاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.
وأكد أن الاختناق بالغاز ينعكس سلبًا على صحة المواطنين، في ظل استمرار الاقتحام والوجود العسكري داخل المخيم، ومنع طواقم الإسعاف من دخول المخيم.
وحول عمليات الهدم، أوضح سعيد أن قوات الاحتلال شرعت بهدم عددًا من المحلات التجارية في شارع المطار على الأطراف الغربية للمخيم.
ووصف سعيد الوضع بأنه سيئ وصعب للغاية، مع تواصل الاقتحام والتعزيزات العسكرية بالمخيم، فضلًا عن إغلاق الشارع الرئيس أمام حركة المركبات، ما أدى إلى شلل تام في حركة تنقل المواطنين.
ونوه أن إغراق المخيم بالقوات العسكرية أثّر بشكل كبير على السكان، وخاصة الأطفال وكبار السن، والمرضى الذين يتناولون أدوية بشكل دائم، مثل مرضى السكري والضغط والقلب وغيرها من الأمراض.
وأفاد بأن المخيم يشهد شحًا في المواد الغذائية، في ظل اعتماد الأهالي على شراء احتياجاتهم من قوت يومهم، وعدم قدرتهم على تخزين المواد الغذائية لفترات طويلة، الأمر الذي يزيد من حالة الضغط والمعاناة التي يعيشونها.
وقال إن ما يجري في المخيم يمثل حملة ممنهجة لاستهداف واقتلاع اللاجئ من مكانه، معتبرًا أن ما يحدث لا يرتبط بأسباب أمنية، وإنما «لأسباب سياسية لا تمت للأمن بصلة، لا من قريب ولا من بعيد».
من جانبها، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع 11 إصابة، جراء اعتداءات قوات الاحتلال، إضافة إلى إخلاء عدد من الحالات المرضية.
وأشارت إلى أنه جرى نقل مصاب (50 عامًا) إلى المستشفى جرّاء اعتداء قوات الاحتلال عليه بالمخيم، وتقدّيم العلاج ميدانيًا لشاب تعرّض للضرب.
وأوضحت أن قوات الاحتلال منعت طواقمها خلال ساعات الليل من دخول المخيم، وأجبرتها على المغادرة رغم وجود حالات لم تتمكن من الوصول إليها حتى الآن.