جمعية إسرائيلية تحذر من انهيار وشيك للنظام الصحي في الضفة
آخر تحديث: الخميس 6 أغسطس 2026 - 2:54 م بتوقيت القاهرة
وكالة صفا
حذرت جمعية أطباء لحقوق الإنسان الإسرائيلية، الخميس، من انهيار وشيك للنظام الصحي الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة، في ظل استمرار إسرائيل في احتجاز أموال المقاصة.
جاء ذلك في تقرير للجمعية، أفاد بأن النظام الصحي الفلسطيني في الضفة الغربية يواجه خطر الانهيار، في ظل استمرار إسرائيل في احتجاز أموال المقاصة، ما يقوض قدرة السلطة الفلسطينية على تمويل الخدمات الصحية الأساسية.
وقال التقرير إن 447 من أصل 590 منشأة وخدمة صحية تابعة لوزارة الصحة الفلسطينية قلصت عملها بشكل كبير إلى يوم أو يومين أسبوعيا.
وأضاف أن 63 بالمئة فقط من مراكز الرعاية الصحية الأولية واصلت العمل بصورة جزئية خلال العام 2025، فيما يقتصر عمل العديد منها على يوم واحد أسبوعيا، مقارنة بستة أيام أسبوعيا قبل أكتوبر 2023.
وأشار التقرير إلى أن ديون وزارة الصحة الفلسطينية لصالح المستشفيات الخاصة ولشركات الأدوية تجاوزت 1.18 مليار دولار.
ولفت إلى نفاد 160 دواء أساسيا بالكامل من أصل نحو 1260 دواء يُفترض أن تكون متوافرة لدى الوزارة، فيما لا تكفي مخزونات نحو 600 دواء إلا لأيام معدودة، ولا يتوافر نحو 250 دواء إلا بكميات محدودة.
وأوضح التقرير أن مرضى السرطان والفشل الكلوي والسكري وأمراض القلب، وغيرهم من المصابين بأمراض مزمنة، يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على العلاج الأساسي.
وأضاف أن العاملين في القطاع الصحي العام ما زالوا يتقاضون أجزاء من رواتبهم فقط، وغالبا بعد تأخير طويل.
واعتبر التقرير أن احتجاز إسرائيل أموال المقاصة يمثل «المحرك الرئيسي» للأزمة، موضحا أن هذه الأموال، التي تجبيها إسرائيل بموجب بروتوكول باريس للعام 1994، تشكل المصدر الرئيس لتمويل الخدمات العامة الفلسطينية.
وتُعرّف أموال الضرائب «المقاصة» بأنها الإيرادات التي تجبيها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية على السلع الواردة إلى الأراضي الفلسطينية، قبل تحويلها شهريًا إلى وزارة المالية الفلسطينية، بموجب بروتوكول باريس.
وأشار إلى أن الاقتطاعات الإسرائيلية الشهرية من أموال المقاصة ارتفعت، وفق بيانات البنك الدولي، من نحو 200 مليون شيكل (66 مليون دولار أمريكي) قبل أكتوبر 2023، إلى نحو 500 مليون شيكل (165 مليون دولار أمريكي) شهريا، ما أدى إلى تقليص الأموال المحولة إلى السلطة الفلسطينية بأكثر من النصف.
وأضاف أن إسرائيل اقتطعت، بين فبراير 2019 ويوليو 2024، نحو 3.54 مليارات شيكل (1.17 مليار دولار)، بما يعادل قرابة 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني لعام 2023.
ولفت إلى أن «إسرائيل وسعت في يونيو 2026 آلية الاقتطاع، بما يتيح لها اقتطاع مبالغ تتجاوز 100 بالمئة من بعض المدفوعات التي تجريها السلطة الفلسطينية، بعدما كانت تقتطع سابقا مبلغا مماثلا فقط (بنسبة 1:1)».