مستشار رابطة المستأجرين يحذر من تحول زيادة الـ15% إلى «باب خلفي للطرد» عند عجز المستأجر عن السداد

آخر تحديث: الأحد 6 سبتمبر 2026 - 7:46 ص بتوقيت القاهرة

محمد شعبان

 قال ميشيل حليم، المستشار القانوني لرابطة المستأجرين، إن حالات إخلاء وحدات الإيجار القديم تنقسم إلى أسباب واردة في التشريعات السابقة، وحالات أخرى استحدثها القانون رقم 164 لسنة 2025.

وأضاف خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج «تحت الشمس»، المذاع عبر فضائية «الشمس»، مساء السبت، أن الأسباب السابقة لإنهاء العلاقة الإيجارية تشمل استعمال العين في نشاط مخل بالآداب العامة، وانتهاء حق الامتداد القانوني.

وذكر أن القانون رقم 164 لسنة 2025 استحدث حالتين تتعلقان بامتلاك المستأجر وحدة أخرى، وإغلاق العين المؤجرة، معتبرًا أن هاتين الحالتين تتعارضان مع أحكام سابقة للمحكمة الدستورية العليا، وفق تقديره.

وأشار إلى أن إغلاق الوحدة يمكن أن يكون مؤقتًا أو مرتبطًا بظروف لها مبرراتها، مضيفًا أن استمرار المستأجر الأصلي على قيد الحياة يعني بقاء العلاقة الإيجارية، فيما يخضع امتداد العقد بعد وفاته أو تركه العين للقواعد القانونية والأحكام القضائية المنظمة لذلك.

وأوضح حليم أن المستأجرين أقاموا طعونًا دستورية على مواد القانون، اعتراضًا على الأحكام المتعلقة بإنهاء العقود وحالات الإخلاء والقيمة الإيجارية والزيادة السنوية.

وبشأن تطبيق زيادة الـ15% السنوية منذ مطلع سبتمبر، قال إن عددًا من المستأجرين اشتكوا من حجم الزيادة وتأثيرها على قدرتهم على السداد.

وحذر من أن ارتفاع الأجرة من 100 جنيه إلى 1000 جنيه يمكن أن يتحول إلى «باب خلفي للطرد» حال عجز المستأجر عن السداد، بحسب قوله.

وأضاف أن مطالبة كبار السن وأصحاب المعاشات بسداد مبالغ تتراوح بين ألف و1500 جنيه شهريًا تستقطع نحو نصف معاش بعضهم، مستندًا إلى حكم المحكمة الدستورية العليا الذي تناول ضرورة تحقيق التوازن عند تحديد القيمة الإيجارية، وفق تقديره.

- خلفية قانونية

تنص المادة السابعة من القانون رقم 164 لسنة 2025 على إخلاء الوحدة عند انتهاء المدة الانتقالية، المحددة بسبع سنوات للأماكن السكنية وخمس سنوات للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن، كما تجيز الإخلاء قبل انتهاء هذه المدة إذا ثبت ترك الوحدة مغلقة لأكثر من عام دون مبرر، أو امتلاك المستأجر وحدة قابلة للاستخدام في الغرض نفسه.

وأبقى القانون أسباب الإخلاء الواردة في المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981، ومنها استعمال العين في أغراض منافية للآداب العامة، شريطة ثبوت الواقعة بحكم قضائي نهائي.

وبدأ في سبتمبر 2026 تطبيق أول زيادة سنوية بنسبة 15%، وتُحسب على القيمة الإيجارية الجديدة المحددة وفق تصنيف المنطقة، وليس على الأجرة القديمة التي كان يسددها المستأجر قبل تطبيق القانون.

وأكد حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في نوفمبر 2024 ضرورة استناد تحديد الأجرة إلى ضوابط موضوعية تحقق التوازن بين طرفي العلاقة الإيجارية، بحيث تحمي المستأجر من قيمة تتسم بالغلو والشطط، وتحفظ للمالك عائد استثماره.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved