ثوران بركاني في إندونيسيا يتسبب بإغلاق 8 مطارات ويعطل مئات الرحلات

آخر تحديث: الأحد 6 سبتمبر 2026 - 7:48 م بتوقيت القاهرة

وكالات

علقت إندونيسيا العمليات في مطارها الدولي الرئيسي على مشارف جاكرتا الأحد، فضلا عن مئات الرحلات في 7 مطارات أخرى، بعد ثوران بركان أناك كراكاتوا على بعد 150 كيلومترا من العاصمة، ما عرقل خطط آلاف المسافرين.

وثار بركان أناك كراكاتوا السبت مطلقا نافورة من الحمم وأصواتا مدوية سُمعت حتى مسافة 700 كيلومتر، وفق وكالة الجيولوجيا في إندونيسيا.

وأفادت وكالة علم البراكين بتسجيل ثورانين بركانيين جديدين الأحد.

ورُصد الرماد البركاني في المجال الجوي المحيط بمطار سوكارنو هاتا الدولي، ما دفع السلطات إلى تعليق العمليات فيه، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت وزارة النقل في بيان، الأحد، إنّ نتائج الاختبارات "أشارت إلى انتشار الرماد البركاني في منطقة مطار سوكارنو-هاتا الدولي ولذلك تم تمديد إغلاق المطار الأحد حتى الساعة 5,30 صباحا".

بعدها، أعلن المطار عبر وسائل التواصل الاجتماعي تمديد الإغلاق خمس مرات، آخرها حتى منتصف الليل "بسبب ازدياد النشاط البركاني".

وفي وقت لاحق الأحد، قالت الوزارة في بيان إن العمليات عُلّقت أيضا في سبعة مطارات أخرى.

وصرح وزير النقل دودي بورواجاندي في مؤتمر صحفي: "كان هناك مؤشرات إلى تأثر مطار حسين ساسترانيغار. ولذلك، أعلنا تعليق الرحلات الجوية فيه".

ومن بين المطارات الأخرى التي شهدت تعليقا للرحلات، مطار رادين إنتن الثاني الدولي، بحسب الوزير.

وتابع أنه تم تجهيز مطارات أخرى في البلاد بما في ذلك في مدينتي سمارانغ وسورابايا كمواقع بديلة لهبوط الرحلات الوافدة.

وقالت وزارة النقل: "تشير البيانات إلى أن أكثر من 170 ألف مسافر تأثروا بتعليق العمليات، فيما تأثرت حتى الآن 1,558 رحلة جوية في المطارات الثمانية".

وأضافت أن مطار سوكارنو هاتا الدولي استحوذ على النصيب الأكبر من الاضطرابات، إذ تأثرت أكثر من 900 رحلة من المطار وإليه.

وشملت الرحلات الدولية المتأثرة الدوحة وسيدني وكوالالمبور.

ووصل الرماد البركاني أيضا إلى مدينة بندر لامبونج في الطرف الجنوبي من سومطرة، حيث غطى السيارات المتوقفة وحواف الطرق.

من جهة أخرى، قالت السلطات المحلية بالعاصمة جاكرتا في بيان إن المدارس ستغلق أبوابها في أنحاء المدينة الاثنين مع انتقال إلى التعليم عبر الإنترنت، بدون أن تُحدد مدة سريان هذا الإجراء.

ويقع بركان أناك كراكاتوا في مضيق يفصل بين جزيرتي جاوا وسومطرة.

ودعت سلطات الميناء المحلي السفن العابرة للمضيق إلى توخي الحذر تحسبا لأي اضطراب في سلامة الملاحة نتيجة النشاط البركاني، ومنعتها من الاقتراب من البركان ضمن منطقة يبلغ نصف قطرها ثلاثة كيلومترات.

وينشط البركان بصورة متقطعة منذ ظهوره من البحر مطلع القرن الماضي، في الحفرة الكبيرة التي تشكّلت عقب ثوران جبل كراكاتوا عام 1883.

وكانت تلك الكارثة من الأشد تدميرا في التاريخ، إذ قُدّر عدد ضحاياها بنحو 35 ألف شخص.

وقالت رئيسة وكالة الجيولوجيا الحكومية لانا ساريا إن "النشاط الزلزالي يشير إلى تحرك أو انبعاث السوائل البركانية داخل النظام البركاني"، متداركة "مع ذلك، لا يمكن التنبؤ بدقة بتوقيت الثوران المقبل أو حجمه أو طبيعته".

وحذّرت لانا من الاقتراب من بركان أناك كراكاتوا، مشيرة إلى أن المقذوفات الصادرة عنه قد تشكل خطرا على من هم داخل نطاق المنطقة المحظورة.

واستبعدت أن تتسبب سلسلة الثورانات الأخيرة بحدوث تسونامي، علما أنه عام 2018، أسفر تسونامي نجم عن انهيار أجزاء من بركان أناك كراكاتوا عن مقتل 429 شخصا وتشريد الآلاف.

وتقع إندونيسيا، وهي دولة جزريّة في جنوب شرق آسيا، على حزام النار في المحيط الهادئ حيث يتسبب التقاء الصفائح القارية في نشاط بركاني وزلزالي كثيف.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved