دراسة: التعرض للسكريات في سن مبكر يزيد مخاطر الإصابة باضطرابات القلق بعد البلوغ
آخر تحديث: الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 9:19 ص بتوقيت القاهرة
سان فرانسيسكو - (د ب أ)
كشفت دراسة علمية أجريت في بريطانيا أن التعرض للسكريات خلال اول ألف يوم من حياة الطفل ربما ينطوي على مخاطر صحية على الصحة العقلية على المدى الطويل.
وقام فريق بحثي من جامعة ساري البريطانية بتحليل بيانات صحية تخص أكثر من 46 ألف شخص ولدوا في بريطانيا أثناء وبعد مرحلة تقنين السكر خلال الحرب العالمية الثانية، عندما كانت الحكومة تقوم بتحديد كمية السكر التي يمكن لكل فرد الحصول عليها.
وتبين من الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية Translational Psychiatry المتخصصة في طب النفس أن التعرض لكميات مقننة من السكريات في طور الأجنة وحتى سن عامين يساعد في تقليل مخاطر الإصابة باضطرابات القلق عند البلوغ. ومن ناحية أخرى، اتضح أن النساء اللاتي يتناولن السكريات دون قيود في المراحل المبكرة من الطفولة تتزايد لديهن مخاطر الإصابة باضطرابات القلق عند الكبر.
واتضح أيضا أن طبيعة الغذاء في بداية العمر تؤثر على الأذواق والتفضيلات في الطعام في مراحل العمر اللاحقة، حيث تلاحظ أن الأشخاص الذين تعرضوا لفترات طويلة من تقنين السكر في الصغر كانوا أقل ميلا لتناول السكريات عندما أصبحوا أشخاصا بالغين.
وخلال الدراسة، أجرى الباحثون تصوير بالرنين المغناطيسي لقرابة ستة آلاف شخص شاركوا في التجربة، حيث تبين وجود اختلافات في حجم المادة الرمادية في المخ بحسب كمية السكر التي يحصل عليها كل شخص، وتلاحظ أيضا وجود اختلافات ملموسة في 11 منطقة بالمخ من بينها المخيخ، وهي المنطقة التي تضطلع بدور رئيسي في الصحة العقلية للفرد.
وخلص الباحثون إلى أن طبيعة الغذاء التي يتناولها الفرد في بداية حياته تنطوي على تأثير مستمر على صحته العقلية. وذكرت رئيسة فريق الدراسة في تصريحات للموقع الإلكتروني "هيلث داي" أنه يتعين أن تشمل الدراسات المستقبلية العوامل الوراثية من أجل فهم تأثير المواد الغذائية في بداية العمر على الصحة العقلية بشكل أفضل.