رئيس الوزراء: إعداد حزمة حوافز مستدامة للقطاع الخاص لإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية
آخر تحديث: الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 1:20 م بتوقيت القاهرة
محمد عنتر
- مدبولي يكلف بالعمل على تحويل ما بين 200 إلى 250 مدرسة لهذا النموذج الدولي بالشراكة مع القطاع الخاص
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اجتماعا اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، لاستعراض الحوافز المستدامة لتشجيع القطاع الخاص على إدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، بحضور أحمد كجوك، وزير المالية، ومحمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم، والدكتور أحمد رزق، رئيس مصلحة الكفاءة الإنتاجية والتدريب المهني التابعة لوزارة الصناعة، وعدد من المسئولين.
وأوضح مدبولي أن مدارس التكنولوجيا التطبيقية تُسهم في بناء منظومة تعليمية رائدة تواكب أحدث النظم العالمية، وتؤهل الطلاب لتلبية متطلبات سوق العمل، لذا يجب تعزيز الربط بين مخرجات التعليم في هذه المدارس واحتياجات سوق العمل، وهو ما يتحقق من خلال تشجيع القطاع الخاص على إدارة هذه المدارس؛ بهدف تخريج خريجين على أعلى مستوى من الجاهزية.
وكلف رئيس الوزراء وزيري المالية والتربية والتعليم بإعداد حزمة حوافز مستدامة لتشجيع القطاع الخاص على إدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية لتحقيق مستهدفات الدولة بهذا القطاع، كما كلف بأن يتم العمل على تحويل ما بين 200 إلى 250 مدرسة إلى هذا النموذج الدولي، بالشراكة مع القطاع الخاص، لكي تكون هذه المدارس على أعلى مستوى، وتوفر خريجين جاهزين لسوق العمل.
من جانبه، أكد وزير التعليم أن هناك حرصا على التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وذلك في سياق الأهمية الكبيرة لهذه المدارس في تخريج خريج على أعلى مستوى من التعليم الفني، وجاهز لسوق العمل المحلية والدولية.
وأشار الوزير إلى جهود الوزارة في هذا الشأن والتي تأتي بالتعاون مع القطاع الخاص والمتخصصين، قائلا: "تواصل وزارة التربية والتعليم خطة التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، لاسيما من خلال الشراكات الدولية، ومن ذلك شراكات دولية مع إيطاليا وألمانيا، كما يعد القطاع الخاص شريكا وثيقا للوزارة في مدارس التكنولوجيا التطبيقية بهدف بناء نموذج تعليمي متكامل".
وأضاف عبداللطيف أن عدد مدارس التكنولوجيا التطبيقية يصل إلى 225 مدرسة، منها 100 مدرسة مصرية إيطالية، و38 مدرسة مصرية ألمانية. وتتم دراسة المواد الفنية واللغات بمستوى أعمق في هذه المدارس، كما تؤهل الطلاب لخيارات متعددة بسوق العمل في مصر وخارجها.
ولفت الوزير إلى أن وزارة التعليم وقعت على مدار الفترة الماضية عددا من الاتفاقيات وبروتوكولات التعاون مع جهات عالمية لإنشاء مدارس للتكنولوجيا التطبيقية، حيث وقعت الوزارة بروتوكول تعاون مع شركة (RATP Dev)، الشركة التابعة لمشغل النقل العام الفرنسي في مصر (RDMC)، والوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، لإنشاء مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية بمدينة بدر، لتبدأ الدراسة بها اعتبارا من العام الدراسي 2026 - 2027، بهدف إعداد كوادر فنية مؤهلة للعمل في تشغيل وصيانة أنظمة النقل الحديثة، وتزويد الطلاب بالمهارات الفنية والتطبيقية التي تلبي احتياجات سوق العمل.
وفي سياق متصل، وقعت وزارة التربية والتعليم بروتوكول تعاون مشترك مع وزارة الكهرباء، وأكاديمية "نوفا تكنولوجي دي لا فيتا" الإيطالية، لإنشاء وتطوير خمس مدارس للعمل بنظام التكنولوجيا التطبيقية، تطبق معايير دولية للجودة في مجالات أنشطة الكهرباء (إنتاج - نقل – توزيع).
كما أعلنت الوزارة، في شهر يوليو الماضي، إطلاق 5 مدارس "فارما المصرية الإيطالية" للتكنولوجيا التطبيقية، بالتعاون مع وزارة الصحة وهيئة الدواء المصرية والمعهد التكنولوجي للصناعات الدوائية بروما.
ووقعت وزارة التعليم مع مؤسسة السويدي إليكتريك بروتوكول تعاون مشترك؛ بهدف إنشاء وتطوير وتشغيل ثماني مدارس مصرية ألمانية للتكنولوجيا التطبيقية، في ضوء مذكرة التفاهم الموقعة بين مصر وألمانيا بشأن المدارس الفنية المصرية الألمانية، والتي تستهدف نقل الخبرات الألمانية في مجال التعليم الفني من خلال تطوير البنية التحتية للمدارس، وتحديث التجهيزات، وبناء قدرات الكوادر التعليمية والإدارية، ودمج المناهج والمعايير الألمانية، وتعزيز التعاون مع مؤسسات القطاع الخاص الألماني بما يحقق الاعتراف بالمؤهلات المهنية ويدعم تنافسية الخريجين محليا ودوليا.
ونوه الوزير بوجود 26 مدرسة تكنولوجيا تطبيقية بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر في تخصصات متعددة، منها الإنتاج النباتي والحيواني والهندسة الزراعية وغيرها، فضلا عن 7 مدارس بالتعاون مع مجموعة حديد عز في تخصصات الميكاترونكس، وكذا 15 مدرسة بالتعاون مع بي ويل في مجال الضيافة، و3 مدارس بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع في تخصصات تكنولوجية مختلفة، وغير ذلك.
وخلال الاجتماع، عرض وزير المالية عددا من الحوافز المقترحة للمستثمرين، تسهم في جذبهم لإدارة هذه المدارس، والتوسع في هذا النموذج.
كما تمت مناقشة آليات تحفيز المصنعين والمصدرين والمستثمرين الزراعيين، لإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية، وإتاحة العديد من المزايا لهم؛ حتى تستطيع الدولة الوصول إلى المستهدفات المطلوبة في هذا القطاع المهم.
واستعرض الاجتماع عددا من المحفزات والمميزات التي يمكن طرحها لجذب أكبر عدد ممكن من المصنعين، والمصدرين، والمستثمرين الزراعيين والسياحيين، وغيرهم؛ لإدارة مدارس التكنولوجيا التطبيقية.