إسبانيا تلغي مذكرة الاعتقال بحق الانفصالي الكتالوني كارلس بويجديمون
آخر تحديث: الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 - 10:48 م بتوقيت القاهرة
مدريد - د ب أ
ألغى قاضٍ في المحكمة العليا الإسبانية مذكرة الاعتقال الصادرة بحق الزعيم الانفصالي الكتالوني كارلس بويجديمون اليوم الثلاثاء؛ مما يمهد الطريق لعودته إلى وطنه دون خوف من الاحتجاز لأول مرة منذ ما يقرب من عقد من الزمان.
وعندما فر بويجديمون إلى بلجيكا في 30 أكتوبر 2017، من المرجح بصورة كبيرة أنه لم يكن يتوقع أنه سيبقى لمدة تسعة أعوام قبل أن يتمكن من العودة إلى وطنه.
وفي أعقاب المحاولة الفاشلة لانفصال منطقة كاتالونيا القوية ماليًا في شمال شرق البلاد عن إسبانيا، اضطر بويجديمون للاختباء، وقام أنصاره بتهريبه إلى بلجيكا.
وجرى إصدار مذكرة اعتقال بحقه منذ ذلك الحين، ولكن يجب إلغاؤها الآن في أعقاب الحكم التاريخي للمحكمة الدستورية.
والآن يبدو أنه يستعد للعودة إلى إسبانيا في الوقت الذي تستعد فيه البلاد لانتخابات وطنية في الشهر المقبل.
ومن المبكر جدا معرفة كيف ستؤثر عودته على الحملة الانتخابية، ولكن بالنظر إلى عدم شعبيته في معظم أنحاء إسبانيا، فمن المرجح أن تحاول أحزاب المعارضة استخدام عودته ضد رئيس الوزراء الحالي بيدرو سانشيز، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس (أ ب).
وتجاوز بويجديمون، البالغ من العمر 63 عامًا عقبة قانونية رئيسية عندما ألغى قاضي المحكمة العليا بابلو يارينا مذكرة اعتقاله بعد لحظات من إعلان المحكمة الدستورية الإسبانية أنها ستطبق عفوًا حكوميًا عن الانفصاليين الكتالونيين على أحد الحلفاء السياسيين لبويجديمون، والذي أُدين بسوء استخدام الأموال العامة.
وقال يارينا، إنه يلغي مذكرة الاعتقال بحق بويجديمون بانتظار الفرصة لدراسة قرار المحكمة الدستورية، والذي قال إن من المرجح أنه سيؤثر على المذكرة.
وأدلى بويجديمون ببيان لوسائل الإعلام من واترلو ببلجيكا، إذ عاش منذ فراره من إسبانيا. ولم يذكر أي خطة للعودة إلى إسبانيا، بينما أعلن الانتصار على السلطات الإسبانية.
كما تمسك بموقفه القائل بأن كاتالونيا يجب أن تصبح دولة مستقلة.
وقال بويجديمون: "إن ما تم تقريره اليوم يعني نهاية عصر القمع السياسي الذي استمر لمدة تسع سنوات لمجرد أننا صوتنا لكي تكون بلادنا حرة".
وأضاف: "(ولكن) بالنسبة للعلاقة بين إسبانيا وكتالونيا، فإنها لا تحل أي شيء".