الأمم المتحدة: 15.4 مليون شخص في السودان بحاجة ماسة إلى مأوى
آخر تحديث: الجمعة 6 نوفمبر 2026 - 4:46 م بتوقيت القاهرة
إسطنبول/ الأناضول
حذرت مفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين والمنظمة الدولية للهجرة، الجمعة، من أن 15.4 مليون شخص في السودان بحاجة ماسة إلى مأوى طارئ ومستلزمات أساسية، وسط نقص حاد في التمويل يهدد بنفاد مخزونات المساعدات الإنسانية.
وقالت المنظمتان في بيان مشترك، إن ملايين الأشخاص الذين أجبرتهم الحرب في السودان على الفرار من منازلهم يواجهون خطر البقاء دون مأوى، بمن فيهم عائلات عادت إلى مناطقها الأصلية لتجد منازلها ومجتمعاتها قد دمرتها أعمال العنف.
وأوضحتا أن نحو 15.4 مليون شخص بحاجة ماسة إلى مأوى طارئ ومستلزمات منزلية أساسية، لكن نقص التمويل لا يسمح للوكالات الإنسانية بإعطاء الأولوية سوى لتغطية احتياجات 10 بالمئة منهم.
وأضافتا أن 936 ألف شخص فقط تلقوا المساعدات، محذرتين من أن مخزونات الإيواء الطارئ تقترب من النفاد، ما يهدد بترك مزيد من العائلات دون حماية كافية من الظروف الجوية القاسية وانعدام الأمن ومخاطر العنف والاستغلال.
وأشارت المنظمتان إلى أن السودان لا يزال يشهد أكبر أزمة نزوح في العالم، مع وجود نحو 8.6 ملايين نازح داخليا، وأكثر من 4.6 ملايين شخص فروا إلى خارج البلاد.
ولفتتا إلى أن أكثر من 5.2 ملايين شخص عادوا إلى مناطقهم الأصلية، غالبيتهم من النازحين داخليا، إلى جانب لاجئين عادوا من دول مجاورة، ليجد كثير منهم منازلهم والبنية التحتية والخدمات الأساسية متضررة أو مدمرة.
وذكرتا أن استمرار القتال وانعدام الأمن والهجمات بالطائرات المسيرة يتسبب في موجات نزوح جديدة ويعرقل العمليات الإنسانية، فيما تزيد الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والتحديات اللوجستية صعوبة إيصال الإمدادات الطارئة.
وبحسب البيان، تتطلب خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية للسودان لعام 2026 تمويلا بقيمة 2.9 مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة إلى 20.4 مليون شخص، من أصل 33.7 مليون محتاج في أنحاء البلاد.
غير أن الخطة لم تتلق سوى نحو 47% من التمويل المطلوب، ما أجبر الوكالات الإنسانية على تقليص الخدمات الأساسية وإعطاء الأولوية للاحتياجات الأكثر إلحاحا.
ودعت المنظمتان إلى توفير تمويل عاجل ومرن لضمان استمرار مساعدات الإيواء ووصول المستلزمات الأساسية إلى النازحين والعائدين، محذرتين من تداعيات مدمرة لأي تأخير إضافي.
ومنذ أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا على خلفية خلاف بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما تسبب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، فضلا عن تفشي المجاعة في ظل إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.