أقراص النوم والليالي البيضاء.. كيف تواجه الأرق دون الوقوع في فخ الاعتماد على المنومات؟

آخر تحديث: الجمعة 6 نوفمبر 2026 - 6:37 م بتوقيت القاهرة

إعداد - ليلى إبراهيم شلبي

الليالى البيضاء ترجمة لتعبير يطلقه الفرنسيون على تلك الليالى التى يقضيها الإنسان مستجديا النوم فلا يواتيه أو بمعنى آخر الأرق حينما لا يستطيع الإنسان الخلود للنوم فينهض متعبًا مجهدًا محرومًا من وظيفة فسيولوجية مهمة يلجأ إليها الجسم، ليهدئ من سرعة إيقاع وتيرة العمل فى كل أعضائه حتى يمكنها مواصلة منظومة الهدم والبناء بكفاءة.

 

يلجأ معظمنا إلى الأقراص المهدئة وربما المنومة للخلاص من تلك المشكلة التى تنعكس بصورة واضحة على تركيز الإنسان وقدراته الذهنية والعضلية فينهض لعمله مجهدًا مشوشًا فاتر الهمة غير مقبل على الحياة.

هناك العديد من أنواع الأقراص المنومة، ولا تكف شركات الأدوية عن الدعاية لها بصفتها المنقذ من طول الليالى البيضاء وعلاج الأرق الحاسم. الواقع أن الدراسات العلمية المستمرة تشير إلى أن العلاج المعرفى للأرق هو الأفضل والأضمن فليس هناك ما تخسره، لأن كل الأدوية المنومة بلا استثناء لها مضارها الصحية والتعود عليها يؤدى إلى إدمانها بما فى ذلك من مخاطر على كل أجهزة الجسم وأولها المخ والدورة الدموية عند الحاجة الضرورية لاستخدام الأدوية المنومة يجب أن يخضع الإنسان لإشراف طبى، وأن يتم هذا فى أقل وقت ممكن وبأقل جرعة ممكنة.

إليك بعض النصائح التى قد تمكنك من الخلود للنوم ما دون الحاجة للأقراص المنومة:

- التزم بموعد محدد لدخول الفراش والنهوض منه متى استطعت.

- إذا جافاك النوم انهض من فراشك واجلس لتقرأ على سبيل المثال حتى يوافيك النوم ولكن لا تلجأ إلى مشاهدة التليفزيون.

- راجع مواصفات حجرة نومك: الوسائد والمرتبة، اغلق كل مصادر الضوضاء من منبه أو ساعة حائط أو شاحن تليفون أو راديو.

- لا تأكل قبل النوم على الأقل بساعتين وانتبه لمشروبات الكافيين أو الكحولية.

- أحرص دائما على بعض التمارين الرياضية يوميا ولكن ليس قبل النوم.

- أطفئ كل الأنوار خاصة الأضواء الزرقاء الخاقنة التى تعلن وجود أى أجهزة صغيرة، فهذا الضوء الأزرق يتسبب فى خفض معدلات هورمون الميلاتونين المسئول عن النوم.

- تعلم بعض الرياضات الذهنية وأهمها التأمل (Meditation) فهى تساعدك على التركيز والانفصال عما حولك مما قد يشتت ذهنك أو يستثيره.

- حاول أن تتخلص من الضغوط العصبية التى بالفعل تهدد قدرتك على النوم بل وتصيبك بالكثير من الأعراض والأمراض.
بلا شك هو أمر صعب وليس باليسير أن تنسى أو حتى تتناسى لكن الاحتفاظ بها يهدد حياتك فاجتهد فى المحاولة.

- احرص دائمًا على الكشوف الدورية التى قد تنبئ عن خطر أو تشير إلى تفاقم عرض قد يكون سببًا فى عدم القدرة على النوم فبعض الأمراض المزمنة قد تتسبب فيه دون أن تعلن عن نفسها.

- ألجأ فى النهاية إلى طبيب مختص، فهناك من أطباء النفس وأطباء الأمراض العصبية من هم متخصصون فيما يطلق عليه «علاجات النوم» (Sleep therapy).

استعراض تاريخ الأرق وملابساته أحد الوسائل التى يلجأ إليها الأطباء وتفيد إلى حد بعيد في اكتشاف سبب الأرق المزمن الأمر الذى قد يسهل معه علاجه.

هناك أيضًا اختبارات النوم التى قد تجرى فى مركز متخصص أو قسم بمستشفى أو تجرى فى المنزل تحت ظروف خاصة.
انقطاع النفس أثناء النوم لبرهة قد يكون أحد الأسباب التى معها يمكن العلاج (Sleep Aprea) خاصة أن لها م ضاعفات خطيرة منها الوفاة المفاجئة أثناء النوم.

النوم وظيفة حيوية هامة يجب الحرص على أدائها بصورة مريحة للإنسان وإلا اختل ميزان حالته النفسية والجسدية يكفى أن تعلم أن أحد وسائل التعذيب المخيفة فى السجون هى الاحتفاظ بالإنسان يقظ لساعات طويلة وحرمانه من النوم، الأمر الذى معه تنهار قواه ومقاومته.

< إذا كان من الضرورى فى النهاية أن تلجأ إلى الأقراص المنومة:


‫-‬ يجب أن تتناولها ولديك فرصة للنوم لا تقل عن ٧ - ٨ ساعات.
‫-‬ إياك أن تخلط الأقراص المهدئة بالمنومة فلذلك أثر جد خطير.
‫-‬ لا تعتمد عليها يوميا أو لأكثر من شهر فهذا يدفع لإدمانها.
‫-‬ اعتمد دائمًا أقل جرعة لاحظت أنها تؤثر فيك.
‫-‬ فكر أكثر من مرة إذا ما الطبيب فى المستشفى عرض عليك الاستعانة بأقراص النوم فذلك أقصر طريق لإدمانها متى خرجت. جرب دائما النوم بالوسائل الطبيعية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved