خيوط خالدة.. معرض مكسيكي بالمتحف القومي للحضارة المصرية يحتفي بتراث المنسوجات
آخر تحديث: الجمعة 6 نوفمبر 2026 - 2:43 م بتوقيت القاهرة
نسمة يوسف
افتتحت سفارة المكسيك بالقاهرة، بالتعاون مع المتحف القومي للحضارة المصرية، معرض «خيوط خالدة»، يوم 5 نوفمبر الجاري، للاحتفاء بتراث المنسوجات المكسيكية، وتسليط الضوء على ما تحمله من دلالات ثقافية تعكس الهوية والذاكرة الجمعية، وذلك من خلال حوار فني وثقافي يجمع بين التراث المكسيكي والحضارة المصرية القديمة.
ويستمر المعرض، المقام تحت إشراف الفنانة مافلدا بوديب، حتى 15 نوفمبر الجاري، ويقدم تجربة ثقافية تستكشف العلاقة بين ثقافة الملابس والنسيج في مدينة أواخاكا المكسيكية والتراث الثقافي لمصر القديمة، بما يتيح التعرف على الدور الذي لعبته المنسوجات عبر التاريخ باعتبارها تعبيرًا عن الهوية والذاكرة الجمعية، ووسيلة لنقل الخبرات والمعارف بين الأجيال.
ويضم المعرض عددًا من القطع المميزة، من بينها «الهويبيل» (Huipil)، وهو الزي التقليدي الذي يمثل أحد أبرز مظاهر التراث الثقافي للشعوب الأصلية في المكسيك، إذ تسهم تصميماته وطرق تصنيعه ورموزه في الحفاظ على تراث الأجداد، وتعكس هوية المجتمعات التي تنتجه.
كما يضم قطعًا متنوعة من أزياء الهويبيل والأقمشة والأصباغ الطبيعية، من مجموعة المايسترو ريميخيو ميستاس، أحد أبرز المدافعين عن تراث المنسوجات في ولاية أواخاكا، إلى جانب قطع فنية من أعمال جلوريا أمتمان.
وتأتي مشاركة المصور المصري أيمن لطفي لتضفي بُعدًا خاصًا على المعرض، من خلال سلسلة من الصور التي التقطها في مدينة أواخاكا، وتوثق ثراء تراثها النسيجي والمجتمعات المحلية التي تعمل على الحفاظ عليه، بما يمثل إسهامًا مصريًا في مبادرة التبادل الثقافي، ويقدم رؤية فنية للتراث المكسيكي.
ويشارك في المعرض أيضًا مشغل «أوييا كارمين» (Huella Carmín)، التابع لمجموعة من شعوب الزابوتيك في منطقة تيوتيتلان دل بايي بولاية أواخاكا، والمتخصص في الحفاظ على تقنيات صناعة المنسوجات وعاداتها، فضلًا عن استخدام الأصباغ والمواد اللاصقة الطبيعية، وهي ممارسات توارثتها الأجيال وحافظت عليها المجتمعات المحلية.
ويأتي معرض «خيوط خالدة» في إطار جهود الدبلوماسية الثقافية لسفارة المكسيك بالقاهرة للتعريف بالتراث المكسيكي، وتعزيز الروابط بين الفنانين والمؤسسات الثقافية في البلدين، وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك.
كما يعكس تنظيم المعرض داخل المتحف القومي للحضارة المصرية عمق التعاون بين السفارة والمؤسسات الثقافية المصرية، والحرص المشترك على صون التراث المادي وغير المادي والتعريف به، فيما تؤكد المكسيك، من خلال هذه المبادرة، أهمية التبادل الثقافي باعتباره وسيلة لتعزيز علاقات الصداقة والتفاهم والتعاون بين البلدين.