رئيس وزراء الأردن الأسبق: ضريبة الدخل استهدفت تحميل البنوك والشركات مسئولياتها تجاه الوطن
آخر تحديث: الجمعة 6 نوفمبر 2026 - 9:20 م بتوقيت القاهرة
قال السياسي والدبلوماسي الأردني الدكتور هاني الملقي رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني الأسبق، إن تقدمه بطلب إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لإعفائه من مسؤولية رئاسة الحكومة عام 2018 لم يكن هروبًا من مواجهة الأزمات أو استقالة بالمعنى التقليدي، وإنما التماساً لإعفائه من مهامه، موضحاً أنه كان يعاني في ذلك الوقت من مرض السرطان ويخضع للعلاج الكيماوي، الأمر الذي تسبب له في إرهاق شديد.
وأضاف خلال لقائه مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، في برنامج "الجلسة سرية" على شاشة قناة القاهرة الإخبارية، أن إدارة الأزمات الاقتصادية لا يمكن أن تستمر من خلال سياسات استرضاء أصحاب المصالح الخاصة.
وأوضح أنه لا يجوز حماية مصالح الفئات القادرة على حساب الشعب، وأن أصحاب الثروات والمصالح الاقتصادية يجب أن يكونوا في مقدمة المساهمين في تحمل أعباء الأزمات الوطنية وتقديم الدعم اللازم للدولة.
وأكد رئيس الوزراء الأردني الأسبق أن الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها حكومته جاءت في إطار اتفاقية سابقة بين الأردن وصندوق النقد الدولي، كانت موجودة قبل توليه المسؤولية، موضحاً أنه وجد نفسه مطالباً بتنفيذ مراحلها وإجراءاتها لحماية الدينار الأردني والحيلولة دون انهيار العملة، مشيراً إلى أن حكومته تعاملت مع هذه الالتزامات باعتبارها ضرورة للحفاظ على الاستقرار النقدي والاقتصادي في المملكة.
وأشار الملقي إلى أن قانون ضريبة الدخل الذي وضعته حكومته لم يكن يستهدف المواطن العادي أو يؤثر عليه بصورة مباشرة، وإنما استهدف البنوك والشركات لتحميلها نصيبها من المسؤولية في مواجهة الأعباء التي يتحملها الوطن، لافتاً إلى أن تصوير القانون باعتباره عبئاً على المواطنين جاء نتيجة عدم تقديم بعض وسائل الإعلام الحقائق بصورة واضحة، وتأثر التغطية الإعلامية أحياناً بمصالح بعض الأطراف.
وشدد الملقي على ضرورة أن يتحمل أصحاب المصالح الاقتصادية الكبرى مسؤولياتهم تجاه المجتمع والدولة، بدلاً من الاكتفاء بتحقيق المكاسب وترك أعباء الأزمات للحكومات والمواطنين، معتبراً أن العدالة في توزيع الأعباء الاقتصادية تقتضي مشاركة البنوك والشركات والفئات الأكثر قدرة في دعم الاقتصاد الوطني، وعدم التضحية بمصلحة المجتمع من أجل إرضاء أصحاب المصالح الخاصة.