المفاوضون الأوروبيون يفشلون في حسم اتفاق التجارة مع الولايات المتحدة

آخر تحديث: الخميس 7 مايو 2026 - 6:51 م بتوقيت القاهرة

وكالات


انتهت المحادثات بين المشرعين الأوروبيين والحكومات بشأن تنفيذ اتفاقية التجارة مع الولايات المتحدة دون تحقيق أي تقدم يُذكر، وهو ما قد يثير غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي هدد بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على شركات صناعة السيارات الأوروبية، حسب ما أوردت مجلة "بوليتيكو".

وحث مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروس سيفكوفتيش المفاوضين على التوصل إلى اتفاق يُسهم في استقرار العلاقات التجارية مع واشنطن، وفقا لما نقلت النسخة الأوروبية للمجلة عن مصدر مُطلع على الاجتماع، ولكن بعد نحو ست ساعات من المحادثات، لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقالت كارين كارلسبرو، عضو البرلمان الأوروبي التي كانت تمثل كتلة "تجديد أوروبا" الوسطية في البرلمان الأوروبي: "مفاوضات جيدة وبنَاءة هذا المساء مع المجلس والمفوضية، من المهم أن نتوصل إلى اتفاق لا يمكن لترامب فرضه قبل التوصل إلى صفقة نهائية".

تصحيح الوضع

ويُعيد هذا الوضع الكرة إلى ملعب ترامب، بعد أن صرح سفيره لدى الاتحاد الأوروبي أندرو بوزدر، في وقت سابق، بأن واشنطن ستفرض تعريفة جمركية بنسبة 25% على السيارات "قريبا نسبيا" إذا فشل المفاوضون في التوصل إلى اتفاق سريع.

وقال بوزدر لتلفزيون "بلومبرج" في بروكسل: "أمامكم متسع من الوقت لتصحيح الوضع، والوقت الآن.. إذا فعلتم ذلك، فمن المرجح أن يُعيد النظر في الأمر".

وبموجب الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه في منتجع تيرنبيري التابع لترامب في يوليو الماضي باسكتلندا، وافق الاتحاد الأوروبي على إلغاء تعريفاته الجمركية على السلع الصناعية الأمريكية، بينما ستضع واشنطن حدا أقصى للتعريفات الجمركية على معظم السلع عند نسبة 15%، بحسب موقع "الشرق" الإخباري.

لكن الاتحاد الأوروبي لم ينفذ هذا الاتفاق بعد بإصدار تشريع يُتيح ذلك، الأمر الذي أثار غضب ترامب وزاد الضغط على المفوضية الأوروبية -التي تتفاوض على الاتفاقيات التجارية نيابة عن أعضائها الـ27- لإقراره رسميا.

وصرحت سابين وياند، كبيرة مسئولي التجارة في المفوضية الأوروبية، أمام لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي في وقت سابق، بأنها تتطلع إلى اجتماع "يُحقق اختراقا، ويُظهر التزام الاتحاد الأوروبي بتعهداته".

وأضافت وياند، مخاطبة أعضاء البرلمان الأوروبي المختصين بالتجارة: "أنا على ثقة بأننا نمتلك جميع المقومات التي تمكننا من إثبات أننا ما زلنا شريكا موثوقا به، مع توفير جميع الأدوات اللازمة للاستجابة لأي تطورات نشهدها".

وفي حين تسعى المفوضية الأوروبية وأغلبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى إتمام اتفاقية تيرنبيري، تمسك المشرعون الأوروبيون بموقفهم، بعدما أثارت تهديدات ترامب في وقت سابق من هذا العام بضم جرينلاند استياءهم، كما أعادوا تقييم مدى جدوى الاتفاقية بعد أن ألغت المحكمة العليا الأمريكية الرسوم الجمركية الأصلية التي فرضها الرئيس الأمريكي في فبراير.

نقاط خلافية

ودعا المشرعون، بقيادة رئيس لجنة التجارة المخضرم بيرند لانج، إلى إضافة شروط إضافية من شأنها تأجيل الاتفاقية إلى حين خفض ترمب الرسوم الجمركية على الصلب، وتعليقها في حال تهديده لسلامة أراضي الاتحاد الأوروبي، وإنهائها قبل نهاية ولايته.

وقال مسئول في المجلس إن الجانبين لم يتفقا حتى الآن على أي من النقاط الخلافية الرئيسية.

وأضاف المسئول، في معرض حديثه عن المحادثات التي جرت في وقت متأخر من الليل: "لقد أُحرز تقدم، والهدف هو إنهاء المفاوضات قريبا، لكن على الجانبين التشاور مع المجموعات السياسية والدول الأعضاء لمعرفة ما هي مستعدة لقبوله".

وقال لانج، كبير المفاوضين في البرلمان، إن الجانبين "يقتربان من التوصل إلى اتفاق"، لكنه أضاف أن هناك حاجة إلى مزيد من الوقت.

وقال مسئول آخر في المجلس إن المفاوضين يهدفون إلى الاجتماع مجددا في 19 مايو، على الرغم من أن هذا التاريخ لم يُؤكد بعد.

وأكد الجانبان رغبتهما في التوصل إلى حل وسط نهائي بحلول يوليو، وهو الموعد الذي ستنتهي فيه الرسوم الجمركية المؤقتة التي فرضها ترامب، لكن بوزدر يرى أن ذلك سيكون متأخرا جدا، إذ قال إن "الاتفاق التجاري برمته بات الآن في خطر".

وأضاف: "إذا لم يكن الاتفاق اتفاقا حقيقيا، فأعتقد أن الولايات المتحدة ستنسحب منه".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved