جمال الكشكي: صون ملف حقوق الإنسان والنهوض به لا ينحصر في حدود مسئولية جهة بمفردها
آخر تحديث: الأحد 7 يونيو 2026 - 3:37 م بتوقيت القاهرة
علي كمال
أكد الكاتب الصحفي جمال الكشكي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن صون ملف حقوق الإنسان والنهوض به لا يمكن أن ينحصر في حدود مسؤولية جهة أو سلطة بمفردها، بل هو ملف كوني وتضامني يتطلب تضافر وتكامل جهود كافة مؤسسات وأجهزة الدولة؛ لكونه لا يملك "عصا سحرية" تعمل بمعزل عن بقية مؤسسات المجتمع.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ، اليوم، برئاسة النائب عبد الهادي القصبي، وبحضور أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان، لبحث خطط عمل المجلس وتوسيع أطر التنسيق المشترك.
وأبدى الكشكي تفاؤلاً كبيراً بالتشكيلة الراهنة للمجلس القومي لحقوق الإنسان، بدءاً من رئيسه السفير أحمد إيهاب جمال الدين، ونائبه محمد أنور السادات، وصولاً إلى الأعضاء لما يمتلكونه من خبرات وطنية واسعة. ونوّه بأن التحديات المتسارعة على الساحتين المحلية والدولية تفرض عدم ترك المجلس وحيداً في مواجهة هذه الملفات، بل تستوجب الانتقال السريع من مرحلة طرح التساؤلات إلى مرحلة العمل المشترك والتكاتف جنباً إلى جنب.
وفي إطار هذا التكامل، طرح الكشكي مقترحاً يقضي بعقد مؤتمر وطني موسع يجمع "أضلاع المنظومة الحقوقية الثلاثة"، ممثلة في: المجلس القومي لحقوق الإنسان، ولجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، ولجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، موضحا أن الهدف من هذا المؤتمر هو الخروج بـ "ورقة عمل مشتركة" تصيغ سياسات مستقبلية واضحة ومستدامة، بدلاً من نمط الاجتماعات اللحظية التي تُناقش فيها الملفات بشكل مؤقت ثم تُعاد إلى الأدراج، مما ينجم عنه تشتت الأهداف وغياب الخطط التنفيذية الفعالة.
وشدد على أن الغاية الأساسية تكمن في صناعة "الأثر الحقيقي" على أرض الواقع وتجاوز الأطر الشكلية، لافتاً إلى أن الوفاء بالالتزامات الدولية لمصر في هذا الملف يمر حتماً عبر بوابة تحقيق وتلبية الالتزامات الوطنية الداخلية أولاً.
واستدل الكشكي في هذا الصدد بنجاح تجربة "الحوار الوطني"، مؤكداً أن مثل هذه النقاشات التشاركية الموسعة تسهم بفعالية في إذابة الحواجز وتتيح لكل طرف—سواء في البرلمان بغرفتيه أو في المجلس القومي—تسليط الضوء على المشكلات الحقيقية وتقديم المقترحات لحلها، بما يضمن التحول نحو آلية استماع شاملة تخدم المجتمع وتدعم جهود الإصلاح.