الصحة: بروتوكول علاجى معتمد دوليا للتعامل مع حالات لدغات الثعابين
آخر تحديث: الثلاثاء 7 يوليه 2026 - 11:54 ص بتوقيت القاهرة
منى زيدان
- حسام عبد الغفار لـ"الشروق": لا يمكن ربط وفيات لدغات الثعابين الأخيرة بمكان المصل قبل مراجعة التقارير الطبية الكاملة
- اختبار الحساسية وراء وجود أمصال السموم على المستشفيات فقط.. والمسافة من القرى لا تتعدى 15 دقيقة
قال حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن الوزارة تحرص على توفير الرعاية الطبية الآمنة والفعالة لجميع المواطنين، خاصة في حالات الطوارئ، حيث يتم التعامل مع حالات لدغات الثعابين وفق بروتوكول علاجي معتمد علميا، يراعي طبيعة الإصابة ومدى خطورتها.
وأكد عبدالغفار، في تصريحات لـ"الشروق"، توفير الأمصال بالمستشفيات، ورفع درجة استعداد الفرق الطبية، مع تكثيف التوعية للمواطنين بطرق الوقاية والتعامل الصحيح مع لدغات الثعابين، حفاظا على سلامتهم.
وأوضح أن عدم توافر المصل المضاد لسموم الثعابين داخل الوحدات الصحية لا يرجع إلى نقص في الإمداد، وإنما هو قرار طبي تنظيمي يستند إلى المعايير العلمية وبروتوكولات العلاج المعتمدة، قائلا: "المصل المضاد لسموم الثعابين ليس علاجا يعطى لكل من تعرض للدغة، إذ إن نسبة من اللدغات تكون من ثعابين غير سامة أو لا تؤدي إلى تسمم يستدعي استخدام المصل، ولذلك فإن قرار إعطائه لا يتخذ إلا بعد تقييم طبي كامل للحالة بواسطة طبيب داخل مستشفى مجهز".
وأضاف أن المصل يعطى عن طريق الوريد، وقد يسبب تفاعلات حساسية حادة لدى بعض المرضى، وهو ما يستلزم إجراء اختبار الحساسية، مع توافر فريق طبي مدرب وتجهيزات الإنعاش والأدوية اللازمة للتعامل الفوري مع أي مضاعفات محتملة، إضافة إلى متابعة المريض سريريا وإجراء الفحوصات اللازمة ومراقبة العلامات الحيوية لمدة لا تقل عن 24 إلى 48 ساعة، وهي إمكانات تتوافر بالمستشفيات ولا تتوافر بطبيعة عمل وحدات الرعاية الأولية.
وذكر المتحدث الرسمي، أن البروتوكول المصري، يقضي بتوفير المصل داخل المستشفيات العامة والمركزية والنوعية، وليس داخل الوحدات الصحية، مشددا على أن المصل متوافر بجميع المستشفيات العامة والمركزية والنموذجية والنوعية، مع جاهزية الفرق الطبية للتعامل مع الحالات على مدار الساعة، مشيرا إلى أن المسافة بين القرية والمستشفى المركزي أو العام لا تستغرق سوى من 10 إلى 15 دقيقة فقط.
وأكد أن الأولوية في لدغات الثعابين هي سرعة نقل المصاب إلى أقرب مستشفى مجهز، لأن التأخير في الوصول إلى الرعاية المتخصصة أو اللجوء إلى وسائل علاج شعبية قد يمثل خطرا أكبر من عدم إعطاء المصل في الوحدة الصحية، حيث يعد التأخر واللجوء للطب الشعبي مثل الكي والشق والمص أخطر خطأ يقع فيه المصاب وهو أشد خطورة من غياب المصل في الوحدة، فالنقل الفوري هو المنقذ.
وحول ما أثير بشأن الوفيات الأخيرة، أوضح عبد الغفار، أن الوزارة تتعامل مع كل حالة وفق الإجراءات الطبية والقانونية المتبعة، ولا يمكن الربط بين وقوع الوفاة ومكان توافر المصل إلا بعد مراجعة التقرير الطبي الكامل، نظرا لأن شدة التسمم، ونوع الثعبان، والوقت الذي استغرقه المصاب للوصول إلى المستشفى، والحالة الصحية للمريض، جميعها عوامل رئيسية حاسمة تؤثر في النتيجة النهائية، فضلا عن أن كثيرًا من اللدغات لا يتطلب الحصول على مصل.
وقال إن الأطفال هم الفئة الأكثر تأثرا وعرضة للتسمم الشديد من اللدغات، رغم أن البالغين أكثر تعرضا للدغ، مما يمثل رسالة توعوية مهمة للأسر.
وأكد أن زيادة لدغات الثعابين ولسعات العقارب تختلف باختلاف الفصول، حيث إن النمط الموسمي مثبت في مصر وإقليمها، وتتركز لسعات العقارب في أشهر الصيف في مصر والسعودية والمغرب وإيران؛ مقارنة ببقية الشهور، مع ذروة مسائية بين السادسة مساء ومنتصف الليل يتزامن فيها أقصى نشاط بشري مع أقصى نشاط للعقرب.
وتابع أن العقارب والثعابين كائنات متغيرة الحرارة (ذوات دم بارد)، فيرتبط نشاطها ارتباطا مباشرا بارتفاع درجة الحرارة، ولذلك يمتد موسم الخطر من أواخر الربيع حتى أوائل الخريف بذروة صيفية واضحة، ما يبرر رفع الجاهزية والتوعية موسميا بدرجة دقة عالية جدا مدعومة بدراسات مصرية وإقليمية متطابقة.
ووجه عبدالغفار، رسائل وقائية وتوعوية للمواطنين تتضمن تجنب المشي حافي القدمين ليلا في المناطق الريفية والصحراوية صيفا، وفحص الأحذية والفراش قبل الاستخدام، وعدم إدخال اليد في الشقوق والجحور. وعند التعرض للإصابة يجب تثبيت الطرف المصاب وخفض حركته، والنقل الفوري للمستشفى مستلقيًا على الجانب الأيسر لتأمين المجرى الهوائي، مع الابتعاد تماما عن الكي والشق والمص والوصفات الشعبية.