روته: سنعزز قدرات الناتو بضم طائرة عاشرة للتزويد بالوقود

آخر تحديث: الثلاثاء 7 يوليه 2026 - 2:31 م بتوقيت القاهرة

أنقرة - الأناضول

** أمين عام "الناتو" في كلمة خلال منتدى الصناعات الدفاعية في أنقرة:
- دول الحلف ستوفر نحو 10 طائرات "ساب" سويدية لاستبدال أسطول "أواكس" للإنذار المبكر بنظام "غلوبال آي"
- إطلاق منصة جديدة تهدف إلى تعريف القطاع الصناعي بالفرص المتاحة وتسهيل تواصله مع الحلف
- إطلاق مبادرة تعهد الحلفاء فيها باستثمار 40 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة بقدرات الدفاع ضد المسيّرات


أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته أن الحلف سيعزز قدراته الجوية بانضمام الطائرة العاشرة من طراز إيرباص A330 MRTT إلى أسطوله، ما يقرب الناتو من امتلاك أسطول متكامل يضم 12 طائرة للتزويد بالوقود.

جاء ذلك خلال كلمته في منتدى الصناعات الدفاعية الذي نُظم في أنقرة ضمن فعاليات القمة الـ36 لرؤساء دول وحكومات الناتو.

وأشار روته إلى أن المنتدى يمثل منصة تجمع الحلف مع القطاع الصناعي الدفاعي، ويتيح للدول الأعضاء عرض قدراتها وابتكاراتها ضمن إطار التعاون متعدد الجنسيات.

وأوضح أن الحلفاء تعهدوا، خلال قمة لاهاي العام الماضي، بزيادة الاستثمارات الدفاعية ورفع الإنفاق إلى 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، لافتًا إلى أن النتائج بدأت تظهر بعد عام فقط.

وأكد روته أن المشاريع والاتفاقيات التي سيعلن عنها الحلفاء اليوم ستعزز الأمن، وتدعم الاقتصاد، وتوفر مئات الآلاف من فرص العمل الجديدة.

وأشار إلى أن التعاون بين القطاع الصناعي في أوروبا وأمريكا الشمالية لإنتاج وتطوير قدرات الجيل الجديد يعزز قوة الحلف بشكل مستدام، مؤكدًا أن هذه القدرات تُنتج ضمن إطار الناتو وبالتعاون بين عدة دول، وليس دولة واحدة فقط.

وأضاف أن هذا التعاون يسهم في حماية مليار شخص ومناطق الحلف كافة، مع تعزيز القدرة الجوية كعنصر بالغ الأهمية في الردع الدفاعي.

وأوضح روته أن أول إعلان اليوم يتعلق بمنصة جديدة للتزويد بالوقود جواً ونقل المعدات بسرعة، لتعزيز القوة الجوية للناتو.

كما كشف عن مشروع متعدد الجنسيات يركز على طائرة إيرباص A400M، ما يوفر قدرة استراتيجية للنقل الجوي على مستوى العالم، مؤكداً أن كل من طائرتي A330 MRTT وA400M ستوفران أسطولين متعددَي الجنسيات وعاليَي القدرات، واصفًا ذلك بأنه مثال بارز على التعاون متعدد الجنسيات.

وأشار إلى أن منصات إيرباص تستند إلى الريادة الصناعية لأوروبا، والتعاون الوثيق بين الناتو والاتحاد الأوروبي، إلى جانب مساهمات الشركاء الصناعيين في الولايات المتحدة، معتبراً أن ذلك يحافظ على قوة الناتو الجوية قوية وموثوقة لعقود مقبلة.

وأضاف روته أن الحلف أعلن عن حزمة مشاريع ومبادرات لتعزيز قدراته في الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وتطوير سلاح الطائرات المسيّرة، وتعزيز الشراكة مع القطاع الصناعي الدفاعي عبر الأطلسي.

وأوضح أن أنظمة الاستخبارات والمراقبة تمنح الناتو الوعي الميداني اللازم لاتخاذ القرارات الصحيحة والبقاء متقدمًا على التهديدات، مشيرًا إلى تعزيز هذه القدرات بإضافة طائرات مسيّرة جديدة قادرة على التحليق لفترات طويلة لتوفير مراقبة مستمرة فوق البحار والمحيطات وحماية خطوط الاتصال.

** تحديث أسطول الإنذار المبكر

وأشار روته إلى أن الحلف اعتمد لسنوات على طائرات بوينغ E-3 سنتري "أواكس" كـ"عيون الناتو في السماء"، إلا أن الأسطول القديم وصل إلى نهاية عمره التشغيلي.

وأعلن أن عدة دول ستوفر نحو 10 طائرات من إنتاج شركة "ساب" السويدية لاستبدال الأسطول القديم، معتمدين على نظام "غلوبال آي" GlobalEye للإنذار المبكر والتحكم المحمول جوًا، الذي يسمح بالمراقبة الجوية والبحرية والبرية في منصة واحدة، مع القدرة على تعقب التهديدات المعقدة مثل الصواريخ الباليستية وكروز، ضمن برنامج تقوده أوروبا وكندا بمساهمات أمريكية.

** منصات صناعية جديدة

كشف روته عن منصة جديدة باسم NATO Front Door for Industry تهدف إلى تعريف القطاع الصناعي بالفرص المتاحة وتسهيل التعاون مع الحلف، لتصبح جاهزة بحلول 2027، كما أعلن عن مبادرة NATO Engine لدعم الشركات في توسيع الإنتاج عبر الحدود وربط الطاقات الإنتاجية غير المستغلة بالمصانع القائمة دون استثمارات ضخمة.

** مبادرة NATO Drone Edge وتوسيع التدريب

وأوضح أن الطائرات المسيّرة تعتبر عنصرًا حاسمًا في ساحات القتال الحديثة، معلنًا إطلاق مبادرة NATO Drone Edge التي تتضمن استثمار أكثر من 40 مليار دولار خلال خمس سنوات في قدرات الدفاع ضد المسيّرات، بما في ذلك زيادة عدد مشغلي الطائرات المسيّرة بمقدار خمسة أضعاف بحلول 2027.

وأشار أيضًا إلى توسيع مشروع تدريب الطيارين NATO Flight Training Europe بعد انضمام فنلندا وفرنسا والسويد، ليصل عدد الدول المشاركة إلى 20 دولة تدير 16 مركزًا تدريبياً في 8 دول.

واختتم روته بالقول إن الحلف يسعى إلى بناء ناتو جاهز لعصر الطائرات المسيّرة من خلال استثمار التقنيات المبتكرة، وتعزيز الصناعات الدفاعية عبر الأطلسي، واستفادة الدروس العملية من ساحة المعركة في أوكرانيا.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved