دينا شحاتة: تناولت أحداث بورسعيد من زاوية إنسانية بعيدا عن إعادة تمثيل المأساة
آخر تحديث: الجمعة 7 أغسطس 2026 - 10:54 م بتوقيت القاهرة
شيماء شناوي
قالت الكاتبة دينا شحاتة إنها تعمدت ألا تقدم أحداث استاد بورسعيد داخل رواية «انخدعنا» الصادرة عن دار الشروق، من قلب الواقعة، وإنما اختارت أن ترصد آثارها الإنسانية والنفسية من خلال المستشفى عبر عين الأب، وما خلفته من فقد وألم، مؤكدة أن هذا الخيار كان الأصعب على مستوى الكتابة.
وأضافت، خلال مناقشة الرواية في مكتبة مصر الجديدة العامة، أن الحادثة ما زالت حاضرة في ذاكرة الناس، وهو ما جعلها تتعامل معها بحذر شديد، قائلة إنها كانت تعود إلى كل جملة كتبتها أكثر من مرة حتى تتأكد من دقتها وحساسيتها.
وأوضحت أن أبناء بورسعيد عاشوا بعد الحادثة ظروفا قاسية، مشيرة إلى أنها كانت تشعر أحيانا بالخوف من الإفصاح عن كونها من بورسعيد، بسبب النظرة التي تعرض لها أبناء المدينة في تلك الفترة، لافتة إلى أن بعض أصحاب السيارات كانوا يزيلون اللوحات الدالة على بورسعيد عند التوجه إلى القاهرة، خوفا من ردود الفعل.
وأكدت أن المدينة دفعت ثمنا باهظا نفسيا واجتماعيا بعد الحادثة، إذ تعرض أبناؤها لأحكام جماعية، رغم أن مدينة كاملة لا يمكن اختزالها في ما ارتكبه أفراد، وهو ما ترك أثرا عميقا في وجدانها.
وأشارت إلى أنها اختارت أن يرى بطل الرواية آثار الحادثة بعين الأب والإنسان، لا بعين المتفرج، لأن هذا المنظور يمنح الحدث بعدا إنسانيا أكثر عمقا، ويجعل التركيز منصبا على الفقد والألم الذي أصاب الجميع، لا على تفاصيل الواقعة نفسها.
وأضافت أن السنوات التالية للحادثة كانت من أصعب الفترات التي عاشتها شخصيا، بسبب ما شهدته البلاد من اضطرابات، وهو ما انعكس على رؤيتها للعالم وللرواية، مؤكدة أن شخصيات العمل ليست لاعبة في اللعبة بقدر ما هي ضحايا لها، تتحمل نتائجها دون أن تكون صاحبة القرار فيها.
واختتمت دينا شحاتة حديثها بالإشارة إلى أن قلب أحجار الدومينو بعد مشهد ما حدث في الاستاد يعبر عن رفض الشخصيات الاستمرار في لعبة فُرضت عليها، في إشارة إلى التمرد على الخديعة الجماعية ومحاولة استعادة الإرادة والاختيار