دينا شحاتة: أحيانا يحتاج الإنسان إلى «الخديعة» ليواصل الحياة

آخر تحديث: الجمعة 7 أغسطس 2026 - 10:53 م بتوقيت القاهرة

شيماء شناوي

قالت الكاتبة دينا شحاتة إن رواية «انخدعنا» الصادرة عن دار الشروق، لا تدين الخديعة بشكل مطلق، بل تحاول فهمها بوصفها آلية نفسية قد يلجأ إليها الإنسان حتى يتمكن من الاستمرار في الحياة، مؤكدة أن بعض الأوهام تمنح الإنسان قدرا من الثبات، حتى وإن كان ثباتا مؤقتا أو زائفا.

وأضافت، خلال مناقشة الرواية في مكتبة مصر الجديدة العامة، أن بطل الرواية كان يحتاج إلى قدر من الخديعة حتى يستطيع مواصلة حياته، مثلما يحتاج كثير من الناس إلى أوهام صغيرة في علاقاتهم الإنسانية أو في العمل أو في نظرتهم إلى المستقبل.

وأوضحت أن الإنسان قد يتواطأ أحيانا مع هذه الخديعة، لأنه يدرك أن الحقيقة الكاملة قد تكون قاسية إلى حد يصعب احتماله، مشبهة ذلك بمن يجلس على كرسي مهتز، ويخشى أن يفقد حتى هذا القدر من الاستقرار إذا واجه الحقيقة دفعة واحدة.

وأكدت أن الرواية تطرح سؤالا مفتوحا حول الحدود الفاصلة بين التواطؤ مع الخديعة ومواجهتها، وإلى أي مدى ينبغي للإنسان أن يتمسك بالأوهام، ومتى يصبح عليه أن يواجه الواقع مهما كانت قسوته.

وأضافت أن الإنسان لا يستطيع دائما أن يتحمل الحقيقة كاملة، ولذلك قد يؤجل مواجهتها تدريجيا حتى يصبح أكثر قدرة على استيعابها، معتبرة أن هذا التأجيل يشبه «المسكن» الذي يخفف الألم إلى أن يصبح الإنسان مستعدا للتعامل معه.

واختتمت دينا شحاتة حديثها بالتأكيد على أن المشكلة ليست في وجود هذه «المسكنات» النفسية، وإنما في أن يكون الإنسان واعيا بها، ومدركا أنه يلجأ إليها مؤقتا حتى يتمكن من مواجهة الواقع في الوقت المناسب.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved