والد «الطفل الغريق» لـ«الشروق»: حياتى توقفت بعد رحيل عائلتى
آخر تحديث: الإثنين 7 سبتمبر 2015 - 8:59 ص بتوقيت القاهرة
حاوره ــ عمرو عوض:
• عبدالله كردى: الغرب هو المسئول عن تدهور الأوضاع وفقدان أسرتى.. وعليهم التدخل لإيقاف الحرب فى سوريا والعراق
قال عبدالله كردى، والد الطفل آلان ذى السنوات الثلاث الذى أثارت صور وفاته غرقا على السواحل التركية، موجة كبيرة من الغضب الشعبى فى مختلف أنحاء العالم، إن الغرب هو المسئول عن الوضع الذى أوصل ابنه إلى الموت، موضحا أنه لم يعد يرغب فى الهجرة بعدما رحلت اسرته.
وفى حوار مع «الشروق» عبر الهاتف، أمس، قال كردى، الذى ينحدر من بلدة عين العرب «كوبانى»، وكان يعمل فى الحلاقة الرجالية فى حى ركن الدين بدمشق، إنه لم يقرر ما الذى سيفعله فى حياته، اذ إن الحياة انتهت بالنسبة إليه بعد رحيل عائلته المكونة من ابنه الأكبر غالب (5 أعوام) والأصغر آلان 3 أعوام) وامهما ريحانة (35 عاما).
وحول رفضه الجنسية الكندية التى عرضتها عليه اوتاوا، قال «أبوغالب»: «ماذا أفعل بها بعد أولادى.. عرضت حالى للموت من أجلهم، أب راحوا أولاده شو أعمل بكل العالم إذا بتعطينى اياه بعدهم».
وفيما يتعلق بالمسئول عما آل إليه الوضع فى سوريا، اتهم كردى الدول الغربية بالمسئولية عما حدث، مشيرا إلى أن دعمهم لداعش لم يجعل للسوريين من سبيل سوى الهرب عبر البحر، كما اتهم بعض الدول العربية، دون ذكر أسمائها، بدعم التنظيم.
وحول ما دفعه لمحاولة ترك تركيا، التى كان يعيش بها كلاجئ، قال كردى إن تركيا ساعدته كثيرا إلا أنه واجه صعوبة فى التعامل مع الأتراك بسبب اللغة وحاجته الدائمة إلى مترجم، كما أشار إلى أن تركيا تواجه ضغطا كبيرة بسبب اللاجئين السوريين (1.8 مليون لاجئ)، إلا أنه نفى ما أشيع حول المعاملة السيئة التى يلقاها السوريون فى تركيا قائلا إن كل دولة بها الجيد والسيئ.
يذكر أن الرئيس التركى، رجب طيب أردوغان، قدم تعازيه فى اتصال هاتفى لوالد الطفل، قائلا «يا ليتكم لم تبحروا فى تلك الرحلة، وبقيتم فى ضيافتنا بتركيا».
وأوضح أبوغالب أنه حاول الهرب إلى أوروبا من اجل البحث عن دولة بها قليل من اللاجئين بحيث يمكنه ان يحصل على مطالبه بسهولة.
ووجه كردى، خلال الاتصال، رسالة إلى العالم مطالبا بالتدخل الدولى السريع لوقف الحروب فى الشرق الأوسط وخاصة فى سوريا والعراق، معربا عن امنيته فى أن يعاد إعمار سوريا لتعود مثلما كانت قبل الحرب.
وأوضح كردى أن الوطن هو المكان الوحيد الذى يمكن للشعب الحياة فيه بشكل دائم، وأن الهجرة وضع مؤقت. وأضاف عن إمكانية توجه إلى مصر: «المصريون إخواتنا وعلى عينا وراسنا ولكن لا يمكننا العيش عندهم ولا يمكن لهم العيش عندنا لاختلاف ظروف الحياة والمناخ وغيرها».
وفى نهاية الحوار وجه الأب رسالة إلى ابنائه وزوجته الراحلة قائلا «سامحونى.. ما قدرت أسويلكم غير هيك، إن شاء الله فى الجنة».