داليا أشرف لـ«الشروق»: نقدم محتوى أطفال يعكس رؤية الرئيس في استراتيجية بناء الإنسان
آخر تحديث: الثلاثاء 7 سبتمبر 2021 - 9:33 م بتوقيت القاهرة
حوار ــ أحمد فاروق
* لا وصاية على الطفل فى «8 الصبح».. ودور «ماما» على الشاشة لم يعد يناسبه
* الرئيس له فضل كبير على شباب المذيعين.. و74 ثانية معه صنعت سيرتى الذاتية
* أحب التمثيل وأنتظر فرصة تناسبنى.. ولا أتعمد تقليد سعاد حسنى
* عمرو دياب محرك رئيسى فى حياتى.. ودرست إعلام لأتمكن من محاورته
على مدار 5 سنوات، نجحت المذيعة داليا أشرف، فى تقديم محتوى يهتم بالأطفال ضمن برنامج «8 الصبح» على شاشة dmc، حتى أصبحت شهرتها إعلاميا مرتبطة بهذه الفقرة الأسبوعية.
«الشروق» التقت داليا أشرف، لتسألها عن سبب اتجاهها لإعلام الطفل، وما هى الاستراتيجية التى تخاطب من خلالها هذا الجيل، وإلى أى مدى استطاعت أن تستوعبه وتتفاعل معه، كما تكشف عن سر تعلقها وحبها لعمرو دياب، وحقيقة رغبتها فى خوض تجربة التمثيل، وإلى أى مدى تتعمد الظهور بإطلالة تشبه سعاد حسنى؟
تقول داليا أشرف: عندما انطلقت قناة dmc كانت هناك رؤية لدى الإدارة، بتقديم فقرة تخاطب الأطفال ضمن برنامج «8 الصبح»، وكنت متخوفة فى البداية، وشعرت بتخبط لمدة تصل إلى 6 أشهر، لأن التعامل مع الطفل ليس سهلا، فهو أكثر تطورا وارتباطا بالتكنولوجيا، وبالتالى يحتاج معاملة مختلفة، تناسب تطلعاته وطموحاته، ومنذ هذه اللحظة قررت التعمق فى علم نفس الأطفال، فتواصلت مع كثير من الخبراء، وجعلت الطفل جزءا من رسالة الماجستير الخاص بى، حتى بدأت التعامل مع الأطفال بشكل علمى صحيح، واخترت من البداية أن أتعامل مع الطفل باعتباره شخصا ناضجا، لأننى ضد نظرية «النزول لمستوى ذكاء الطفل»؛ لأن الواقع يقول إن الطفل بالفعل ذكى جدا ولماح، وكثير التساؤل والمراقبة، ويحتاج إلى من يستطيع التعامل معه بذكاء، لأنك إذا اعتبرته ساذجا أو تعاليت عليه لن يتفاعل معك وربما يرفض الحديث معك.
* ما هى استراتيجيتكم فى التعامل مع الأطفال؟
ــ لأننا نعيش فى عصر السوشيال ميديا وألعاب الفيديو، أطفالنا أصبحوا ضحية لكل من يريد أن يتلاعب بعقولهم، وكثير من الأمهات لا يستطعن مواكبة هذا التطور، وبالتالى لابد أن يكون هناك من يتحدث معهم، ويكون هناك لغة حوار معهم.
ومن اليوم الأول، حرصنا على وضع استراتيجية ونهج للفقرة قائم على رؤية الرئيس المرتبطة بفكرة «بناء الإنسان»، فنيا وثقافيا ورياضيا، وهذا ما يتم تطبيقه فى الفقرة بشكل يناسب الأطفال. فيتم تشجيعهم على تنمية المواهب والاهتمام بالصحة، كما نقدم للأمهات محتوى فى كيفية التعامل مع الأطفال صحيا ونفسيا، لأن ذلك هو ما يبنى شخصية صالحة وفاعلة فى المجتمع.
والحقيقة أننى حريصة مع الاطفال أن يكونوا جزءا من كل شيء فى البلد، بزيارة المتاحف والمشروعات القومية، فهم مستقبل هذا البلد ومن حقهم أن يعرفوا ويسألوا عن كل شيء، وهناك ترحيب كبير من المسئولين.
* لماذا لم تطلقى على الفقرة «ماما داليا» على غرار «ماما نجوى» و«ماما سامية»؟
ــ ربما يكون الجديد فى تجربتى فى تقديم محتوى الأطفال أننى خرجت من إطار شخصية «ماما»، لأن قناعتى أن الطفل فى هذه الأيام لا يحتاج تعليمات مباشرة فى التوجيه للصح والخطأ، ولكنه يحتاج إلى صديق يناقشه ويتحدث معه فى الموضوعات التى تهمه وتشغله.
وأحرص على ألا يشعر الأطفال فى تعاملى معهم بأى نوع من الوصاية، لأننى إذا فعلت ذلك سأفشل فى التواصل معهم، فالطفل يحتاج إلى بساطة فى التعامل، وأن تقترب من طريقة تفكيره قدر المستطاع لتكون صديقه.
والأطفال حاليا مصدر معلوماتى فيما يتعلق بهذه الفقرة، فهم يتواصلون معى ويحكون لى تفاصيل حياتهم ومشاكلهم، كما أن هناك كثيرا من الأمهات يطلبون منى التواصل مع أطفالهم لإقناعهم ببعض الأمور. ونجاح هذه الفقرة سببه الرئيسى أن كل أفكارها تأتى من الأطفال والأمهات، ولذلك يشعرون أن البرنامج يعبر عنهم.
* تتفاعلين مع الأطفال دائما بالغناء والأداء.. فهل لديك هذه الحصيلة أم حرصت على حفظها لتكونى مناسبة للفقرة؟
ــ أنا طفلة جدا وحتى الآن أشاهد «توم أند جيرى»، وأحفظ كل أغنيات الأطفال والأعمال الخاصة بهم حتى قبل أن أبدأ فى تقديم هذه الفقرة، ودائما أقول للأطفال «لو أنتم عيال فأنا أعيل منكم».
فعالم الأطفال جزء من شخصيتى، ولدى حصيلة كبيرة جدا من أغانى الأطفال التى تربينا عليها، لكن بالإضافة لذلك أحرص حاليا على تعلم وحفظ كل جديد يتم تقديمه للأطفال حتى أكون مواكبة لكل شيء يتعرضون له، وأستطيع التفاعل معهم، فأشاهد الكرتون الجديد والقنوات الجديدة المخصصة لهم على يوتيوب.
وأحرص على أن أغنى معهم الأغنيات القديمة، لكى أربطهم بالجيل السابق ولا يكونون منعزلين عما تربينا عليه، لأن غالبية الأطفال حاليا تستمع لأغنيات إنجليزى أو كورى، لكن عندما ألفت انتباههم لأغنية مثل «توت توت»، أو «أنا عندى بغبغان» وغيرها، يحبونها جدا، وبعضهم يكون يسمعها لأول مرة.
* هل نجاح الفقرة يحمسك لأن تطورى التجربة إلى برنامج خاص بالأطفال؟
ــ مؤكد أن حلمى أكبر من الفقرة، فطموحى أن يكون لدينا محطة موجهة للأطفال وليس فقط برنامج، ويتم الاستعانة بخبراء لوضع الاستراتيجيات وتحديد طبيعة المحتوى، وأن يكون هناك توسع فى أعمال الكرتون والمسلسلات والأفلام بشكل عام، أتمنى أن يزداد الاهتمام بالطفل فى جميع المجالات.
وبالمناسبة محتوى الأطفال ضرورة لأننا نستثمر فى المستقبل، وهذا يحقق أكبر عائد اقتصادى للدولة بشكل عام والمجتمع، وهو فى نفس الوقت يحقق مشاهدات عالية، لأن الطفل عندما يشاهد برنامج يجذب الأسرة بالكامل، لأن الأب والأم يشاهدان معه، فعندما تجذب الطفل تجذب الأسرة بالكامل.
* معظم المذيعات تحلم بكرسى التوك شو.. هل ترين أن التخصص فى محتوى الأطفال يمكن أن يقلص فرصك فى هذا الاتجاه؟
ــ لا أفكر فى الأمر بهذه الطريقة، فالتعامل مع الطفل، يرضينى جدا، والنجاح الذى حققته معهم يسعدنى جدا، فلا يوجد أجمل من التعامل مع الأطفال، وأنا سعيدة جدا بالتخصص فى هذا المجال، وأشعر أننى أقوم بدور مجتمعى مهم ومؤثر جدا، وكنت فى غاية السعادة عندما تواصلت معى مدام نجوى إبراهيم شخصيا، وقالت لى: «أنت تقدمين فقرة مهمة جدا، ولابد من دعمها، لأنك تتواصلين مع الطفل فى وقت صعب»، وهذه الشهادة تاج على راسى وتكفينى، وهناك غيرها كثير من الشخصيات الهامة تواصلت معى أيضا وتشجعنى على الاستمرار فى تقديم محتوى الأطفال، كل هذا يزيد ثقتى فيما أقدمه، وقبل كل هؤلاء الأطفال أنفسهم يشعرونى دائما أننى أقدم لهم شيئا مهم، وهذا بالنسبة لى بالدنيا.
وفى كل الأحوال لا أرى أن الاهتمام بتقديم محتوى خاص بالأطفال يمكن أن يقلل من فرص مذيع، بدليل أن «ماما نجوى» لا تزال موجودة حتى الآن، وهى فخورة جدا ببرنامجها، وكذلك لا زلنا نذكر نجاح «أبلة فضيلة» و«بابا شارو» حتى الآن.
* إلى أى مدى تتعمدين الظهور بإطلالة تشبه السندريلا سعاد حسني؟
ــ أنا مدمنة سعاد حسنى، وأحب أن أرتدى الفاشون الخاص بها، وهى بالنسبة لى أيقونة لن تتكرر، وهناك بالفعل من يقول إن روحى قريبة منها، وهذا يسعدنى بالتأكيد، لكنى أبدا لا أشبه نفسى بها، ولم أتعمد تقليدها، فمنذ طفولتى أحب الشعر القصير، كما أحب أيضا ارتداء الفساتين، والعودة لزمن الخمسينيات والستينيات، وسعاد حسنى بالتأكيد رمزا لهذا الفترة، إلى جانب شادية وفاتن حمامة وغيرهن.
* بمناسبة سعاد حسنى.. هل بالفعل تفكرين فى خوض تجربة التمثيل؟
ــ أحب التمثيل جدا، وأحضر حاليا العديد من الورش، وهذا يفيدنى كمذيعة، ومستمرة فى ذلك، فإذا جاءتنى فرصة جيدة، تضيف لى ولا تقلل من النجاح الذى حققته فى البرامج، لن أرفضها.
وهذا لن يتعارض مع عملى كمذيعة، لأن أمامى نموذج الإعلامية نجوى إبراهيم التى نجحت فى التمثيل، ونجحت أيضا فى برامج الاطفال.
* ما سر تعلقك بعمرو دياب وحرصك على حضور حفلاته؟
ــ عمرو دياب كان حلمى منذ الطفولة، وتعلقت بأغانيه منذ أن كان عمرى 5 سنوات، ومنذ هذه التاريخ أصبح جزءا من كل ذكرياتى، ومحركا رئيسيا فى حياتى، حتى إننى اجتهدت لأدخل كلية إعلام من أجله، بعد أن قال لى البعض إنك إذا أصبحت مذيعة يمكن أن تلتقيه فى يوم من الأيام وتجرى معه حوارا.
ولأنه مصدر سعادتى، عندما أسمعه تخرج كل طاقة سلبية، ورغم أننى لم أتعامل معه إعلاميا، لكن له معى موقفين مهمين جدا، فى دعم فقرة الأطفال، فهو دعم الطفلة الكفيفة «سارة»، بعد عزف أغنيته «خلينا ننبسط»، فنشر الفيديو على صفحاته على مواقع التواصل، وكان حظها حلو أن الراعى الخاص به، أصبح يرعاها أيضا ويتبناها فدخلت الكونسرفتوار، كما دعم مؤخرا الطفلة خديجة بعد أن قدمت إحدى أغنياته، وهذه حالة إنسانية منه، والحقيقة أنا أعتبر دعمه لهم دعما لى، وفخرى وسعادتى بذلك كبيرة.
* هل سعيت لتحقيق حلمك بإجراء هذا الحوار؟
ــ رغم أننى التقيته أكثر من مرة فى الحفلات، والتقطت صورة معه، لكن أبدا لم أتحدث معه أو أعرض عليه أن أجرى معه حوارا كما حلمت طوال عمرى، وأنا أخشى من هذه الخطوة جدا، فأنا لدى رهبة كبيرة جدا من أن أحاور شخصية أحبها جدا ولها كل هذا التأثير الكبير فى حياتى، لذلك أنتظر أن يكون بترتيب من الله ليخرج بأفضل شكل ممكن.
* سجلت لقاء مدته 74 ثانية مع الرئيس فى 2015 بشرم الشيخ.. إلى أى مدى كان نقطة تحول فى حياتك المهنية؟
ــ رغم أن لقائى مع الرئيس عبدالفتاح السيسى كان دقيقة و14 ثانية (74 ثانية) لكنى أعتبره صنع سيرتى الذاتية، فدراستى للإعلام ورحلتى المهنية فى كفة، وهذا اللقاء فى كفة بمفرده.
حينها كنت مراسلة فى قناة النهار، ولم أتخيل أن رئيس الجمهورية يمكن أن يقف ليسجل معى، وبالتالى موافقته كانت تأكيدا على أنه يدعم الشباب ويمنح الفرصة لمن يستحق، فقد لاحظ أننى أتمنى عمل هذا اللقاء معه، وعندما رآنى أبكى، قرر أن يدعمنى ويسجل معى، وعاملنى كأننى ابنته.
فالرئيس له فضل كبير جدا على، ولكننى لست المذيعة الوحيدة التى دعمها فى جيل الشباب، فمؤتمرات الشباب والمؤتمرات الرئاسية شاهدة على دعمه لكثير من المذيعين الشباب، مثل رامى رضوان وعمرو خليل وخلود زهران وآية عبدالرحمن وغيرهم الكثير.
* هل كانت سعادتك بمحاورة الرئيس هى السبب فى بكائك خلال اللقاء؟
ــ الحقيقة أننى كنت ذاهبة لمتابعة تطورات سقوط الطائرة الروسية فى 2015، فكان هناك توتر وضغوط كبيرة وحزن كبير يسيطر على الجميع بسبب ما تعرضت له بلدنا، هذا كان جزءا من السبب، والجزء الآخر مرتبط بالفعل بأن رئيس الجمهورية سمح لى أن أقف أمامه وأسجل معه، ولأن له هيبة كبيرة وجدتنى أبكى دون أن أشعر، الدموع كانت قريبة. شعرت حينها أن ربنا أكرمنى وكافأنى بموافقة الرئيس على التسجيل معى فى شرم الشيخ.