7 أكتوبر يطارد نتنياهو انتخابيا.. منافسوه يستثمرون إخفاقات الحرب
آخر تحديث: الإثنين 7 سبتمبر 2026 - 2:48 م بتوقيت القاهرة
محمد حسين
يواجه رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تحديا كبيرا في الانتخابات التشريعية المقررة في 27 أكتوبر المقبل، في ظل مواصلة منافسيه التلويح بإخفاقات حكومته، وتحميلها المسئولية عما جرى في 7 أكتوبر 2023.
ويبرز آيزنكوت رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق والمنافس الأبرز لنتنياهو، في مقدمة الساعين إلى استثمار هذا الملف انتخابيا، بعدما جعل التحقيق المستقل في إخفاقات 7 أكتوبر محورًا أساسيًا في برنامجه السياسي، في مواجهة رفض الحكومة تشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة حتى الآن.
ويبدو أن ملف 7 أكتوبر لا يزال مؤثرًا في نظرة الإسرائيليين إلى نتنياهو، إذ أظهر أحدث استطلاع لهيئة البث الإسرائيلية العبرية "كان"، أن 62% من الإسرائيليين قيموا أداء رئيس الوزراء صباح 7 أكتوبر بأنه غير جيد.
كما تقدم آيزنكوت على نتنياهو في سؤال الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة، بنسبة 38% مقابل 35%، وفقًا لما نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.
- من باب فشل نتنياهو.. ليبرمان يتطلع لرئاسة الحكومة
يسعى أفيجدور ليبرمان رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" ووزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق، إلى خوض الانتخابات بأهداف تتجاوز تعزيز قوة حزبه داخل الكنيست، وصولًا إلى ترسيخ نفسه مرشحًا لرئاسة الحكومة.
ويقدم ليبرمان نفسه باعتباره صاحب الخبرة السياسية والأمنية القادر على قيادة إسرائيل خلال المرحلة المقبلة، مستفيدًا من سجله السابق في المناصب الحكومية والأمنية.
وبحسب ما أوردته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، صيغت القائمة الانتخابية الجديدة لحزب "إسرائيل بيتنا" إلى حد كبير حول الملفات التي يركز عليها ليبرمان، وفي مقدمتها الأمن، والمسئولية عن إخفاقات 7 أكتوبر، وتشكيل لجنة تحقيق رسمية، إلى جانب قضية التجنيد والخدمة العسكرية.
ويعكس اختيار المرشحين وترتيبهم داخل القائمة هذا التوجه، إذ ضمت شخصيات ذات خلفيات أمنية، إلى جانب شخصيات ارتبطت بشكل مباشر بالجهود المطالبة بكشف ملابسات إخفاق 7 أكتوبر، بما يعزز الرسالة التي يسعى ليبرمان إلى تقديمها للناخبين مع اقتراب موعد الانتخابات.
- إخفاق 7 أكتوبر قضية سياسية وانتخابية
ويحاول ليبرمان تحويل إخفاق 7 أكتوبر من مجرد ملف أمني إلى قضية سياسية وانتخابية، من خلال إبقاء الأسئلة المتعلقة بمسئولية المستوى السياسي عن الهجوم حاضرة في مواجهة نتنياهو، وعدم السماح بتراجع القضية مع مرور الوقت.
ولا يكتفي رئيس "إسرائيل بيتنا" بانتقاد أداء الحكومة، بل يربط بين الإخفاق الأمني والمسئولية السياسية عن إدارة الدولة، في محاولة لتقديم الانتخابات باعتبارها فرصة لتغيير القيادة الإسرائيلية، وليس مجرد منافسة بين الأحزاب على عدد من المقاعد في الكنيست.
أظهر استطلاع للرأي أجرته القناة 12 الإسرائيلية ونشرته في 27 يوليو الماضي، أن أحداث 7 أكتوبر والحرب التي تلتها لا تزال تؤثر في خيارات الناخبين الإسرائيليين، إذ قال 29% ممن يعتزمون التصويت لحزب مختلف عن الحزب الذي صوتوا له في الانتخابات السابقة، إن أحداث 7 أكتوبر والحرب أثرت في مواقفهم ودَفعتهم إلى تغيير اختيارهم الانتخابي.
وكشف الاستطلاع، أن 44% ممن ينوون تغيير الحزب الذي صوتوا له في الانتخابات السابقة، أرجعوا ذلك إلى عدم رضاهم عن أداء الحزب وأعضائه، بينما قال 8% إنهم يعتزمون التصويت لحزب جديد أو لحزب اندمج مع حزب آخر.
وفيما يتعلق بالقضايا الأكثر تأثيرًا في القرار الانتخابي، تصدرت "الأمن وإدارة الحرب في مختلف الجبهات" القائمة بنسبة 32%، تلتها "الاقتصاد وخفض غلاء المعيشة" بنسبة 25%، ثم "الانقسام بين الكتل والاستقطاب الاجتماعي" بنسبة 15%.
وحصل "الأمن الشخصي ومكافحة الجريمة" على 12%، بينما قال 12% إن هوية الشخص الذي يقود الكتلة هي العامل الأكثر تأثيرًا في قرارهم الانتخابي.