في اليوم العالمي لنقاء الجو.. ما هي أبرز أضرار تلوث الهواء وطرق الوقاية؟
آخر تحديث: الإثنين 7 سبتمبر 2026 - 10:55 ص بتوقيت القاهرة
أدهم السيد
يوافق يوم السابع من سبتمبر كل عام المناسبة السنوية لنقاء الجو للتوعية بمخاطر تلوث الهواء، الذي يتسبب البشر في النسبة الأكبر منه، من خلال عوادم السيارات والمصانع والعادات السيئة مثل حرق القمامة، إذ تؤدي تلك الأفعال إلى انبعاث غازات ومواد ملوثة للهواء تتغلغل داخل جسم الإنسان وتسبب الأمراض المزمنة وملايين الوفيات حول العالم.
وتستعرض "الشروق" أهم أضرار تلوث الهواء على الصحة وطرق الوقاية منه، وفقا لما ورد في مواقع منظمة الصحة العالمية وأكاديمية علوم الصحة البيئية الأمريكية وهيئة البيئة الأوروبية.
-سموم في الجو
وتتسبب عدد من المواد المنبعثة من عوادم السيارات والمصانع في تأثيرات قوية على صحة الإنسان، وعلى رأسها الجسيمات الدقيقة، وهي مواد صلبة يقل حجمها كثيرا عن سمك الشعرة، وتعد من أبرز أسباب الوفاة المرتبطة بتلوث الهواء، إذ تستطيع تلك الجسيمات الموجودة في العادم اختراق الجهاز التنفسي والتسبب في زيادة الالتهابات داخل الجسم.
وتعد مواد ثاني أكسيد النيتريك وثاني أكسيد الكبريت، إلى جانب الأوزون الأرضي الناتج عن تفاعلات كيميائية بين ملوثات الهواء، من أبرز السموم الملوثة للجو، إذ تزيد من حساسية الجهاز التنفسي وترفع احتمالية الإصابة بأمراض الربو والانتفاخ الرئوي والتهاب الشعب الهوائية، خاصة لدى الأطفال.
-ملايين الضحايا
يساهم تلوث الهواء في وفاة ملايين الأشخاص سنويا، حيث تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى ارتباط تلوث الهواء بنحو 7 ملايين وفاة حول العالم، بينما تتنوع المشكلات الصحية التي يعاني منها المتضررون بين أمراض الرئة والقلب والأوعية الدموية والسرطان وغيرها من الأمراض المزمنة.
-دور التلوث في الأمراض المزمنة
ويتسبب تلوث الهواء في الإصابة بالأمراض المزمنة من خلال دخول الملوثات إلى الجسم عبر عملية التنفس، ما يؤدي إلى تنشيط الالتهابات والتسبب في أضرار يمكن أن تمتد إلى عدد من أعضاء الجسم.
ويعتبر الجهاز التنفسي من أكثر أجهزة الجسم تعرضا لأضرار التلوث، إذ يمكن أن تؤدي فترات التعرض للهواء الملوث إلى الإصابة بمشكلات صحية، من أبرزها الربو والانتفاخ الرئوي وأمراض الجهاز التنفسي، كما تزداد المخاطر لدى الأطفال بسبب حساسية أجسامهم وعدم اكتمال نمو الرئة لديهم.
ويتعرض القلب للأمراض المزمنة من ملوثات الهواء وخاصة الجزيئات الدقيقة، حيث تسبب تصلب الشرايين ما يرفع ضغط الدم لتزداد العرضة للجلطات والسكتات القلبية.
ويرتبط تلوث الهواء أيضا بمرض السكري، حيث أشارت دراسات بجامعة واشنطن الأمريكية إلى وجود علاقة بين التعرض للجسيمات الدقيقة واضطراب عمليات التمثيل الغذائي، بما قد يؤثر في إفراز الإنسولين وقدرة الجسم على التعامل مع الجلوكوز.
كما يسبب التلوث السرطان، إذ صنفت الوكالة الدولية لبحوث السرطان تلوث الهواء الخارجي ضمن العوامل المسرطنة، وترتبط بعض ملوثاته بزيادة خطر الإصابة بسرطان الرئة نتيجة تأثيرها في الجهاز التنفسي والتسبب في الالتهابات.
وتبين وجود علاقة بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث تم رصد قدرة الجزيئات الدقيقة على دخول الدماغ وعمل الالتهابات المسببة لتراكم بروتينات أميلويد المرتبطة بإصابات ألزهايمر.
-كيفية الحماية
وأوردت جمعية الرئة الأمريكية وموقع كلية طب ستانفورد البريطانية نصائح للوقاية من تأثير تلوث الهواء من أهمها، متابعة حالة التلوث الجوي قبل الخروج، ثم ارتداء الكمامات المناسبة لحجب الجزيئات الدقيقة حال وجود تحذيرات من انتشارها.
كما يفضل تجنب ممارسة الرياضة قرب الأماكن ذات الهواء الملوث مع تفضيل إبعاد الأطفال عنها لشدة عرضتهم للخطر.
كما ينصح بإغلاق نوافذ السيارة وتشغيل المكيف على وضع توزيع الهواء عند التواجد بأماكن تركز الهواء الملوث.