هاري كين يضع دوري أبطال أوروبا والكرة الذهبية ضمن أهدافه مع بايرن ميونخ
آخر تحديث: الإثنين 7 سبتمبر 2026 - 2:37 م بتوقيت القاهرة
كريم صلاح
أكد هاري كين، مهاجم وقائد منتخب إنجلترا ونجم بايرن ميونخ، أنه لا يرغب في وضع سقف لما يمكنه تحقيقه خلال مسيرته، مشددًا على أنه لا يزال يمتلك الكثير ليقدمه، بعد موسم وصفه بـ«الجنوني» شهد تحطيمه العديد من الأرقام القياسية.
ويعيش كين أفضل فترات مسيرته، بعدما أنهى الموسم الماضي برصيد 73 هدفًا، ليصبح أحد أبرز المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية.
ويبلغ كين 33 عامًا، لكنه يستهدف مواصلة اللعب لسنوات طويلة، مستشهدًا بمسيرة نجوم مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو ولوكا مودريتش، كما يضع التتويج بدوري أبطال أوروبا مع بايرن ميونخ وقيادة منتخب إنجلترا لتحقيق المجد ضمن أهدافه المقبلة.
وقال كين في مقابلة مع TNT Sports قبل بداية مشوار بايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا: «لا أحب أبدًا أن أضع حدودًا لما يمكنني تحقيقه قبل بداية كل موسم. ربما أضع لنفسي هدفًا جنونيًا وأرى إلى أي مدى يمكنني الوصول».
وأضاف: «هذا الموسم، أعتقد أنني اقتربت من تسجيل 20 هدفًا أكثر مما سجلته في أي موسم آخر خلال مسيرتي، وقد خضت مواسم رائعة كمهاجم».
وتابع: «في هذه المرحلة، تحاول فقط الاستمتاع بهذه اللحظات. أشعر حاليًا بأنني في حالة جيدة جدًا، وأقول لنفسي: كيف يمكنني الحفاظ على هذا المستوى والتأكد من استمراره إلى الأبد؟».
وأوضح: «لكن كما نعلم، لن يستمر إلى الأبد، إلا أنني عندما أرى لاعبين مثل ميسي ورونالدو ولوكا مودريتش، وهؤلاء اللاعبين الذين استمروا حتى أواخر الثلاثينيات، أو رونالدو ومودريتش اللذين وصلا الآن إلى الأربعينيات، فإن ذلك يمنحني الدافع للقيام بالأمر نفسه».
وأكمل: «الأمر يتعلق أيضًا بالعقلية، بما حققته وما تسعى إليه. هل هناك ألقاب أخرى تريد محاولة الفوز بها؟ هل هناك أهداف أخرى تريد الوصول إليها؟».
واستطرد: «لكن في الوقت الحالي، أريد أن أكون في أفضل مستوى ممكن لأطول فترة، وبالطبع، مع وجودي في بايرن، أعرف أنني سأنافس على الألقاب كل عام، وسأنافس على دوري أبطال أوروبا».
وأشار كين إلى أن أهدافه لا تقتصر على المنافسات مع الأندية، قائلًا: «لا تزال هناك أشياء أريد الفوز بها على مستوى الأندية، وأريد الفوز بها على المستوى الدولي أيضًا. الأمر يتعلق بمحاولة استغلال هذه اللحظة لأطول فترة ممكنة».
ولم يفز لاعب إنجليزي بجائزة الكرة الذهبية منذ مايكل أوين عام 2001، بينما وصف أوين موسم كين بأنه «استثنائي»، معربًا عن رغبته في انضمام قائد منتخب إنجلترا إلى قائمة الفائزين بالجائزة.
وعلق كين على إمكانية فوزه بالجائزة قائلًا: «هذا أمر رائع، لكن لا يزال الطريق طويلًا. أنا فخور للغاية بالموسم الذي قدمته بالتأكيد. أعتقد أن ذلك يملؤني بالفخر لأنني أعرف أنني لم أكن قبل فترة طويلة سوى ذلك المشجع الذي كان يريد أن يصبح لاعب كرة قدم محترفًا».
وأضاف: «أنا هنا الآن، وأفوز بجوائز مثل الحذاء الذهبي. والكرة الذهبية هي الشيء نفسه. بالطبع، الأمر الآن ليس بيدي، فهو يعود إلى المصوتين والأشخاص الذين يقررون. الموسم الذي قدمته كان الأفضل بفارق كبير في مسيرتي، وعلينا الانتظار لنرى ما سيحدث».
وأوضح: «إنه أمر غريب لأنني أركز بالفعل على هذا الموسم والموسم المقبل، وأفكر في كيفية أن أصبح أفضل وكيف يمكنني التطور. لكنني أريد أيضًا أن أقدر ما حققته. الوقت سيخبرنا».
وأردف: «أعتقد أن هذا ما يجعل كرة القدم مميزة، كل تلك النقاشات، والكرة الذهبية بالتأكيد واحدة منها. أنا سعيد بوجودي ضمن المرشحين، وعلينا الانتظار لنرى».
وعلى مستوى دوري أبطال أوروبا، بلغ بايرن ميونيخ نصف نهائي البطولة الموسم الماضي، قبل أن يخسر أمام باريس سان جيرمان، الذي توج باللقب لاحقًا، بينما كان الفريق الألماني قد ودع البطولة في الموسم الأول لكين أمام ريال مدريد من الدور ذاته، قبل أن يخسر أمام إنتر ميلان في الموسم التالي.
ولم يتوج بايرن ميونخ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ عام 2020، لكن كين يبدو مصممًا على قيادة الفريق نحو المجد الأوروبي هذا الموسم، بعدما ساهم في تحقيق العديد من النجاحات المحلية تحت قيادة المدرب فينسنت كومباني.
وقال كين: «نعم، نحن قريبون جدًا. أعتقد أن الموسم الماضي حُسم بفوارق بسيطة للغاية، بالخروج أمام فريق فاز بدوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين. لا يوجد عار في ذلك. ندخل هذا الموسم الآن ونحن نقول إنه يجب أن يكون عامنا. علينا أن نجد طريقة لتحقيق ذلك».
وأوضح: «مع مرور السنوات وبقاء المدرب لعام آخر، تتعلم المزيد والمزيد وتحصل على أفضل ما لدى بعضكم البعض. لكن نعم، نحن قريبون. في دوري أبطال أوروبا، الأمر لا يتعلق فقط بأن تكون الفريق الأفضل، ففي بعض الأحيان تحتاج إلى أن تسير الأمور لصالحك في الوقت المناسب. تحتاج إلى تجنب الإصابات، وتحتاج إلى وجود أفضل لاعبيك في الملعب. هناك الكثير من الأمور التي تدخل في مسيرة البطولة».
وأضاف: «حتى في الموسم السابق، في عام فيني الأول، شعرت بأن لدينا فرصة جيدة، لكن الموسم الماضي شعرت بأننا في حالة جيدة جدًا. المباراتان أمام باريس سان جيرمان، وخاصة المباراة الأولى، كانتا جنونيتين، بين اثنين من أفضل الفرق وهما يتنافسان وجهًا لوجه».
واختتم كين تصريحاته قائلًا: «وأعتقد أن هذا العام سيكون مشابهًا، والسؤال هو ما إذا كان بإمكاننا إيجاد ذلك الفارق البسيط للتأهل وتحقيق دوري أبطال أوروبا، لأن هذا هو هدفي. وهذا هدف الفريق بأكمله، وعندما تكون في هذا النادي، فهذا هو المعيار الذي ندخل به كل موسم ونحاول تحقيقه».