الشابو والاستروكس إلى الواجهة.. كيف غيرت المخدرات المخلقة خريطة الإدمان؟
آخر تحديث: الإثنين 7 سبتمبر 2026 - 1:53 م بتوقيت القاهرة
دينا النجار
شابو، استروكس، كريستال ماث.. وأسماء أخرى لـ المخدرات المخلقة غيرت خريطة تعاطي المواد المخدرة خلال السنوات الأخيرة، ففي عام 2021 كان الحشيش والقنبيات هي المواد المخدرة الأكثر انتشارًا بين حالات الإدمان، بينما ظهرت «القنبيات المصنعة» والاستروكس بنسب محدودة للغاية لم تتجاوز نحو 2% من إجمالي الحالات، وفقًا للمسح القومي لمعدل انتشار الكحوليات والمواد الإدمانية بالأمانة العامة للصحة النفسية.

لكن المشهد تغير بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة فبحسب بيانات صندوق مكافحة وعلاج الإدمان خلال الثلث الأول من عام 2026، أصبحت المخدرات المخلقة، مثل الاستروكس والشابو وكريستال ماث من أبرز المواد المنتشرة بين المتعاطين والمتقدمين للعلاج، وهو ما يعكس انتشار هذا النوع مقارنة بما كان عليه الوضع قبل خمس سنوات.
ويطرح هذا التحول تساؤلات حول ما إذا كنا أمام مرحلة جديدة تتصدر فيها المخدرات المخلقة والقنبيات المصنعة مشهد التعاطي، بعد سنوات من سيطرة المخدرات التقليدية على أنماط الإدمان.

-الاستروكس والشابو.. جيل جديد يغير المشهد
رصدت البيانات ظهور مواد تخليقية ومستحدثة داخل سوق المخدرات، على رأسها الاستروكس والشابو، في مؤشر واضح على تغير أنماط التعاطي مقارنة بالمخدرات التقليدية.
ولا تزال القضية تمثل تهديدًا واسعًا، خاصة مع انتشار المخدرات المخلقة والقنبيات المصنعة، والتي ترتبط باضطرابات نفسية حادة وهلاوس وسلوكيات عنيفة قد تنتهي بجريمة أو انهيار نفسي كامل والإصابة بالذهان العقاقيري أو الفصام.
-الجيزة ما زالت في صدارة الخريطة الجعرافية
وبالمقارنة بين الفترتين، تظهر البيانات أن محافظتي الجيزة والإسكندرية كانتا تتصدران قائمة المحافظات الأعلى في نسب التعاطي والإدمان خلال عام 2021، ورغم تغير أنواع المواد المخدرة المنتشرة، فإن الخريطة الجغرافية لم تشهد تغيرًا كبيرًا، إذ ما زالت محافظة الجيزة تحافظ على موقعها في الصدارة إلى جانب محافظة القاهرة خلال الثلث الأول من عام 2026.


ويشير ذلك إلى أن الجيزة كانت وما زالت من أكثر المحافظات تسجيلًا لحالات التعاطي، بينما تغيرت طبيعة المواد المتداولة أكثر من تغير أماكن انتشارها.
-الذكور النسبة الأكبر في التعاطي والإدمان
وأظهرت الإحصاءات في الفترتين أن الذكور يمثلون النسبة الأكبر من حالات الإدمان؛ ففي عام 2021 بلغت نسبتهم 98.2% مقابل 1.8% للإناث، بينما شكل الذكور 97% من المستفيدين من خدمات صندوق مكافحة وعلاج الإدمان خلال الثلث الأول من عام 2026، مقابل 3% للإناث.


-الإدمان والتعاطي والفئة العمرية الأخطر
تشير بيانات عام 2021 إلى أن الفئة العمرية من 20 إلى 29 عامًا سجلت أعلى معدلات الإصابة بمرض الإدمان بنسبة 43%، تليها الفئة العمرية من 30 إلى 39 عامًا بنسبة 27.4%، ثم الفئة من 40 إلى 49 عامًا بنسبة 15.7%.
كما بلغت النسبة 7.4% بين من تتراوح أعمارهم بين 50 و59 عامًا، و6.1% للفئة العمرية من 15 إلى 19 عامًا، بينما سجلت الفئة من 60 إلى 65 عامًا أقل نسبة بلغت 0.4%.

-هل يمكن التعافي بشكل كامل وتجنب الإصابة بالفصام والذهان؟
وحول ما يتعلق بفرص التعافي، أوضح الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان، أن التدخل المبكر يمثل عاملًا حاسمًا في العلاج من الإدمان، مؤكدًا أن فرص الاستقرار النفسي وتقليل احتمالات الانتكاسة تزداد كلما بدأ العلاج سريعا، مع الابتعاد الكامل عن العودة للتعاطي لتجنب تأثير ذلك على المخ، وأيضا الإصابة بالأمراض النفسية الناتجة عن تعاطي هذه المواد.
ويقدم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان خدماته العلاجية خلال الثلث الأول من عام 2026 لنحو 55 ألفًا و260 مريضًا عبر المراكز العلاجية التابعة له والشريكة مع الخط الساخن 16023، والبالغ عددها 35 مركزًا في 20 محافظة، إلى الخدمات المقدمة من جانب مستشفيات الصحة النفسية وعلاج الإدمان التابعة لوزارة الصحة.