بعد جذب السوق 450 ألف مستثمر جديد.. خبراء: البورصة لم تعد استثمارا عالي المخاطرة

آخر تحديث: الإثنين 7 سبتمبر 2026 - 6:04 م بتوقيت القاهرة

محمد عصام

- أحمد زهرة: زيادة الوعي الاستثماري والرقابة على عمليات التداول قللت مخاطر الاستثمار بسوق المال

- عمرو البدري: صناديق الاستثمار وفرت حماية للمستثمرين من مخاطر السوق

يرى عدد من خبراء أسواق المال، أن البورصة لم تعد استثمارًا عالي المخاطرة، حيث وفرت الثقافة المالية، وتنوع آليات التداول، وتوافر صناديق الاستثمار، حماية للمستثمرين من خسارة رؤوس أموالهم بالكامل كما يحدث من قبل؛ ما يفسر الزيادات الكبيرة في أعداد المتداولين الأفراد على الاستثمار بالبورصة.

وطوال السنوات الماضية، كان يعزف العديد من الأفراد أصحاب فوائض الأموال عن الاستثمار في البورصة، باعتبارها تحمل مخاطرة استثمارية عالية.

فيما تغيرت تلك النظرة كثيرًا، حيث انضم نحو 450 ألف مستثمر جديد إلى البورصة المصرية خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، مقابل 300 ألف خلال الفترة نفسها من العام الماضي بحسب تصريحات سابقة لرئيس البورصة عمر رضوان.

وحققت البورصة، مكاسب تجاوزت 30% للمؤشر الرئيسي منذ بداية العام، فيما تجاوزت أحجام السيولة نحو 18 مليار جنيه لأول مرة في الجلسة الواحدة، وسط استحواذ المتعاملين الأفراد على النسبة الأكبر منها.

وقال أحمد زهرة، مدير كبار العملاء بشركة برايم القابضة، إن نظرة المواطنين للبورصة باعتبارها مكانًا لخسارة أموالهم تغيرت الآن، بفضل التوعية الاستثمارية نحو الاستثمار بالبورصة، حيث أدرك المستثمرون أن شراء الأسهم في البورصة يرفع من قيمة مدخراتهم مع توسع الشركة التي اشتروا بها، إذ قد يتعرضوا للخسارة حال انكماش نشاط الشركة لكن لن يخسروها بالكامل كما كان يحدث في الأفلام.

وأضاف زهرة، أن القيود والضوابط الرقابية التي تضعها هيئة الرقابة المالية على الاستثمار بالبورصة لحماية المتداولين في سوق المال، تمنع المستثمرين من الوصول لمرحلة خسارة كاملة أموالهم؛ متابعًا: "لذلك شهدنا هذا الارتفاع الكبير في أعداد المستثمرين".

وأشار إلى أن ارتفاع أعداد المتعاملين بالبورصة لا يعني أنه ليس هناك مخاطر استثمارية بالسوق، مشيرًا إلى أن هذا الأمر طبيعي في كل الأدوات الاستثمارية، حيث كلما ارتفع العائد زادت المخاطرة، موضحًا أن البورصة تعد من أقل الأدوات الاستثمارية مقارنة بسوق العملات فوركس.

وأوضح أن زيادة الثقافة المالية لدى المستثمرين بالسوق المحلي جعلتهم أكثر فهمًا لطبيعة الاستثمار بالبورصة، وكيفية اختيارهم الأسهم التي يستثمرون بها، وذلك بناءً على دراستهم المالية والفنية للسهم، مشيرًا إلى أنهم في السابق كان المستثمرون ليس لديهم أي ثقافة حول الاستثمار بالبورصة، ويشترون أي أسهم دون دراستها، وهو ما كان يفقدهم رؤوس أموالهم.

من جانبه، قال عمرو البدري، رئيس قسم التحليل الفني لشركة هوريزون لتداول الأوراق المالية والوساطة في السندات، إن صناديق الاستثمار لعبت دورًا مهمًا في تقليل مخاطر الاستثمار بالبورصة.

وأضاف "البدري"، أن سوق الأسهم كان في الماضي يمثل نظرة سلبية بالنسبة للمستثمرين، حيث يعد وعاءً استثماريًا عالي المخاطر من الممكن أن يفقدوا فيه أموالهم التي ادخروها على مدار السنوات، وذلك بسبب عدم درايتهم الكافية بآليات التداول بالبورصة.

وأشار إلى أن ظهور صناديق الاستثمار بالأسهم وفر على المستثمرين حمايتهم من مخاطر الاستثمار بالبورصة، حيث يوفر الصندوق للمستثمرين شراء في محفظة أسهم تتمتع بأداء مالي قوي، وهو ما يضمن الحفاظ على مدخراتهم.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved