السيد البدوى: أقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين لانتخابات الهيئة العليا

آخر تحديث: الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 11:59 م بتوقيت القاهرة

محمد الكميلي

رئيس الوفد: الهيئة العليا ليست منصبا للتشريف.. وإنما مسئولية سياسية وحزبية ثقيلة

أكد السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، أنه يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين لانتخابات الهيئة العليا، ولن يناصر مرشحًا في مواجهة زميله، مشددًا على أن عضوية الهيئة العليا ليست منصبًا للتشريف، وإنما مسؤولية سياسية وحزبية ثقيلة، لذلك يجب على المرشحين النظر لما يمكن أن يضيفوه إلى الحزب، خاصة أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة بناء حقيقية للوفد، واختيار قيادات قادرة على استعادة قوته وحضوره وتأثيره في الحياة السياسية.

وأضاف البدوي، في رسالة وجهها إلى الوفديين: "نحن مقبلون على انتخابات هيئة عليا جديدة لحزبنا العريق، أود أن أؤكد أمامكم جميعًا أنني سوف أكون على مسافة واحدة من جميع المرشحين، ولن أتدخل في إرادة الهيئة الوفدية أو أحاول توجيه اختيارها لمصلحة وفدي على حساب وفدي آخر".

وأكد أن كل من يتقدم لهذه المسئولية هو ابن للوفد، والحكم بين الجميع هو ضمير الوفديين وإرادتهم الحرة، مؤكدًا أنه واثق في حرصهم على أن تأتي هيئة عليا بحجم الوفد وتاريخه، وقادرة على تحمل مسؤولية مستقبله.

ورأى أن من واجبه أن يقول لكل من قرر أن يرشح نفسه لعضوية الهيئة العليا إن الهيئة العليا ليست منصبًا للتشريف، ولا لقبًا يضاف إلى السيرة الذاتية، وإنما هي مسئولية سياسية وحزبية ثقيلة، تتطلب من صاحبها خبرة وكفاءة وعلمًا وقدرة على العمل والعطاء، وإيمانًا حقيقيًا بقيم الوفد وتاريخه، واستعدادًا لتحمل مسئولية مستقبله.

وتابع: "وإذا كان من حق كل وفدي تتوافر فيه الشروط اللائحية أن يترشح، فإنه واجب عليه، قبل أن يطلب ثقة زملائه، أن يكون صادقًا مع نفسه ومتسائلًا: ماذا أستطيع أن أقدم للوفد؟.. وما هي الخبرات التي أحملها، وما القيمة التي سأضيفها؟ وما الدور الذي أستطيع القيام به في إعادة بناء الحزب؟ إنها مسؤولية المشاركة في قيادة حزب عريق نريد أن نعيد بناءه ونسترد له مكانته المستحقة في الحياة السياسية المصرية".

وأعرب عن آماله، في أن على كل من يرغب في الترشح أن يضع نفسه أمام المعايير التالية قبل أن يتقدم بطلب ترشحه: هل تمتلك المؤهلات والخبرات التي تضيف إلى الهيئة العليا؟ سواء كانت تلك الخبرات سياسية أو اقتصادية أو قانونية أو تنظيمية أو إعلامية أو برلمانية أو نقابية أو مجتمعية؟

وأضاف: هل تمتلك وعيًا سياسيًا حقيقيًا يمكنك من قراءة قضايا الوطن، وفهم المتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية، والمشاركة في صناعة مواقف الحزب وقراراته؟ وهل لديك قدرة على العمل التنظيمي والجماهيري؟ هل تستطيع التواصل مع الناس، وبناء التنظيمات، واكتشاف الكوادر، والوصول بالوفد إلى الشباب والمرأة والعمال والفلاحين والمهنيين، وإلى المحافظات والمراكز والقرى؟ وهل لديك الوقت والاستعداد للعمل؟ فالهيئة العليا ليست حضور اجتماعات فقط، وإنما عمل ومسؤوليات ومتابعة ومحاسبة.

ووجه رسالة إلى أعضاء الهيئة الوفدية أصحاب الحق في الاختيار، قائلًا إن أصواتهم ليست مجرد أصوات انتخابية، وإنما أمانة ومسؤولية عن مستقبل الوفد، مشددًا على ألا يختاروا على أساس الصداقة أو القرابة أو المجاملة.

وشدد على ضرورة اختيار صاحب الكفاءة والخبرة، وصاحب الرؤية والمشروع، ومن لديه القدرة على العمل والعطاء، ومن يحترم المؤسسة ويقبل الاختلاف، ومن يستطيع أن يكون شريكًا حقيقيًا في إعادة بناء الوفد واستعادة دوره ومكانته، مؤكدًا على ضرورة التمييز جيدًا بين من يريد موقعًا في الوفد، ومن يريد أن يصنع للوفد موقعًا يليق بتاريخه وتراثه الوطني.

وتعهد أمام جميع أبناء الوفد أن يحترم إرادتهم واختيارهم، وأن يعمل مع كل من يمنحونه ثقتهم دون تمييز أو استثناء، فبمجرد انتهاء الانتخابات، لن يكون بيننا مرشحون ومنافسون، ولن يكون هناك فائزون ومهزومون، سيكون هناك وفديون فقط.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved