رويترز: تركيا ترسل دعما تقنيا ودفاعيا للسعودية للمساعدة في محاربة الحوثيين

آخر تحديث: الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 4:21 م بتوقيت القاهرة

وكالات

قال مسئولان اليوم الأربعاء، إن تركيا ترسل إلى السعودية دعما دفاعيا وتقنيا في الأساس لمساعدتها في محاربة جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران، وذلك بعدما تعهدت أنقرة، عضو حلف شمال الأطلسي، وباكستان بالالتزام بالوفاء بالتزامات الدفاع المشترك في إطار اتفاقية مكة التي تم إبرامها مؤخرا بين البلدان الثلاثة.

وكانت تركيا وباكستان والسعودية قد وقعت في أغسطس الماضي، اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي تنص على أن أي هجوم مسلح على أحد الأعضاء يعتبر هجوما على الجميع. وتعمل الدول الثلاث على تحديد أطر التحالف الجديد، وعقدت اجتماعات سياسية وعسكرية ردا على هجمات الحوثيين.

وأعلنت الدول الثلاث يوم الاثنين، أنها اتفقت على التحرك فورا لتنفيذ التزاماتها بالدفاع المشترك وضمان «النشر السريع» للقوات والقدرات العسكرية في السعودية.

ونددت ⁠تركيا، التي تمتلك ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي وصناعة دفاعية قوية، بهجمات الحوثيين على المملكة، وعبرت عن استعدادها للمساعدة في تلبية الاحتياجات العسكرية الفنية للرياض، ووافقت على الانضمام إلى تحالف بقيادة السعودية لضمان سلامة الملاحة في البحر الأحمر.

وقال مسئول تركي، طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة «رويترز»، إن الدعم المتوقع من تركيا يقتصر على المعدات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخباراتية وأنظمة الأسلحة، مضيفا أنه لم يتم حتى الآن تنفيذ أي شكل آخر من أشكال الانتشار في إطار التحالف.

مشغلو الطائرات المسيرة وتحسين الإجراءات الدفاعية

صرح مسئولون بأن الدعم التركي للسعودية، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي، سيكون في الغالب في إطار ثنائي في الوقت الراهن، إذ لم يصدق البرلمان التركي رسميا على اتفاقية مكة للدفاع ⁠المشترك. وقالوا إن حجم وطبيعة الدعم سيزدادان بعد التصديق.

وقال مسئول أمريكي مطلع إن تركيا قررت حتى الآن إرسال قدرات ذات طابع دفاعي بشكل عام، بما في ذلك دعم التخطيط الاستراتيجي والمساعدة في الأمور اللوجستية. وأشار المسئول إلى أن المساعدة تشمل مشغلين للطائرات المسيرة، وتحسين التدابير الدفاعية، بالإضافة إلى الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في حديث لوسائل الإعلام الحكومية ⁠عقب اجتماع استثنائي لأعضاء اتفاقية مكة في الرياض، أن الجانبين ناقشا نوع الدعم الذي يمكن تقديمه للمملكة لمساعدتها في تعزيز قدراتها الدفاعية.

وأضاف فيدان يوم الاثنين: «كان معنا وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش، وقدما آراء مثمرة للغاية لا سيما فيما يتعلق بالقضايا العسكرية والمسائل ⁠العملياتية والفنية».

وصرح مسئولون باكستانيون وإقليميون بأن أنقرة وإسلام اباد زودتا السعودية بمعدات عسكرية تستخدمها المملكة في اليمن.

وشنت القوات الحكومية اليمنية، بدعم جوي من التحالف الذي تقوده الرياض، هجوما مضادا هذا الأسبوع لاستعادة مناطق استراتيجية بالقرب من مضيق ⁠باب المندب، وهو ممر ملاحي دولي مهم لصادرات الطاقة وحركة التجارة عموما.

وكان مسئولون قالوا لـ«رويترز» في الأسبوع الماضي إن السعودية تخطط لشن هجوم على الحوثيين، مع النظر في خيارات تشمل هجوما بمناطق ساحلية لتأمين مسار الملاحة في البحر الأحمر، أو شن هجوم على جبهات متعددة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved