إنفاق روسيا على الحرب يبلغ مستوى قياسيا في 2026

آخر تحديث: الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 4:17 م بتوقيت القاهرة

بلومبرج

يتجه الإنفاق العسكري الروسي إلى مستوى قياسي خلال العام الجاري، مع اقتراب المخصصات الدفاعية من 17 تريليون روبل، أي نحو 199 مليار دولار، بزيادة تقارب 40% عن الخطة الأصلية لموازنة 2026، وفق شخصين مطلعين على الوضع الحكومي.

وبحسب المصدرين، رفعت الحكومة المخصصات بنحو 60 مليار دولار عن التقديرات الأولية، في خطوة تعكس استمرار الإنفاق المرتبط بالحرب في أوكرانيا، بعدما خلص الكرملين إلى أن جهود التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال لم تحقق تقدمًا كافيًا.

وتقترب المخصصات العسكرية المعدلة لعام 2026 من مستوى الإنفاق الدفاعي المخطط له للعام المقبل، إذ تتوقع الموازنة أن يبلغ 17.1 تريليون روبل في 2027، قبل أن يتراجع إلى 16.6 تريليون روبل في 2028 و16.3 تريليون روبل في 2029.

زيادة الإنفاق ترفع عجز الموازنة

ساهم ارتفاع الإنفاق المرتبط بالحرب في زيادة تقديرات عجز الموازنة الروسية لعام 2026 إلى أكثر من 7 تريليونات روبل، مقابل 3.8 تريليون روبل في التقديرات الأولية.

ولتمويل الزيادة في الإنفاق، لجأت الحكومة إلى تكثيف الاقتراض المحلي وبيع الذهب، وفق المصادر نفسها. ولم ترد وزارة المالية الروسية على طلب للتعليق.

ويأتي التحول في السياسة المالية بعد خطط سابقة كانت تستهدف الحد من نمو الإنفاق العسكري، بهدف خفض عجز الموازنة وإعادة بناء الاحتياطيات التي تراجعت خلال سنوات الحرب.

تعثر مساعي إنهاء الحرب

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد التقى نظيره الأمريكي دونالد ترمب في ألاسكا في أغسطس 2025، وسط آمال روسية بإمكان التوصل إلى اتفاق مع أوكرانيا خلال العام التالي، وهو ما كان من شأنه الحد من الحاجة إلى زيادة الإنفاق العسكري، بحسب أحد المصادر.

لكن المصدر نفسه قال إن الكرملين خلص بحلول يناير إلى أن التوصل إلى اتفاق بات بعيد المنال، وأن الجهود الأمريكية لم تحقق اختراقًا، ما دفع الحكومة إلى تسريع المدفوعات المقدمة للصناعات الدفاعية وزيادة أوجه الإنفاق الأخرى المرتبطة بالحرب.

وتزامن ذلك مع استمرار العمليات العسكرية الروسية والأوكرانية وتصاعد الهجمات المتبادلة، بما في ذلك استهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية، وفق ما أورده التقرير.

استمرار الضغوط العسكرية والمالية

ومع استمرار الحرب، تواجه موسكو أيضًا توترًا متزايدًا مع دول أوروبية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأوروبية من نوايا روسيا واحتمالات اتساع نطاق المواجهة.

ويرجح المصدران أن يتجاوز الإنفاق العسكري الفعلي في 2027 المستويات المحددة في الموازنة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن فرص التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب وشروط أي تسوية محتملة.

ويشير مسار الإنفاق إلى استمرار أولوية تمويل الحرب بالنسبة للحكومة الروسية، رغم الضغوط المتزايدة على المالية العامة والحاجة إلى احتواء عجز الموازنة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved