مرصد الأزهر يحذر من مخطط إرهابي لقتل مئات الفلسطينيين وتهجيرهم قسرا
آخر تحديث: الأربعاء 7 أكتوبر 2026 - 12:50 م بتوقيت القاهرة
آلاء يوسف
شدد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف على خطورة المخططات الإرهابية الهادفة لقتل وتهجير مئات الفلسطينين وما تكشفه من تغلغل للأفكار الصهيونية المتطرفة التي لا تقتصر خطورتها على بعض الأصوات والقيادات السياسية، وإنما تمتد إلى قطاعات من المستوطنين والتيارات المتطرفة داخل الكيان الصهيوني، حتى وصلت إلى أوساط أكاديمية يُفترض أن تضطلع بدور في ترسيخ قيم العلم والحوار واحترام الإنسان.
وأشار المرصد إلى أن وصول مثل هذه الأفكار إلى مرحلة التخطيط المنظم لقتل الفلسطينيين وتهجيرهم قسرًا يثير مخاوف بالغة من تحول خطاب الكراهية والتحريض إلى ممارسات عنيفة تستهدف وجود الشعب الفلسطيني وأمنه وحقه في الحياة، لا سيما في ظل ما تشهده الأراضي الفلسطينية المحتلة من تصاعد في خطاب التحريض والاعتداءات.
ولفت إلى أن مثل هذه المخططات لا يمثل خطرًا على فئة بعينها فحسب، بل يهدد حياة الفلسطينيين في الداخل المحتل، فضلًا عن الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس و قطاع غزة، الذين باتوا يواجهون بيئة متزايدة الخطورة تغذيها أفكار الإقصاء والكراهية والدعوات إلى التهجير.
ويؤكد المرصد أن مواجهة هذا التطرف تستلزم التصدي للأفكار التي تبرر استهداف الفلسطينيين واقتلاعهم من أرضهم، ومحاسبة من يحولها إلى خطط وأعمال إرهابية، دون السماح بتحويل هذه الأفكار إلى أمر واقع يهدد حياتهم وحقوقهم الأساسية.
وكانت وسائل الإعلام العبرية كشفت تفاصيل مخطط إرهابي بالغ الخطورة استهدف قتل مئات الفلسطينيين وتهجيرهم قسرًا من مناطق سكنهم في الداخل المحتل، على خلفية دوافع قومية متطرفة، في واقعة تكشف مدى الخطورة التي يمكن أن يبلغها خطاب الكراهية والعنصرية حين يتحول من مجرد تحريض إلى مشروع منظم لاستهداف المدنيين وإرهابهم واقتلاعهم من أماكنهم.
وبحسب ما أوردته الصحافة العبرية، فإن محاضرًا للرياضيات في جامعة بار إيلان، يخضع اسمه لأمر حظر نشر، أعد على مدار أكثر من ثلاثة أعوام مخططًا أطلق عليه اسم "עי"ט – עם יעשה טרנספר" "الشعب سينفذ التهجير القسري"، بهدف تنفيذ هجمات متزامنة واسعة النطاق ضد الفلسطينيين في الداخل المحتل.
ووفقًا للائحة الاتهام الموجهة لهذا المحاضر، كان المخطط يقوم على تشكيل 12 خلية تضم 72 مستوطنًا، بينهم المتهم، لتنفيذ هجمات متزامنة في بلدات فلسطينية ومدن مختلطة ومناطق يقطنها البدو، فضلًا عن استهداف فلسطينيين في القدس الشرقية والضفة الغربية، بما يؤدي إلى مقتل مئات الفلسطينيين ودفعهم إلى الفرار بصورة دائمة.
وتشير تفاصيل التحقيق إلى أن الأمر لم يكن مجرد أفكار أو مواقف أيديولوجية، إذ أجرى المتهم، وفقًا للائحة الاتهام، جولات ميدانية لدراسة الأهداف، وأعد وثائق تفصيلية حول كيفية تنفيذ الهجمات، وسعى على مدى فترة طويلة إلى تجنيد شركاء للمشاركة في المخطط.
كما تضمن التصور استخدام أسلحة مختلفة، بينها المسدسات والبنادق، إلى جانب الفؤوس والمطارق، مع التخطيط لتنفيذ الهجمات بصورة مفاجئة ومتزامنة بهدف إحداث أكبر قدر ممكن من الخسائر بين المدنيين.
وتكشف الوثائق المنسوبة إلى المخطط عن مستوى أكثر خطورة من التحريض، إذ تضمنت دعوات إلى تنفيذ عمليات قتل جماعي والسيطرة السريعة على مناطق الاحتكاك والطرق ومداخل ومخارج البلدات العربية والمدن المختلطة والمستشفيات، فضلًا عن الدعوة إلى عدم إظهار الرحمة تجاه النساء والأطفال.
وتضمنت الخطة أيضًا محاولة الاستعانة بعناصر داخل قوات الاحتلال لتنفيذ عمليات قصف ضد تجمعات سكانية عربية باستخدام سلاح الجو والمدفعية والمدرعات، بحسب ما أوردته وسائل الإعلام العبرية نقلًا عن لائحة الاتهام.
وفي إطار مساعيه لتوسيع دائرة المؤيدين لمشروعه، حاول المتهم استقطاب موشيه فيجلين، رئيس حزب "زيهوت" السابق، للمشاركة في مخططه، قبل أن يواجه رفضًا لذلك. وعقب الرفض، أرسل إليه رسائل تضمنت تهديدات وابتزازًا، في محاولة للضغط عليه وإجباره على التعامل مع المشروع. كما اتخذ المتهم الصهيوني إجراءات لإخفاء هويته ونشاطه، من بينها استخدام اسم مستعار، وعدم الكتابة بخط اليد، وتغطية وجهه، والاستعانة بهواتف أشخاص آخرين.