الخارجية الفلسطينية تحذر من كارثة إنسانية في غزة مع حلول الشتاء.. وتطالب بتدخل دولي عاجل

آخر تحديث: السبت 7 نوفمبر 2026 - 7:22 م بتوقيت القاهرة

وكالات

حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية من تفاقم الأوضاع الإنسانية والبيئية في قطاع غزة مع حلول فصل الشتاء، مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمنظمات الإنسانية بالتحرك الفوري لإنقاذ نحو مليوني فلسطيني يواجهون ظروفًا معيشية قاسية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي.

وقالت الوزارة، في بيان مساء السبت، إن الأمطار الأولى التي شهدها القطاع خلال الساعات الماضية كشفت حجم الكارثة التي يعيشها النازحون، في ظل تهالك الخيام وتدهور البنية التحتية، مشيرة إلى أن ما بين 60% و85% من الخيام أصبحت غير صالحة للاستخدام بعد نحو ثلاثة أعوام من الإبادة والتهجير القسري، وفقا لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا".

وأضافت أن نحو مليوني فلسطيني يتوزعون على قرابة 270 ألف خيمة وموقع إيواء بمختلف محافظات القطاع، فيما يعيش أكثر من 400 ألف نازح في مناطق شديدة الخطورة، معرضة للفيضانات وتجمع مياه الأمطار أو تقع بالقرب من شاطئ البحر.

وأوضحت الخارجية الفلسطينية أن تدمير شبكات الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، إلى جانب انقطاع الكهرباء ونقص الوقود، يزيد من خطورة الأوضاع، خاصة مع افتقار الأطفال وكبار السن والمرضى إلى الملابس الشتوية والأغطية والفرشات ووسائل التدفئة الآمنة، ما يجعل البرد والأمطار تهديدًا مباشرًا لحياتهم.

وشددت الوزارة على أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مجرد إطلاق النداءات الإنسانية إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن، بما فيها القرارين 2720 و2803، واتخاذ إجراءات عملية لمواجهة تداعيات العدوان الإسرائيلي.

وطالبت بالضغط على إسرائيل لفتح جميع المعابر وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون قيود أو تعطيل، وبكميات تتناسب مع الاحتياجات المتزايدة لسكان القطاع، إلى جانب إدخال الوقود والمعدات اللازمة لتشغيل مضخات المياه والصرف الصحي، وإزالة تجمعات مياه الأمطار والمياه العادمة، وحماية مخيمات ومواقع النزوح من الفيضانات.

كما دعت إلى توفير احتياجات الإيواء الشتوي بشكل عاجل، بما يشمل المساكن المؤقتة والخيام المقاومة للأمطار والرياح ومواد العزل والإصلاح، فضلًا عن الملابس الشتوية والأغطية ووسائل التدفئة الآمنة، مع إعطاء الأولوية للأطفال والرضع وكبار السن والمرضى.

وأكدت ضرورة إطلاق استجابة صحية ووقائية طارئة، تشمل توفير الأدوية والمستلزمات الطبية والمياه النظيفة ومواد التعقيم، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية ومكافحة الأمراض والأوبئة المرتبطة بتلوث المياه وتدهور الأوضاع البيئية.

واختتمت الخارجية الفلسطينية بيانها بالتأكيد على امتلاك المجتمع الدولي الأدوات والإمكانات اللازمة للضغط على إسرائيل وضمان تدفق المساعدات والمواد الإنسانية إلى قطاع غزة، محذرة من استمرار حرمان الفلسطينيين من أبسط مقومات الحياة والحماية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved