إسرائيل تشدد قيودها على فلسطينيي الخليل خلال احتفالات المستوطنين
آخر تحديث: السبت 7 نوفمبر 2026 - 4:36 م بتوقيت القاهرة
رام الله - الأناضول
• الإجراءات شملت إخلاء عائلات من منازلها وإغلاق حواجز ومدارس، بالتزامن مع منع دخول الفلسطينيين إلى المسجد الإبراهيمي بالتزامن مع احتفالات المستوطنين بما يسمى "عيد سارة" اليهودي..
شدد جيش الاحتلال الإسرائيلي، السبت، قيوده على حركة الفلسطينيين في البلدة القديمة بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع احتفالات المستوطنين بما يسمى "عيد سارة" اليهودي.
وأفاد فلسطينيون من سكان البلدة القديمة، بمنطقة تل ارميدة المغلقة، للأناضول، بأن الإجراءات الإسرائيلية تصاعدت خلال الاحتفالات، وشملت إخلاء عائلات من منازلها وإغلاق حواجز عسكرية ومدارس، وسط اعتداءات ينفذها مستوطنون.
وأوضح السكان أن هذه الإجراءات تؤثر بشكل مباشر على أكثر من ألف عائلة فلسطينية تقطن في البلدة القديمة.
وقال ياسر أبو مرخية، أحد سكان منطقة تل ارميدة، للأناضول، إن الأعياد اليهودية تشكل عبئًا كبيرًا على الأهالي، بسبب اعتداءات المستوطنين القادمين من مختلف مستوطنات الضفة الغربية، والذين غالبًا ما يستهدفون الفلسطينيين ومنازلهم وأطفالهم.
وأضاف أن الإجراءات الإسرائيلية شملت هذا العام إخلاء بعض المنازل المحيطة بمنطقة الاحتفالات لتأمين المستوطنين وحمايتهم.
وأشار إلى أن عائلات فلسطينية أُجبرت على مغادرة منازلها منذ ساعات الصباح الباكر وحتى إشعار آخر.
وبحسب أبو مرخية، ترافقت الإجراءات مع إغلاق حواجز عسكرية وتقييد التنقل بين مناطق البلدة القديمة، فضلًا عن إغلاق مدارس تقع داخل الحواجز وخارجها.
ولفت إلى أن هذه القيود تتسبب في شلل الحياة اليومية وزيادة معاناة السكان الفلسطينيين في الخليل.
ويأتي تشديد الإجراءات بالتزامن مع إغلاق إسرائيل المسجد الإبراهيمي أمام الفلسطينيين، منذ عصر الجمعة وحتى مساء السبت، لإتاحة المجال أمام احتفالات المستوطنين.
والجمعة، قال مدير المسجد الإبراهيمي معتز أبو سنينة للأناضول، إن إدارة المسجد تبلغت رسميًا بقرار إسرائيلي يقضي بمنع دخول الفلسطينيين إليه بشكل مطلق خلال هذه الفترة.
وأضاف أن القرار الإسرائيلي يهدف إلى ضمان انفراد المستوطنين بجميع ساحات المسجد وأروقته، لأداء رقصات وترديد هتافات وصفها بأنها "استفزازية" داخله وفي محيطه.
و"سبت سارة" مناسبة دينية يهودية ينظم المستوطنون خلالها احتفالات في الخليل منذ سنوات، ويقرأون جزءًا من التوراة يتناول حياة سارة، زوجة النبي إبراهيم عليهما السلام.
وبدأت احتفالات هذا العام عصر الجمعة، وتستمر حتى مساء السبت.
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بالخليل، التي تخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة، ويقطنها نحو 400 مستوطن يحرسهم قرابة 1500 عسكري إسرائيلي.
وفي عام 1994، قسمت إسرائيل المسجد الإبراهيمي بواقع 63 بالمئة لليهود و37 بالمئة للمسلمين، عقب مجزرة ارتكبها مستوطن إسرائيلي أسفرت عن مقتل 29 مصليًا فلسطينيًا.
ووفق ترتيبات فرضتها إسرائيل من جانب واحد، يُغلق المسجد بالكامل أمام المسلمين 10 أيام سنويًا خلال مناسبات دينية يهودية، مقابل إغلاقه أمام اليهود 10 أيام مماثلة خلال مناسبات دينية إسلامية.
لكن منذ بدء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، لم تلتزم إسرائيل بفتح المسجد بالكامل أمام المسلمين خلال مناسباتهم الدينية.
واحتلت إسرائيل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، عام 1967، بعد أن أُقيمت عام 1948 على أراض فلسطينية شهدت تهجير ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني إثر عمليات نفذتها عصابات صهيونية مسلحة.