الدبيبة لـ القاهرة الإخبارية: لا للحرب بين الليبيين.. والحوار مع مصر طريق التفاهم

آخر تحديث: السبت 7 نوفمبر 2026 - 3:21 م بتوقيت القاهرة

• رئيس حكومة الوحدة الوطنية: نتطلع إلى دستور يقود للانتخابات ونرحب بجهود مصر والأمم المتحدة لتقريب المواقف
• الدبيبة: نناقش شواغل القاهرة بشأن الاتفاق البحري مع تركيا.. ونسعى لإعادة تجمع الساحل والصحراء إلى طرابلس

أكد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، تمسك حكومته بوحدة الأراضي الليبية ورفض العودة إلى الاقتتال الداخلي، بالتوازي مع العمل للوصول إلى دستور يقود البلاد إلى الانتخابات، وتعزيز الحوار مع مصر بشأن الملفات المشتركة، وإعادة تفعيل الدور الليبي داخل تجمع دول الساحل والصحراء.

وقال الدبيبة، في تصريحات خاصة لشاشة «القاهرة الإخبارية» مع الإعلامي والكاتب الصحفي سمير عمر، إن ليبيا مرت بسنوات صعبة من الحروب والصراعات، بينما تعيش حاليًا حالة من الهدوء مقارنة بمراحل سابقة.

وأضاف أن الحفاظ على وحدة الأراضي الليبية يمثل أولوية، مؤكدًا: «وحدة الأراضي الليبية خط أحمر»، ومشددًا على أن ليبيا ستظل دولة موحدة.

وأوضح أن حكومته رفعت شعار «لا للحرب ولا للقتال بين الليبيين»، مشيرًا إلى أن استمرار الاجتماعات والتحركات السياسية في طرابلس دون اندلاع مواجهات يمثل مؤشرًا على حالة الهدوء التي تشهدها البلاد.

وأعرب عن أمله في استمرار هذه الحالة وعدم العودة إلى الاقتتال، مؤكدًا أهمية تعزيز التفاهم بين الأطراف المختلفة.

من الدستور إلى الانتخابات

وقال الدبيبة إن ليبيا تتطلع إلى بناء المزيد من المؤسسات الاقتصادية والاستفادة بصورة أفضل من ثرواتها، في وقت لا تزال فيه بعض القطاعات الاقتصادية تواجه تعثرات.

وأضاف أن الهدف السياسي الأبرز يتمثل في بناء «دستور حقيقي يقود ليبيا إلى الانتخابات»، ويشكل عنوانًا لتوافق الليبيين على مستقبل الدولة.

وأوضح أن الليبيين يتفقون على أهمية وجود دستور وإجراء الانتخابات، فيما ترتبط الخلافات الحالية بمواقف السياسيين وتصوراتهم المختلفة بشأن المسار السياسي.

ورحب بالجهود التي تبذلها الأمم المتحدة ومصر وعدد من الأطراف الدولية لجمع الأطراف الليبية وتقريب وجهات النظر، معربًا عن تطلعه إلى تسوية تحافظ على وحدة البلاد واستقرارها.

مصر.. حوار بشأن الملفات الخلافية

وتطرق الدبيبة إلى العلاقات المصرية الليبية، مؤكدًا أن مصر دولة شقيقة ترتبط بليبيا بعلاقات وثيقة، ومرحبًا بزيارة الإعلاميين والمسئولين المصريين إلى طرابلس للاطلاع على التطورات التي تشهدها البلاد.

وكشف عن استمرار النقاش مع القاهرة بشأن الشواغل المصرية المرتبطة باتفاقية تحديد المجالات البحرية بين ليبيا وتركيا، مشيرًا إلى دور اللجنة المشتركة في بحث هذه الملفات.

وأوضح أن الاجتماع المقبل للجنة يمكن أن يعقد في طرابلس أو القاهرة وفق اتفاق الطرفين، بما يتيح مناقشة الخرائط ووجهات النظر المختلفة والوصول إلى أرضية مشتركة.

وشدد على أن القرارات المنفردة والمواقف المتشددة لا تساعد على الوصول إلى نتائج، معتبرًا أن الحوار والتشاور بين مصر وليبيا يمثلان مسارًا إيجابيًا لمعالجة نقاط الاختلاف.

ولفت إلى أن عودة السفارة المصرية إلى ليبيا تمثل تطورًا إيجابيًا في العلاقات الثنائية، معربًا عن أمله في البناء على ذلك من خلال المزيد من اللقاءات والاتصالات.

ويأتي حديث الدبيبة عن الملف البحري بعد إعلان مصر في 21 أكتوبر رفضها مذكرة التفاهم الليبية التركية بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط، وتمسكها بحقوقها السيادية وحدودها البحرية المعلنة.

إعادة «الساحل والصحراء» إلى طرابلس

وفي ملف التعاون الإفريقي، أكد الدبيبة حرص ليبيا على إعادة تفعيل تجمع دول الساحل والصحراء وإعادة إدارته التنفيذية إلى طرابلس، التي شهدت تأسيس التجمع عام 1998.

وقال إن التجمع لم يكن فعالًا بالصورة المطلوبة خلال وجوده في إنجمينا، ما دفع ليبيا إلى التواصل مع الدول الأعضاء، وفي مقدمتها مصر، للعمل على إحياء مؤسساته.

وأضاف أن بلاده ترغب في تحقيق أقصى استفادة من التجمع ليصبح مساحة للتعاون السياسي والاقتصادي والاجتماعي، بالإضافة إلى دوره في تعزيز التقارب بين الشعوب وتقليل الخلافات بين الدول الإفريقية.

وأشار إلى أن ما تشهده القارة من حروب وأزمات يجعل الحاجة أكبر إلى أطر تجمع الدول وتسمح بتبادل الرؤى حول المشكلات المشتركة.

يُذكر أن تجمع دول الساحل والصحراء تأسس في طرابلس عام 1998، ويعد إحدى المجموعات الاقتصادية الإقليمية المعترف بها من الاتحاد الإفريقي، ويضم حاليًا 25 دولة، فيما ظلت أمانته تعمل بصورة مؤقتة من إنجمينا خلال سنوات الأزمة الليبية.

وشهدت العاصمة الليبية، السبت، انعقاد الدورة الـ22 للمجلس التنفيذي للتجمع، بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إلى طرابلس، فيما بحث الدبيبة وعبد العاطي سبل توسيع الشراكة المصرية الليبية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved