نشأت الديهي: الشرق الأوسط مصاب بلعنة الجغرافيا والطاقة والممرات الملاحية

آخر تحديث: الأحد 8 مارس 2026 - 2:27 ص بتوقيت القاهرة

قال الإعلامي نشأت الديهي، إن منطقة الشرق الأوسط تشهد مرحلة شديدة التعقيد، في ظل تحركات وخطط تُطرح وتُناقش علنًا على الساحة الدولية، مضيفًا أن هذه المنطقة أصابتها لعنة الجغرافيا والطاقة والممرات الملاحية التي أصبحت مركزًا لصراعات كبرى تتداخل فيها المصالح السياسية والعسكرية والاقتصادية.
وأضاف "الديهي"، خلال تقديم برنامجه "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء السبت، أن وهناك بعض التساؤلات التي تطرح خلال هذه المرحلة حول وجود مخطط لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط وتحديد موازين الهيمنة والنفوذ في المنطقة، خاصة أن جوهر الصراع الحالي لا ينفصل عن السيطرة على الممرات الملاحية الاستراتيجية ومصادر الطاقة وخطوط الغاز والنفط.
وأشار "الديهي"، إلى أن يثار الحديث عن ترتيبات محتملة لتوزيع مناطق النفوذ بين قوى دولية كبرى مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين، في ظل حالة من الضبابية وعدم اليقين، فالمشهد الإقليمي يشهد تغيرات متسارعة، وقد تتبدل فيه قواعد الهيمنة والخطوط الحمراء التي حكمت العلاقات الدولية.
وتابع أن ما يجري اليوم قد يكون مقدمة لتحولات تاريخية كبرى في المنطقة، قد تشمل ظهور تحالفات جديدة وربما إعادة تشكيل حدود ونفوذ بعض الدول، مؤكدًا أن فهم هذه التطورات يتطلب قراءة عميقة للتاريخ وسياقاته، بعيدًا عن التفسيرات السطحية، خاصة أن تعقيدات المشهد الإقليمي تحتاج إلى قدر كبير من الحكمة والرؤية الاستراتيجية.
وأكد أن المنطقة تشهد حالة من التوتر المتصاعد في ظل الحروب والصراعات الدائرة، وأن لا توجد دولة في مأمن من تداعيات هذه الأزمات، مع تصاعد المخاوف مع الحديث عن سيناريوهات خطيرة، من بينها احتمال استخدام أسلحة نووية في إيران من جانب أمريكا، بما يعيد إلى الأذهان ما حدث في هيروشيما وناجازاكي، بما يحمله ذلك من آثار كارثية على المنطقة والعالم.
وأضاف أن استخدام السلاح النووي لن يؤدي فقط إلى تدمير واسع، بل قد يفتح الباب أمام مرحلة غير مسبوقة من عدم الاستقرار، إذ إن تداعياته لن تقتصر على ساحة المواجهة المباشرة، بل قد تمتد لتشمل دول الخليج والمنطقة بأكملها، متابعًا "في أجواء الحروب غالبًا أصوات المدافع تجعل لا أحد يسمع صوت العقل، وهو ما يزيد من خطورة القرارات المتسرعة أو غير المدروسة التي قد تقود إلى كوارث".
وشدد أن هناك أصوات داخل الولايات المتحدة تعارض الانخراط في حرب مع إيران من أجل إسرائيل، مكذبًا ما يُثار حول الخطاب السياسي والديني التي تستخدمه إسرائيل في صراعاتها وحروبها سواء في فلسطين أو إيران أو لبنان، مطالبًا بضرورة الانتباه لتأثيرات أي تصعيد محتمل على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، بما سينعكس في النهاية على حياة المواطنين ومعيشتهم اليومية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved