وزير الري السوداني: مفاوضات سد النهضة لم تتعرض للانهيار.. وأتوقع استئنافها قريبا

آخر تحديث: الأربعاء 8 أبريل 2020 - 5:36 م بتوقيت القاهرة

ياسر عباس: نسبة انهيار السد تكاد تكون معدومة ونأمل في الوصول لاتفاق قبل الملء.. والسد يمكّن الخرطوم من الاستفادة من حقوقه المائية وتوسيع الرقعة الزراعية

قال وزير الري والموارد المائية السوداني، ياسر عباس، إنه يتوقع استئناف مفاوضات سد النهضة في أقرب فرصة ممكنة، مضيفًا أن جائحة كورونا وتحديد شروط السفر بما تساهم في بعض التأخير، معربا عن أمله في أن يبدأ الملء بعد الوصول لاتفاق وتوقيعه من قبل الأطراف الثلاثة.

وأضاف عباس، ردا على أسئلة الصحفيين، أن المفاوضات لم تنهار وإنما طلبت إثيوبيا إعطائها فرصة لإجراء بعض المشاورات الداخلية، مؤكدا أنها قطعت شوطا كبيرا وتبقى القليل الذي يحتاج لحسم.

وعن سبب عدم توقيع السودان على مسودة الاتفاقية، كما وقعت مصر بالأحرف الأولى، قال إن "إثيوبيا لم تشارك في الاجتماع الأخير، الذي عقد يومي 27 و28 فبراير الماضي، ولم يتم التفاوض أصلا بل قدمنا ملاحظاتنا حسب الاتفاق في الاجتماع السابق وموقف السودان واضح في هذا الصدد كما صدر في بياننا وهو عدم التوقيع إلا باتفاق الأطراف الثلاثة".

وتابع: "موقف السودان من التوقيع واضح وثابت منذ بداية هذه المفاوضات، باعتبار أن المفاوضات ثلاثية وينبغي الاتفاق والتوقيع من قبل الاطراف الثلاثة"، مضيفا أن الخرطوم لم يوقع عليها "لتعارض ذلك مع موقفه المبدئي من الهدف الأساسي من هذه الاتفاقية، والذي يجب أن يحافظ على حقوق الأطراف الثلاثة ويدعم التعاون الإقليمي المستدام بينهم".

وعن تأخر الوصول لاتفاق حول سد النهضة، قال عباس إن "المواضيع المتعلقة بالمياه الدولية في الأصل هي مواضيع شائكة ومعقدة جدا نتيجة لتنافس الدول في الاستفادة القصوى من المصادر المائية؛ ذلك بسبب تزايد الاحتياجات مع تزايد السكان والنمو الاقتصادي لتلك الدول".

وأضاف أن "مثل هذه المفاوضات غالبا ما تأخذ وقتا طويلا، وضرب مثلا باتفاق مياه نهر المكونج في آسيا، والذي يضم أربع دول هي: فيتنام، وكمبيوديا، ولاوس وتايلاند"، قائلًا إن استغرق التفاوض أكثر من عشرين عاما حتى توصلت الأطراف لاتفاق مبدئي.

وأكد أن الخرطوم طرف رئيسي في المفاوضات الجارية، ولا يمكن أن يلعب دور الوسيط الذي يجب أن يكون محايدا، مضيفًا: "السودان يتفاوض للحفاظ على حقوقه المائية في نهر النيل وروافده ولكنه في نفس الوقت يشجع التعاون بين الأطراف الثلاثة ويؤمن بالتفاوض للوصول إلى إتفاقية شاملة تحفظ حقوق الجميع وتؤدي إلى تعاون إقليمي مستدام".

وأضاف عباس أن أمان سد النهضة جزء أصيل من موضوعات التفاوض مع إثيوبيا ومصر، مضيفًا أن نسبة انهيار السد تكاد تكون معدومة حسب المعطيات الحالية والتكنولوجيا العالمية المتوفرة وبالاعتماد على التصاميم ومعاملات الأمان التي طبقت في البناء، لافتا إلى أن مخاوف الزلازل على سلامة سد النهضة ضعيفة جدا، وأن السد يبعد أكثر من 540 كيلومتر عن أقرب نقطة نشاط زلزالي.

وأشار إلى أن سد النهضة به نظم متابعة دقيقة وقياسات على مدار الساعة لجسم السد لمعرفة صحته وحالة التغيرات فيه، وهناك خطط مكتوبة دقيقة ويتم اتباعها بصرامة من قِبل القائمين على أمور الصيانة والتشغيل عند حدوث أي طارئ، مؤكدا أن تبادل تلك المعلومات والبيانات سيتم بصورة يومية ودورية مع السودان وذلك من البنود المتفق عليها فى مسودة الاتفاق.

وقال الوزير السوداني إن إيجابيات سد النهضة على بلاده أكبر من سلبياته، وإن المفاوضات تستهدف تقليل السلبيات وتحويلها إلى فوائد.

وعدّد عباس أهم الإيجابيات للسودان في: الاستفادة من حقوقه المائية، وتوفير مياه لتوسيع رقعة الزراعة المروية، وزيادة التوليد الكهرومائي، وتفادي الفيضانات المدمرة، وتوفير التكاليف الهائلة لإزالة الأطماء من قنوات الري.

وأضاف: أما في مجال تقليل الآثار السالبة، فهنالك الخطط الخاصة بتحويل مساحات الري الفيضي إلى ري دائم بالإضافة إلى تعزيز الملاحة النهرية من نقل وسياحة وغيرها.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2021 ShoroukNews. All rights reserved