«مال وأعمال ــ الشروق» تنفرد بمخاطبات شركة «ميتنج بوينت إيجيبت» لغرفة الفنادق بعد تعثر الشركة الألمانية

آخر تحديث: السبت 8 يونيو 2024 - 8:43 م بتوقيت القاهرة

طاهر القطان:

• 131 مليون يورو مديونيات مستحقة للشركة المصرية على نظيرتها الألمانية

• إعلان «إف تى أى» إفلاسها يضع شركات السياحة والفنادق المصرية فى ورطة جديدة

أخطرت شركة ميتنج بوينت إيجيبت «ترخيص رقم 2006» غرفة المنشآت الفندقية بتعثر شركة FTI الألمانية الوكيل السياحى لشركة بالخارج وعدم قدرتها على سداد مستحقات شركائها حول العالم.

وأشار الخطاب الذى حصلت عليه «مال وأعمال ــ الشروق» إلى عدم قدرة الشركة الألمانية سداد الديون المستحقة عليها والتى تبلغ قيمتها 124258182 يورو و8164835 دولارا والتى تساوى «7 ملايين يورو» كحصر مبدئى للمديونيات.. بإجمالى أكثر من 131 مليون يورو.

وأكدت شركة ميتنج بوينت إيجيبت أن شركة FTI الألمانية ما زالت لديها بعض العملاء والحجوزات الفعلية التى ستصل إلى مصر فى الأيام المقبلة، خلال مطارات الغردقة والأقصر وشرم الشيخ ومرسى علم والقاهرة. لافتة إلى أننا قد تواصلنا مع شركة FTI الألمانية وأخطرناهم بأن شركتنا «ميتنج بوينت» سوف تتوقف عن استقبال أى عملاء لها من أى مطارات داخل مصر كما ستتوقف الشركة عن تسكين أى عملاء داخل فنادقنا أيضا.

وتابعت أنه حفاظا من شركة ميتنج بوينت على سمعة مصر ستقوم الشركة بمساعدة جميع عملاء شركة FTI الحاليين الموجودين داخل البلاد أو داخل الفنادق لحين مغادرتهم البلاد وإعطائهم الرعاية الكاملة على الرغم من توقف الشريك السياحى FTI عن السداد.

وناشدت شركة ميتنج بوينت إيجيبت المسئولين بغرفة المنشآت الفندقية بضرورة اتخاذ اللازم نحو حفظ حقوق شركتنا وتحصيل مستحقات الشركة حفاظا على حقوق الفنادق وحفاظا على حقوق الموظفين وحقوق كل الموردين.

ومن جانبها أعلنت جمعية السفر الألمانية (DRV) فى رسالة وجهتها للعملاء أن صندوق التأمين على السفر الألمانى (DRSF) يحمى العملاء من الإفلاس، مما يؤمن جميع المدفوعات المقدمة لرحلات الحزمة. لافتة إلى أنه فى حالة الإفلاس، يكون الصندوق مسئولًا عن رد المبلغ المدفوع وتنظيم الإعادة إلى الوطن إذا لزم الأمر. وأكدت على أن الصندوق يهدف إلى حماية المستهلكين بشكل أساسى وليس الموردين، مما يعنى أن الفنادق قد لا تتلقى مدفوعاتها مباشرة.. لذا تنصح شركة FTI العملاء المقيمين بدفع الفندق مباشرة وطلب التعويض من التأمين لاحقًا.

ومن جانبهم تساءل مستثمرو السياحة هل سيكون هناك تأثير لإفلاس شركة FTI الألمانية على شركة ميتنج بوينت إيجيبت خاصة بعد المديونيات الكبيرة للشركة المصرية لدى الشركة الألمانية.

وقال طارق شلبى رئيس جمعية مستثمرى السياحة بمرسى علم إن الوسط السياحى بصفة عامة ومستثمرى البحر الأحمر بصفة خاصة يعيش صدمة بعد الأنباء التى ترددت مؤخرا بشأن إعلان شركة FTI إفلاسها خلال الأيام الماضية وهو ما يزيد من أوجاع مستثمرى السياحة بسبب ضياع مستحقاتهم وتأخر سدادها لأجل غير مسمى.. مشيرا إلى أن إعلان إفلاس شركات السياحة الألمانية المتعاملة مع السوق السياحية المصرية أصبح يثير القلق خاصة بعد إفلاس شركات توماس كوك الألمانية بسبب تداعيات جائحة كورونا.

وقدر طارق شلبى مستحقات مستثمرى السياحة من أصحاب المنشآت السياحية والفندقية بمنطقة البحر الأحمر خاصة فى الغردقة ومرسى علم وشرم الشيخ لدى شركة FTI الألمانية بأنها تتراوح من 18 إلى 20 مليون يورو حسب الحصر المبدئى لهذه المستحقات بما يعادل 120 مليون جنيه. وأشار إلى أن هناك مقترحات تقضى بأن تقوم شركة ميتنج بوينت المملوكة لسميح ساويرس بشراء هذه الديون وسدادها للمستحقين وذلك بنسبة يتم الاتفاق عليها من الطرفين.

وأشار إلى أن الفنادق والشركات المصرية تلقت منشورا من شركة التأمين الألمانية يفيد أنها ستقوم بسداد التأمين للسائحين الموجودين فى مصر ولم ينهوا رحلاتهم.. وكذلك السائحون الذين سددوا قيمة البرنامج ولم يسافروا. لافتا إلى أن وزارة السياحة ليست مسئولة عن هذه التعاقدات.. لأنها تعاقدات تجارية بين شركات قطاع خاص فى البلدين.

وأوضح شلبى أن شركة إف تى أى متعثرة وتترنح منذ فترة وتحديدا بعد جائحة كورونا أى منذ عامين وهو ما أدى إلى إعلان إفلاسها.. لافتا إلى أن إفلاس هذه الشركة الكبيرة سيكون له تأثير كبير على حركة السياحة العالمية وخاصة الألمانية الوافدة لمصر.

وأكد رئيس جمعية مستثمرى السياحة بمرسى علم على ضرورة أن تتضمن التعاقدات الجديدة بين الشركات والفنادق المصرية مع منظمى الرحلات الأجانب بعض الاشتراطات التى تحفظ حقوقهم، أهمها ضرورة الاشتراط بسداد 70% ممن قيمة التعاقد قبل تنفيذ العقد وأن تتحمل شركة التأمين الأجنبية الـ30% المتبقية فى حالة عدم السداد أو التعثر خاصة أن الفنادق وشركات السياحة المصرية لن تتحمل أى خسائر جديدة.. لافتا إلى ضرورة توقيع عقد ثلاثى بين شركات السياحة المصرية ومنظم الرحلات وشركة التأمين من نفس البلد على أن يتم التأكد من الملاءة المالية لمنظمى الرحلات الأجانب.

ويتولى نجيب سميح ساويرس منصب رئيس مجلس الإشراف العام فى الشركة منذ العام الماضى 2023.. وفشلت الشركة فى تأمين السيولة الكافية لتشغيل عملياتها، فى حين رفضت الحكومة الألمانية تقديم المزيد من الدعم لها، خاصة أن الشركة حصلت بالفعل على مساعدة حكومية بقيمة إجمالية تبلغ 595 مليون يورو من صندوق استقرار الاقتصاد إبان جائحة كورونا.

جدير بالذكر أن سميح ساويرس، بدأ الاستثمار فى الشركة منذ ما يقرب من عشرة أعوام، بعد صفقة استحواذ ضخمة عام 2014 ليمتلك حصة تتراوح بين 25 و35%، ثم رفع حصته فى 2020 إلى 75%. وتوظف الشركة 11 ألف شخص فى جميع أنحاء العالم وتقدم رحلات إلى أكثر من 40 وجهة حول العالم، بما فى ذلك من خلال 10 آلاف وكالة شريكة لها فى ألمانيا.

 

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved