مصر تدعو إلى توسيع الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتعزيز التعاون مع أفريقيا
آخر تحديث: الإثنين 8 يونيو 2026 - 4:19 م بتوقيت القاهرة
فيينا- خالد أبو بكر
- السفير محمد نصر: القاهرة تطالب بتمويل مستدام لبرامج الوكالة الدولية للطاقة الذرية المرتبطة بالدول النامية
أكدّت مصر أهمية تعزيز الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وتوسيع نطاق التعاون الفني مع الدول الأفريقية، داعية إلى توفير موارد مالية مستقرة لبرامج الوكالة الدولية للطاقة الذرية بما يدعم جهود التنمية وبناء القدرات في القارة.
وجاء الموقف المصري خلال اجتماعات مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقدة في فيينا، حيث ألقى السفير محمد نصر، المندوب الدائم لمصر لدى المنظمات الدولية، بيان المجموعة الأفريقية، إلى جانب البيان الوطني المصري، في ظل تولي القاهرة الرئاسة الحالية للمجموعة الأفريقية لدى الوكالة.
ورحب السفير نصر، باسم المجموعة الأفريقية، بالدور الذي تضطلع به الوكالة في دعم الاستخدامات السلمية للطاقة والتكنولوجيا النووية، مشيراً إلى أهمية البرامج الموجهة إلى الدول الأفريقية في مجالات الطاقة النووية، والتعاون الفني، والأمن الغذائي والزراعة، والصحة البشرية ومكافحة السرطان، إلى جانب تطوير المفاعلات البحثية، والتعامل مع تداعيات تغير المناخ، وبناء الكفاءات الوطنية.
وشدد البيان الأفريقي على ضرورة توفير تمويل كاف ومستدام ويمكن التنبؤ به لبرنامج التعاون الفني التابع للوكالة، باعتباره الأداة الرئيسية لنقل التكنولوجيا النووية السلمية إلى الدول النامية، كما دعا إلى تعزيز التعاون الإقليمي من خلال اتفاق التعاون الأفريقي للبحوث والتنمية والتدريب في مجال العلوم والتكنولوجيا النووية "أفرا" (AFRA)، وتحسين التمثيل الجغرافي للدول الأفريقية داخل أجهزة الوكالة المختلفة.
** بيان مصر
وفي بيانه الوطني، استعرض السفير نصر مجالات التعاون القائمة بين مصر والوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي تشمل تطوير البنية التحتية للطاقة النووية، واستخدام المفاعلات البحثية، وتطبيقات الطب الإشعاعي، والزراعة، وبناء القدرات الرقابية، إضافة إلى مجالات السلامة النووية والأمن النووي ونظم الضمانات.
وأكد أن مصر تثمّن الدعم الذي تقدمه الوكالة للمشروعات الوطنية، مشدداً على أهمية مواصلة توسيع الاستفادة من التطبيقات السلمية للتكنولوجيا النووية، خصوصاً في القارة الأفريقية التي تواجه تحديات تنموية متزايدة في مجالات الصحة والغذاء والطاقة والمياه.
كما جددت مصر التأكيد على ضرورة أن تتسق أنشطة الضمانات والأمان والأمن النووي، وكذلك التطبيقات المرتبطة بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، مع النظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية وقرارات أجهزتها المختلفة والالتزامات القانونية للدول الأعضاء.
وتأتي المواقف المصرية في وقت تشهد فيه الطاقة النووية السلمية اهتماماً متزايداً من جانب عدد من الدول الأفريقية الساعية إلى تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الأمن الغذائي والصحي، في ظل توسع برامج الوكالة الدولية للطاقة الذرية الهادفة إلى دعم التنمية المستدامة من خلال التطبيقات النووية.
ومصر عضوا في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وتلعب دوراً نشطاً في دعم أولويات الدول الأفريقية داخل المنظمة، بما يشمل تعزيز التعاون الفني، وتوسيع الاستفادة من التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، والحفاظ على مصداقية نظام الحوكمة النووية الدولية.