اليمن: تصعيد حوثي يودي بحياة العشرات والقوات الحكومية ترد بضربات واسعة
آخر تحديث: السبت 8 أغسطس 2026 - 11:39 ص بتوقيت القاهرة
وكالات
أفادت مصادر حكومية يمنية، بارتفاع حصيلة الهجمات الحوثية، خلال اليومين الماضيين، إلى أكثر من 60 ضحية في صفوف القوات الحكومية، في تصعيد يعد الأعنف منذ أشهر، واستهدف مواقع عسكرية في محافظتي مأرب وحضرموت باستخدام طائرات بدون طيار "درون" انقضاضية وصواريخ باليستية، بينما أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، السبت، تنفيذ عملية عسكرية رداً على الهجمات، استهدفت عناصر جماعة الحوثي وعتادها على امتداد خطوط التماس.
وقال المتحدث باسم الجيش اليمني، العقيد ماجد النزيلي، إن العملية عكست "وحدة القيادة والسيطرة للقوات المسلحة".
واتهمت وزارة الدفاع اليمنية جماعة الحوثي، بإقحام اليمن في صراعات إقليمية والإضرار بالاقتصاد الوطني، فيما أفادت مصادر محلية لـ"الشرق"، باندلاع اشتباكات عنيفة شمال مدينة الخوخة غربي البلاد، مشيرة إلى أن "قوات المقاومة التهامية"، تمكنت من صد هجوم للحوثيين جنوب الحديدة.
وامتد التصعيد إلى مدينة مأرب، حيث أعلنت وزارة الصحة مصرع مدنيين اثنين وإصابة 14 آخرين جراء قصف طال أحياء سكنية ومخيمات للنازحين.
وعقد مجلس الدفاع الوطني اليمني، اجتماعاً طارئاً برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وقرر رفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة.
- إدانة دولية لهجمات الحوثيين
دولياً، أكد مجلس الأمن الدولي التزامه بسيادة اليمن ووحدته، وأدان الهجمات الحوثية على السعودية والسفن التجارية، محذراً من تداعياتها على الأمن الإقليمي، مع التشديد على ضرورة حصول الرحلات الجوية المتجهة إلى المطارات اليمنية على موافقة الحكومة.
وفي السياق، حذر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس جروندبرج، من أن البلاد تواجه خطر التصعيد وتجدد الصراع على نطاق واسع، في تطور قد يكون الأكبر منذ الهدنة التي أُعلنت في أبريل 2022.
وجاء تحذير جروندبرج، عقب الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة الحوثي على مواقع عسكرية في محافظتي مأرب وحضرموت، والتي أودت بحياة أكثر من 60 عنصراً من القوات الحكومية، إلى جانب ضحايا مدنيين جراء قصف طال أحياء سكنية في مأرب.
وتعد هذه الهجمات، التي نُفذت باستخدام طائرات مسيرة انقضاضية وصواريخ باليستية، الأعنف منذ أشهر.
وأعرب جروندبرج عن قلقه إزاء استهداف البنية التحتية المدنية، بالتزامن مع استئناف الهجمات على الملاحة التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، بعد إعلان الحوثيين أواخر يوليو الماضي فرض "حصار بحري" على السفن المرتبطة بالسعودية، وسط تصاعد وتيرة الهجمات.
وأكد المبعوث الأممي أنه يجري اتصالات مكثفة مع الأطراف اليمنية والإقليمية لبحث سبل خفض التصعيد، داعياً جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والوقف الفوري للإجراءات الاستفزازية، والانخراط في مفاوضات جادة برعاية الأمم المتحدة.