وكيل اتصالات النواب لـ الشروق: الهوية الرقمية تحسم أزمة الخطوط المسجلة بأسماء المواطنين

آخر تحديث: السبت 8 أغسطس 2026 - 1:13 م بتوقيت القاهرة

رؤى العزب

قالت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن ملف تسجيل خطوط الهاتف المحمول والتحقق من بيانات أصحابها سبق أن تمت مناقشته خلال دور الانعقاد البرلماني الماضي، مشيرة إلى أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات اتخذ بالفعل عددًا من الإجراءات في هذا الملف منذ عام 2017، بهدف التحقق من أرقام الهواتف وبيانات بطاقات الرقم القومي.

وأوضحت عبد الناصر، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، ردًا على ما أثير حول وجود خطوط هاتف محمول مسجلة بأسماء بعض المواطنين دون علمهم، أن إجراءات التحقق لم تُنفذ بنسبة 100%؛ ما دفع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى إطلاق تطبيق My NTRA، لإتاحة إمكانية التحقق للمواطنين من أرقام الهاتف المحمول المسجلة بأسمائهم.

وأضافت أن الإقبال على استخدام التطبيق كان محدودًا في البداية، إلا أنه مع اكتشاف المواطنين خلال الفترة الأخيرة وجود أرقام مسجلة بأسمائهم دون علمهم، بدأ عدد أكبر منهم في الدخول إلى التطبيق والتحقق من الأرقام المسجلة على بطاقات الرقم القومي الخاصة بهم.

حل مشكلة تسجيل خطوط الهواتف المحمولة

وأكدت عبد الناصر، أن الحل النهائي لهذه المشكلة لن يتحقق بصورة كاملة إلا مع إطلاق منظومة الهوية الرقمية، مشيرة إلى أنه من المقرر إطلاقها خلال شهر على مستوى جميع شركات الاتصالات وعلى مستوى الجمهورية.

وأوضحت أن منظومة الهوية الرقمية ستعتمد على التحقق من هوية المستخدم من خلال تصويره بالكاميرا، إلى جانب مطابقة صورته مع رقم بطاقة الرقم القومي ورقم خط الهاتف المحمول، بما يضمن إجراء عملية تحقق كاملة ودقيقة، ويحد من احتمالات التزوير أو الفساد أو الخطأ.

وفيما يتعلق بالمواطن الذي يكتشف وجود أرقام مسجلة باسمه ولا تخصه، قالت عبد الناصر، إنه يمكنه التوجه إلى فرع الشركة المسجل لديها الرقم، وتقديم إقرار إنكار حيازة للخط.

طرق إيقاف الخطوط خلال 24 ساعة

وأشارت إلى أن موظف الفرع يقوم بإثبات أن المواطن لا علاقة له بالخط، ويحصل المواطن على صورة من مستند إنكار الحيازة بعد توقيعه واعتماده من مدير الفرع، على أن يتم إيقاف الخط خلال 24 ساعة.

وحول المخاوف من استخدام بعض الخطوط المسجلة بأسماء مواطنين في ارتكاب جرائم، شددت عبد الناصر، على ضرورة عدم تداول معلومات غير دقيقة بشأن القضايا التي يتم ربطها بملف الخطوط المسجلة بأسماء المواطنين، مشيرة إلى أن التعامل الإعلامي مع إحدى القضايا التي أثيرت مؤخرًا كان، بحسب وصفها، «في منتهى السوء».

وقالت إن القضية محل الجدل خضعت لتحقيقات متعددة، مؤكدة أن النائب العام سبق أن رد على ما أثير بشأنها، بجانب أن القضية شهدت تحقيقات بالنيابة العامة وثلاث درجات من التقاضي، كما أشارت إلى تصريحات للشاب نفسه تفيد، بحسب ما ورد في حديثها، بأنه كان يعلم أن الخط الخاص به يُستخدم في تجارة المخدرات.

حل مشكلة ارتكاب الجرائم

وشددت وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب، على أن مجرد وجود خط هاتف محمول مسجل باسم المواطن لا يعني تلقائيًا مسئوليته عن أي جريمة تُرتكب باستخدامه، موضحة أن هناك فارقًا بين إثبات ملكية الخط وإثبات حيازته واستخدامه.

وأوضحت أن إثبات الحيازة هو الأساس في تحديد المسئولية في الجريمة، بمعنى أن وجود الخط على بطاقة المواطن وحده لا يكفي لإثبات استخدامه في ارتكاب جريمة، وإنما يتم النظر إلى حيازة الخط واستخدامه، ومكان استخدامه والوقائع المرتبطة به، مثل إرسال رسالة تهديد أو ابتزاز أو ارتكاب أي نشاط إجرامي باستخدام الخط.

وبشأن دور شركات الاتصالات والعاملين بها والموزعين في منع تكرار تسجيل خطوط بأسماء المواطنين دون علمهم، أشارت عبد الناصر، إلى أن الأمر لا يتعلق فقط بموظفي شركات الاتصالات، وإنما توجد شبكة من الموزعين المنتشرين على مستوى الجمهورية.

وفيما يتعلق بوجود توجه تشريعي داخل مجلس النواب أو لجنة الاتصالات لوضع تشريع يمنع تسجيل الخطوط بأسماء المواطنين دون علمهم، أوضحت عبد الناصر، أن تطبيق منظومة الهوية الرقمية سيضع حدًا لهذه المشكلة فيما يتعلق بالخطوط الجديدة، إذ لن يكون هناك تفعيل لأي خط بعد تطبيق المنظومة إلا بعد إجراء التحقق الرقمي الكامل من هوية المستخدم.

وأكدت أن المنظومة الجديدة ستعمل على منع تسجيل أو تفعيل خطوط جديدة دون علم أصحابها، بالتزامن مع التعامل مع أوضاع الخطوط القديمة المسجلة بالفعل.

وأشارت وكيل لجنة الاتصالات، إلى أن منظومة الهوية الرقمية (eKYC) من المقرر تفعيلها خلال شهر، على مستوى جميع شركات الاتصالات وعلى مستوى الجمهورية، بما يضمن التحقق الكامل من هوية صاحب الخط قبل تفعيله.

واختتمت عبد الناصر، أن المواطنين الذين يكتشفون وجود خطوط مسجلة بأسمائهم دون حيازتهم يمكنهم حاليًا اتخاذ إجراء إنكار الحيازة لدى شركة الاتصالات التابع لها الخط، لحين اكتمال تطبيق منظومة الهوية الرقمية، التي تستهدف إنهاء المشكلة بصورة أكثر دقة وشمولًا.

وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أصدر بيانًا بشأن ما أثير حول وجود خطوط هاتف محمول مسجلة بأسماء بعض المواطنين دون علمهم.

جاء البيان في ضوء ما تم تداوله عبر بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن ظهور خطوط هاتف محمول مسجلة بأسماء بعض المواطنين دون علمهم عند الاستعلام من خلال تطبيق My NTRA، وحرصًا على حماية حقوق المستخدمين وطمأنة المواطنين.

وقال الجهاز في بيانه: «إذا تبين للمواطن وجود خط مسجل باسمه لا يخصه، فيحق له التقدم بشكوى إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الذي يتولى فحصها والتحقق من سلامة إجراءات تسجيل الخط ومدى التزام شركة المحمول بالضوابط التنظيمية المقررة، واتخاذ الإجراءات اللازمة حال ثبوت أي مخالفة، كما يظل للمواطن الحق في إبلاغ جهات التحقيق المختصة متى رأى موجبًا لذلك».

وأضاف أن مجرد تسجيل خط هاتف محمول باسم شخص لا يرتب بذاته مسئوليته عن الأفعال التي تتم باستخدامه، متى ثبت أن الخط لا يخصه أو لم يكن في حيازته أو تحت سيطرته الفعلية، فالمسئولية القانونية شخصية، ولا تُنسب الأفعال إلى غير مرتكبها، ويكون تحديد المسئول عنها في ضوء الوقائع والأدلة وما تسفر عنه التحقيقات، وذلك دون إخلال باختصاص جهات التحقيق والقضاء في تقدير الأدلة وتحديد المسئولية وفقًا للقانون.

ولفت الجهاز، إلى أنه يواصل مراجعة وتطوير الضوابط المنظمة لتسجيل وتفعيل خطوط الهاتف المحمول، وتشديد أعمال المراجعة والتفتيش على شركات المحمول، واتخاذ الإجراءات والجزاءات المقررة حيال أي مخالفة.

ونوه بالعمل على تعزيز وسائل التحقق من هوية المستخدمين، ومن بينها منظومة التحقق البيومتري، بما يرفع مستوى دقة البيانات ويعزز أمن وسلامة خدمات الاتصالات.

وأهاب الجهاز بالمواطنين الاستعلام بصورة دورية عن الأرقام المسجلة بأسمائهم من خلال تطبيق My NTRA، والإبلاغ فورًا عن أي خط غير معلوم لهم، مؤكدًا استمرار اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية حقوق المواطنين وضمان سلامة منظومة الاتصالات.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved